403

Collection de Poèmes Ascétiques

مجموعة القصائد الزهديات

Maison d'édition

مطابع الخالد للأوفسيت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٩ هـ

Lieu d'édition

الرياض

فَمَا الفِضَّةُ البَيْضَاءُ شِيبَتْ بِعَسْجِدٍ ... وَمَا البَيْضُ مَكْنُونُ النَّعَام المُسَتَّرُ
بَهَاءً وَحُسْنًا مَا الْيَوَاقِيْتُ في الصَّفَا ... وفي رَوْنَقِ مَا اللُّؤْلٌؤ الرَّطْبُ يُنْثَرُ ...
وَمَا شَبَّهَ الرَّحْمَنُ مِنْ بَعْضِ وَصْفِها ... بَبَيْضٍ وَيَاقُوتٍ فَذَلِكَ يُذْكَرُ
عَلى جِهَةِ التَّقْرِيْبِ لِلذهْنِ إِذْ لَنَا ... عُقُوْلٌ عَلَيْهَا فَهْمُ مَا يَتَعَسَّرُ
تَبَارَكَ مُنْشِي الخَلْقِ عَنْ سِرِّ حِكْمَةٍ ... هُوَ اللهُ مَوْلانَا الحَكَيْمُ المُدَبّرُ
إِذا مَا تَجَلَّى اللهُ لِلْخَلْقِ جَهْرَةً ... تَعَالَى لِكلِّ المُؤْمِنِيْنَ لَيَنْظُرُوا
وَقَدْ زُيِّنَتْ جَنَّاتُ عَدْنٍ وَزُخْرفَتْ ... نَسُوا كلَّ مَا فَيْهَا لَمَا مِنْهُ أَبْصَرُوا
جَمَالًا وَوَصْفًا جَلَّ لَيْسَ كَمِثْلِهِ ... وَفَضْلًا وَإِنْعَامًَا يَجِلُّ وَيَكْبُرُ
نَعِيْمٌ وَلَذَّاتٌ وَعِزٌّ وَرِفْعَةٌ ... وَقُرْبٌ وَرِضْوَانٌ وَمُلْكٌ وَمَتْجَرُ
بِمَقْعَدِ صِدْقٍ في جِوَارِ مَلِيْكِهمْ ... هَنِيئًا لِمَسْعُودٍ بِذَلِكَ يَظْفُر
أَيَا سَاعَةً فِيهَا السَّعَادَاتُ يُجْتَلَى ... عَلى وَجْهِهَا دُرُّ العِنَايَاتِ يُنْثَرُ
وَيَا سَاعَةً فِيْهَا المفاخِرُ تُرْتَقَى ... عُلاهَا وَخَلْعَاتُ الكِرَامِ تُنَشَّرُ
أَلاَ مُشْتَرٍ جَنَّاتِ خُلْدٍ وَخَيْرَها ... وَحُوْرًا حِسَانًا في المَلاَحَةِ تَفخَرُ
أَلاَ بَائِعُ الفَانِي الحقيرِ بِبَاقي ... خَطِيْرٍ وَمُلكٍ لَيْسَ يَبْلَى وَيَدمُرُ
أَلاَ مُفْتَدٍ مٍنْ نَارِ حَرٍّ عَظِيْمَةٍ ... أُلوْفُ سِنْينٍ تِلْكَ تُحْمَى وَتُسْعَرُ
لَها شَرَرٌ كَالقَصْرِ فِيْهَا سَلاسِلٌ ... عِظامٌ وَأَغلالٌ فَغُلُّوا وَجُرْجِرُوا
عُصَاةٌ وَفُجَّارٌ وَسَبْعٌ طِبَاقُهَا ... وَسَبْعِيْنَ عَامًا عُمْقُهَا قَدْ تَهَوَّرُوا
وَحَيَّاتُهَا كَالبُخْتِ فِيْهَا عَقَارِبٌ ... بِغَالٌ وضَرْبٌ وَالزَّبَانِيُ يَنْهَرُ
غَلِيْظٌ شَدِيْدٌ في يَدَيْهِ مَقَامِعٌ ... إِذَا ضَرَب الصُّمَّ الجِبَالَ تَكَسَّرُ
وَمَطْعُومُهُمْ زَقُّوْمُهَا وَشَرَابُهُمْ ... حَمِيْمٌ بَهَا أَمْعَاؤُهُمْ مِنْهُ تَنْدُرُ
وَيُسْقَوْنَ أَيْضَا مِنْ صَدِيدٍ وَجِيفَة ... تَفَجَّرُ مِنْ فَرْجِ الذِي كَانَ يَفْجُرُ
وَقَدْ شَابَ مِنْ يَوْمٍ عَبُوسٍ شَبَابُهُم ... لِهَوْلٍ عَظِيْمِ لِلْخَلائِقِ يُسْكِرُ

1 / 405