372

L'Ange de l'Interprétation Décisive contre les Athées et les Négationnistes dans l'Orientation des Versets Ambigus du Coran

ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل في توجيه المتشابه اللفظ من آي التنزيل

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

قوله تعالى: حكياة عنهم: (قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ * وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ) (الشعراء: ١٨٥ - ١٨٦)، فهذه مناسبة واضحة، ولما تقدم في قصة صالح، ﵇، قوله: (أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ * وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ * فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ) (الشعراء: ١٤٦ - ١٥٢)، فلم يقع في هذه القصة من المعطوفات أمرًا أو نهيًا سوى قوله: (وَأَطِيعُونِ * وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ) (الشعراء: ١٥٠ - ١٥١)، فناسب ذلك ورود جوابهم في دعوى المماثلة في الشرية بغير حرف النسق فقالوا: (وَمَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا) بخلاف الآية الثانية، وجاء كل على ما يجب ويناسب، ولا يناسب عكس الوارد، والله أعلم.
****

2 / 378