564

Manahij Tahsil

مناهج التحصيل ونتائج لطائف التأويل في شرح المدونة وحل مشكلاتها

Maison d'édition

دار ابن حزم

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

منها ما يرجع إلى فساد العقيدة، ومنها ما يرجع إلى الأخلاق الذميمة.
فأما ما يرجع إلى فساد العقيدة كالقدرية، والإباضية، والحرورية: فاتفق المذهب أنه لا يصلى على موتاهم ابتداء، فإذا خيف عليهم أن يضيعوا هل يصلى عليهم أم لا؟
فالمذهب على قولين من المدونة من كتاب الصلاة.
أحدهما: أنه لا يصلي عليهم أصلًا، وإن ضاعوا.
وهو قول مالك في "مختصر ما ليس في المختصر"، وهو ظاهر قوله في "المدونة" (١): ولا يصلي خلف أهل الأهواء لا [جمعة] (٢) ولا غيرها إلا أن يكون الإمام من أهل الأهواء، واتقيته على نفسك فإنك تصلي، وتعيدها ظهرًا أربعًا.
والثاني: أن ترك الصلاة [عليهم] (٣) أدب لهم، فإن خيف عليهم أن يضيعوا صلى عليهم.
وهو مذهب سحنون، وهو ظاهر قول ابن القاسم في "المدونة" (٤) حيث قال: إن صلى خلفه أعاد الصلاة في الوقت.
وسبب الخلف: هل يَكفُرُون بمآل قولهم أم لا؟ فمن رأى أنهم

(١) انظر: المدونة (١/ ٨٤).
(٢) في أ، ب: جماعة.
(٣) سقط من أ.
(٤) انظر: المدونة (١/ ٨٤).

2 / 16