562

Collection de Poèmes Ascétiques

مجموعة القصائد الزهديات

Maison d'édition

مطابع الخالد للأوفسيت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٩ هـ

Lieu d'édition

الرياض

وكَمْ خُطًى حَثَثْتَهَا ... في خِزْنَةٍ أَحْدَثْتَها
وتَوْبَةٍ نَكَثْتَها ... لِمَلْعَبٍ وَمَرْتَعِ
وكَمْ تَجَرَّأْتَ عَلَى ... رَبِّ السَّماواتِ العُلىَ
ولم تُرَاقِبْهُ وَلاَ ... صَدَقْتَ فِيْمَا تَدَّعِيْ
وكَم غَمَطتِ بِرَّهُ ... وكَمْ أَمِنْتَ مَكْرَهُ
وكَم نَبَذْتَ أَمْرَهُ ... نَبْذَ الحذَا المُرَقَّعِ
وكَمْ رَكَضْتَ في اللَّعِبْ ... وفُهْتَ عَمْدًا بالكَذِبْ
ولم تُراع مَا يَجِبْ ... مِن عَهْدِهِ المُتَبَّعِ
فالْبَسْ شَعَار النَّدَمِ ... واسْكُبْ شآبيْبَ الدَّمِ
قَبْلَ زَوَالِ القَدمِ ... وقَبْلَ سُوءِ المَصْرَعِ
واخْضَعْ خْضُوُعَ المُعْتَرفْ ... ولُذْ مَلاَذَ المُقْتَرفْ
واعْصِ هَوَاكَ وانْحَرَفْ ... عَنهُ انْحرَافَ المُقْلِعِ
إِلاَمَ تَسْهُو وَتَنِى ... ومُعْظَمُ العُمْرِ فَنِى
فِيمَا يَضُرُّ المُقْتَنِى ... ولَسْتَ بالمُرْتَدِعِ
أَما تَرى الشَّيْبَ وَخَطْ ... وخَطَّ في الرأسِ خُطَطْ
ومَن يَلِحْ وخْطَ الشَّمَطْ ... بِفَوْدِهِ فَقَدْ نُعِي
وَيْحَكِ يا نَفْسُ احْرَصِي ... على ارْتِيَادِ المَخْلَصِ
وطَاوِعِى وأخْلِصِى ... واسْتَمِعِى النُّصْحَ وَعِي
واعَتِبريِ بمَنْ مَضَى ... مِن القُرونِ وانْقَضَى
واخْشَيْ مُفَاجَأَةَ القَضَا ... وحَاذِرِي أَنْ تُخْدَعِي
وانْتِهَجِي سُبْلَ الهُدَى ... وادَّكِرِيْ وَشْك الرَّدَى
آهًا لَهُ بَيْتُ البِلَى ... والمَنْزلِ الفَقْر الخَلاَ

1 / 564