555

Collection de Poèmes Ascétiques

مجموعة القصائد الزهديات

Maison d'édition

مطابع الخالد للأوفسيت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٩ هـ

Lieu d'édition

الرياض

وَحُثُّوا مَطَايَا العَزْمِ في طَلب العُلاَ ... فَقَدْ مَاتَ أهْلُوهُ الكِرَامُ السَّوَالِفُ
وَنَحْنُ إذَا مَاتُوْا نَمُوْتُ بِمَوْتِهِمْ ... إذَا لَمْ يَكُنْ مِنّا عَلَى النَّهْجِ عَارِفُ
فَأَحْيُوا مَوَاتَ العِلْمِ مِنْكُمْ بِعَطْفَةٍ ... إلَى العِلْمِ كَيْ تَحْيَا بِتِلْكَ الوَصَائِفُ
فَلاَ خَيْرَ يُرْجَى في الحَيَاةِ عَلَى الهَوَى ... إذَا لَمْ يَكُنْ فَيْنَا إلَى العِلْمِ صَارِفُ
بِضَاعَتُنَا المُزْجَاةُ فِيْهِ قَلِيْلَةٌ ... وَقَدْ كَانَ فِيْنَا جِسْمُهُ وَهْوَ نَاحِفُ
وَعَمَّا قَلِيْلٍ سَوْفَ يُطْوَى سِجِّلُهُ ... وَتَذْهَبُ أرَبَابٌ لَهُ وَطَوَائِفُ
انْتَهَى
آخر:
أرَىَ الوقت أَغْنَى خَطْبُهُ عن خِطَابِهِ .. بِوَعْظٍ شَفَى ألْبَابَنَا بِلُبَابِهِ
لَهُ قُلَّبٌ تُهْدَى القُلُوبُ صَوَاديًا ... إليه وتَعْمَى عن وَشِيكِ انْقِلابِهِ
هُوَ اللَّيْثُ إلاَّ أنَّهُ وهْوَ خَادِرٌ ... سَطَا فأغَابَ اللَّيثَ عن أُنْسِ غابِهِ
وهَيهاتَ لَمْ تَسْلَمْ حَلاوَةُ شَهْدِهِ ... لِصَابِ إليهِ من مَرَارَةِ صَابِهِ ...
مُبيْدٌ مَبَادِيهِ تَغُرُّ وإنَّما ... عَوَاقِبُهُ مَخُتومَةٌ بِعِقَابِهِ
أَلَمْ تَرَ مَن سَاسَ المَمالِكَ قَادِرًا ... وسَارَتْ مُلُوكُ الأرَضِ تَحتَ رِكَابِهِ
ودَانَتْ لَهُ الدنيا وكَادَتْ تُحِلُّهُ ... عَلَى شُهْبِهَا لَوْلاَ خُمُودُ شِهَابِهِ
لَقَدْ أسْلَمَتْهُ حَصْنُهُ وحُصُونُهُ ... غَدَاةَ غَدا عَن كَسْبِهِ باكْتِسَابِهِ
فَلا فِضَّةٌ أنْجَتْهُ عندَ انْفَضَاضِهِ ... ولا ذَهَبٌ أغْنَاهُ عِنْدَ ذَهَابِهِ
سَلا شَخْصَهُ وُرَّاثُهُ بترُاثِهِ ... وأَفْرَدهُ أتْرَابُهُ بِتُرابِهِ
انْتَهَى
آخر:
لَنَا كُلَّ يَوْمٍ رَنَّةٌ خَلْفَ ذَاهِبٍ .. ومُسْتَهْلَكٌ بَيْنَ النَّوى والنَوَائِبِ
وقَلْعَةُ إخْوَانٍ كَأنَّا وَرَاءَهُمْ ... نُرَامِقُ أعْجَازَ النُّجُومِ الغَوَارِبِ

1 / 557