446

L'Ange de l'Interprétation Décisive contre les Athées et les Négationnistes dans l'Orientation des Versets Ambigus du Coran

ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

فيمن أشرك به سبحانه قوله: (أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ) (ق: ٢٤ - ٢٥) إلى قوله: (فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ) (ق: ٢٦)، فلما حصل التنبيه بعدة آيات وأوضح بينات على انفراده سبحانه، وحصل ذكر من أشرك به، واتصل ذلك ولم ينقطع بعضه من بع، أعقب بقوله: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ) (الذاريات: ٥٠) المنفرد بخلقكم وإيجادكم، والمنعم عليكم بما أنعم من واضح الأدلة عليه سبحانه: (إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) (الذاريات: ٥٠) أي من عذابه وأخذه كما فعل بمن كذب قبلكم، مبين بما أوضح لكم من البراهين (وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ) (الذاريات: ٥١)، فقد تبين ارتباط كل من الآيتين بما تقدم، وأن الثانية مؤكدة للأولى. وورد ذلك على أتم مناسبة، والله أعلم بما أراد.
*****

2 / 452