524

Collection de Poèmes Ascétiques

مجموعة القصائد الزهديات

Maison d'édition

مطابع الخالد للأوفسيت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٩ هـ

Lieu d'édition

الرياض

وكَظمهِمُو للْغَيْظِ عِنْدَ اسْتعارِهِ ... إذَا عَزَّ بَيْنَ الناسِ كَظْمُ المَغَائِظِ
وأخْلاَقُهُم مَحْمُودَةٌ إنْ خَبَرْتَهَا ... فَلَيْسَتْ بأخْلاقٍ فِظَاظٍ غَلائِظِ
تَحَلَّوْا بآدابِ الكِتَابِ وأَحْسَنُوا التَّـ ... ـفَكُّرَ في أَمْثَالِهِ والموَاعِظِ
فَفَاضَتْ على الصَّبرِ الجَمِيْلِ نُفُوْسُهُمْ ... سَلاَمٌ على تِلكَ النُفُوسِ الفَوَائِظِ
انْتَهَى
آخر:
ولكِنَّنَا والحمدُ للهِ لَمْ نَزَلْ .. عَلَى قَولِ أصحابِ الرّسولِ نُعَوَّلُ
نُقَرُّ بِأَنَّ اللهَ فَوْقَ عِبَادِهِ ... عَلَى عَرْشِهِ لَكِنَّمَا الكَيْفُ يُجْهَلُ
وكُلُّ مَكَانٍ فَهْوَ فِيْهِ بِعِلْمِهِ ... شَهِيْدٌ عَلَى كُلَّ الوَرَى لَيْسَ يَغْفُلُ
ومَا أَثبتَ البَارِي تَعَالَى لِنَفْسِهِ ... مِنْ الوَصْفِ أَوْ أَبْدَاهُ مَن هَوَ مُرْسَلُ
فَنُثْبِتُهُ للهِ ﷻ ... كَمَا جَاءَ لا نَنْفِيْ وَلا نَتَأَوَّلُ
هُوَ الوَاحِدُ الحيُّ القَدِيْر لَه البقَا ... مَلِيْكٌ يُوَلي مَنْ يَشَاءُ وَيَعْزِلُ
سَمِيْعٌ بَصِيْرٌ قَادِرٌ مُتَكَلمٌ ... عَلِيْمٌ مُرَيْدٌ آخِرٌ هُوَ أَوْلُ
تَنَزَّهَ عَنْ نِدٍّ وَوَلْدٍ وَوَالِدٍ ... وَصَاحِبَةٍ فاللهُ أَعْلَى وَأَكْمَلُ
ولَيْسَ كَمِثْل اللهِ شَيءٌ وَمَا لَهُ ... شَبِيْهٌ وَلا نِدٌّ بِرَبِّكَ يَعْدِلُ
وإِنَّ كِتَابَ اللهِ مِنْ كَلِمَاتِهِ ... وَمِن وَصْفِهِ الأَعْلى حَكِيْمٌ مُنَزَّلُ
هو الذِكْرُ مَتْلوٌ بِأَلْسِنَةِ الوَرَى ... وفي الصَّدْرِ مَحْفُوْظٌ وفي الصُّحِف مُسْجَلُ ...
فَأَلفَاظُهُ لَيْسَتْ بِمَخْلوقَةٍ وَلا ... مَعَانِيه فَاتْرَكْ قَوْلَ مَنْ هُوَ مُبْطِلُ
وقد أَسْمَعَ الرحمنُ مُوسَى كَلامَهُ ... على طُورِ سِيْنَا والإِلَهُ يُفَضِّلُ
ولِلطُور مَوْلانَا تَجَلَّي بِنُورِهِ ... فَصَارَ لِخَوْفِ اللهِ دَكًّا يُزَلْزَلُ
وإِنَّ عَلَيْنَا حَافِظِيْنَ مَلائِكًا ... كِرَامًا بِسُكَّانِ البَسِيْطةِ وُكَّلُوا

1 / 526