411

Collection de Poèmes Ascétiques

مجموعة القصائد الزهديات

Maison d'édition

مطابع الخالد للأوفسيت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٩ هـ

Lieu d'édition

الرياض

وَكَمْ أَهْلَكُوا حَرْثًا وَنَسْلًا بِبَغِيْهِمْ ... وَكَمْ أَيْتَمُوْا طِفْلًا بِغَدْرٍ وَبَاطِلِ
وَكَمْ هَتَكُوا سِتْرًا حَيِّيًا مُمَنَعًا ... وَكَمْ كَشَفُوا حُجْبَ العَذَارَى العَقَائِلِ
وَكَمْ حَرَّقُوا مِن كُتْبِ عِلْمٍ وحِكْمةٍ ... وفِقْهٍ وَتَوْحِيدٍ وَشَرْحِ مَسَائِلِ
وَكَمْ هَدَمُوْا سُوْرًا وَقَصْرًا مُشَيَّدًا ... وَحِصْنًا حَصِيْنًا أَوْهَنُوْا بالمَعَاوِلِ
وكَمْ أَسَرُوْا مِن حَاكِمٍ بَعْدَ عَالِمٍ ... وَكَمْ زَلْزَلُوْا مِنْ مُحْصَنَاتِ غَوَافِلِ
وَكَمْ قَتَلُوا مِنْ عُصْبَةِ الحَقِ فِتْيَةً ... تُقَاةً هُدَاةً في الدُّجَى كَالمَشَاعِلِ
يَذُوْدُوْنَ عَن وِرْدِ الدَّنَايَا نُفُوسَهُمْ ... وَيَسْعَونَ جُهْدًا لإِقْتِنَاءِ الفَضَائِلِ
فَمَا بَعْدَهُمْ وَاللهِ في العَيْشِ رَغْبَةٌ ... «لدى مُخْلِصٍ حُرٍّ كَرِيْمِ الشَّمَائِلِ»
مَضَوْا وَانْقَضَتْ أَيَّامُهُمْ حِيْنَ أَوْرَثُوا ... ثَنَاءً وَمَجْدًا كَالهُدَاةِ الأَوائِلِ
فَوَا أَسَفا مِنْ فَقْدِهِمْ وَفِرَاقِهِمْ ... وَوَاسَوْءَتَا مِنْ بَعْدِ أَهْلِ الفَضَائِلِ
فَجَازَاهُمُ الرَّبُّ الكَرِيْمُ بِرحْمَةٍ ... تَعُمُّ عِظَامًا أُوْدِعَتْ في الجَنَادِلِ

1 / 413