503

Collection de Poèmes Ascétiques

مجموعة القصائد الزهديات

Maison d'édition

مطابع الخالد للأوفسيت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٩ هـ

Lieu d'édition

الرياض

إِنْ غِبْتَ حَاطَ وَلاَ تُلْفِيهِ مُنْتَقِصًا ... لِلْعِرْضِ مِنْكَ ولِلزَّلاَّتِ غَفَّارُ
هذَا هُوَ الخِلُّ فالْزَمْ إِنْ ظَفِرْتَ بهِ ... وَمِثْلُ هَذَا لأهْلِ اللُّبِّ مُخْتَارُ
وَقَلَّ مِثْلًا وما ظَنِّي تُحَصِّلُهُ ... قَدْ قَلَّ فِي النَّاسِ هَذَا الْيَوْمَ أَحْرَارُ
فأْنَسْ بِرَبِّكَ قعْرَ الْبَيْتِ مُلْتَزِمًا ... إِلى المماتِ فهذَا اليَوْمَ إِبْرَارُ
وَللِصَّلاَةِ فَلاَ تُهْمِلْ جَمَاعَتَهَا ... مَعْ جُمْعَةٍ فَرْضُهَا ما فِيهِ إِنْكَارُ
وَالصِّدْقَ وَالْبرَّ لا تَعْدُوهُمَا أَبَدًا ... مَنْ نَالَ ذَا فَلَهُ في الْحَمدِ أَذْكارُ
وَالْزَمْ عفَافًا ولا تَتْبَعْ طرِيقَ هَوًى ... إِنَّ الْهَوَى لِلْوَرَى يَا صَاحِ غَرَّارُ
وَاذْكُرْ إِلهًا لهُ في خَلْقِهِ مِنَنٌ ... تَجِرِى عَلَى النَّاسِ مِن جَدْوَاهُ أَنْهَارُ
وَاحْفَظْ لِسَانَكَ عن لَغْوٍ وعن رَفَثٍ ... ما نالَ فَضْلًا مدَى الأيَّامِ مِهْذَارُ
وَارْحَمْ يَتِيمًا غَدَا باليُتْمِ مُتَّصِفًا ... وَامْنَحْهُ لُطْفًا تُنَحَّى عَنْكَ أَوْزَارُ
وَصِلْ قَرِيبًا ولا تَقْطَعْ لَهُ رَحِمًا ... إنَّ الْقَرِيبَ لَهُ بالْحَقِّ إِيثَارُ
وَبِرَّ جَارًا ولا تَهْتِكْ مَحَارِمَهُ ... قَدْ جَاءَ فِيهِ مِنَ الآثَارِ إِخْبَارُ
وَكُنْ حَلِيمًا ولا تَغْضَبْ عَلَى أَحَدٍ ... فالحْلُم فِيهِ لأهْلِ الحِلْمِ إسْرَارُ
وَتَمَّ نَظْمِي وَصلَّى خَالِقِي أَبَدًا ... عَلَى الْمُشَفَّعِ مَنْ بالرُّشْدِ أَمَّارُ
وَآلِهِ الْغُزِّ مَعْ صَحْبٍ أُولِى كَرَمٍ ... ما هَبَّتِ الرِّيحُ أَوْ مَا سَارَ سَيّارُ
انْتَهَى
آخر: وقال يحذر من طول الأمل في الدنيا:
حَيَاتُكَ في الدُّنْيَا قَلِيْلٌ بَقَاؤُهَا .. ودُنْيَاكَ يَا هَذَا شَدِيْدٌ عَنَاؤُهَا
ولا خَيْرَ فيْهَا غَيْرَ زَادٍ مِنَ التَّقَى ... يُنالُ بِهِ جَنَّاتُ عَدْنٍ وَمَاؤُهَا

1 / 505