641

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

والعصر [تمنعه] (١) من التمادي على النوم [عامة النهار] (٢).
وأما العرف: فالنادر وقوع ذلك؛ إذ الغالب على الإنسان السعي والطلب للمعاش، ولا يتركه الباعث المستحث على طلب الدنيا أن ينام نهاره كله، وإن لم يكن هناك وازع ديني، فكيف والمؤمن [يوزعه] (٣) وازع الشرع من هذا الاسترسال والاتسام بشبهة الإهمال والإغفال، ونعوذ بالله من الاتصاف بهذه الصفات المذمومة.
وأما إذا أغمى عليه في نصف النهار، فهل يجب عليه القضاء أم لا؟
قولان:
أحدهما: أن صيامه صحيح، ولا وهم فيه، وهو قول ابن القاسم في "الكتاب" (٤).
والثاني: أن عليه القضاء.
وهذا القول حكاه ابن حبيب عن ابن القاسم (٥).
وأما إن أغمى عليه أول النهار: فصيامه جائز ولا قضاء عليه اتفاقًا، والحمد لله وحده.

(١) في ب: فيمنعه ذلك.
(٢) سقط من أ.
(٣) في ب: يزعه.
(٤) انظر: المدونة (١/ ٢٠٧).
(٥) انظر: النوادر (٢/ ٢٧)، ولذلك قال ابن أبي زيد: هذا خلاف ما رواه عنه سحنون في المدونة.

2 / 94