325

Collection de Poèmes Ascétiques

مجموعة القصائد الزهديات

Maison d'édition

مطابع الخالد للأوفسيت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٩ هـ

Lieu d'édition

الرياض

إِذَا ضَنَّ مَن ترَجُو عليكَ بِنَفْعِهِ ... فَدَعْهُ فإنَّ الرزقَ في الأرضِ وَاسِعُ
ومَن كانَتِ الدُّنيا مُنَاهُ وَهَمّهُ ... سَبَتْهُ المُنَى واسْتَعْبَدَتْهُ المَطَامِعُ
وَمَن عَقَل اسْتَحْيَى وأكْرَمَ نَفْسَهُ ... وَمَن قَنِعَ اسْتَغْنَى فَهَلْ أَنْتَ قَانِعُ
لِكُلِّ امْرِءٍ رَأيان رَأيٌ يَكُفُّهُ ... عن الشَّرِ أَحْيانًا وَرَأيٌّ يُنَازِعُ
انْتَهَى
قَالَ بَعْضُهُمْ يَرْثِي أَخًا لَهُ:
يَا صَاحِبِيْ إِنَّ دَمْعِيْ اليَوْمَ مُنْهَمِلٌ .. عَلَى الخُدُوْدِ حَكَاهُ العَارِضُ الهَطِلُ
وَفي الفُؤادِ وَفي الأَحْشَاءِ نَارُ أَسى ... إِذَا أَلَمَّ بَهَا التَّذْكَار تَشْتَعِلُ
عَلى الأَحِبَّةِ والإخْوَانِ إذْ رَحَلُوْا ... إِلَى المقَابِرِ والألْحَادِ وانْتَقَلُوْا
كُنَّا وَكَانُوْا وَكَانَ الشَّمْلُ مُجْتَمِعًا ... وَالدَّارُ آهِلَة وَالحبْلُ مُتَّصِلُ
حَدَا بِهِمْ هَادِمُ اللَّذَّاتِ في عَجَلٍ ... فَلَمْ يُقٍيْمُوا وَعَنْ أَحْبَابِهِمْ شُغِلُوا
وَلَمْ يَعُوْجُوا عَلى أَهْلٍ وَلاَ وَلَدٍ ... كَأَنَّهمْ لَمْ يَكُوْنُوا بَيْنَهمْ نَزَلُوْا
إِنِّي لأَعْجِبُ لِلدُّنْيَا وَطَالِبِهَا ... وَلِلْحِرِيْصِ عَلَيْهَا عَقْلُهُ هَبَلُ
وَغَافِل لَيْسَ بالمَغْفُولِ عَنْهُ وَإِنْ ... طَالَ المَدَى غَرَّهُ الإمْهَالُ وَالأَمَلُ
نَاسٍ لِرِحْلَتِهِ نَاسٍ لِنُقْلَتِهِ ... إِلَى القُبُوْرِ التيْ تَعْيَا بِهَا الحِيَلُ
فَيْهَا السؤال وَكَمْ هَوْلٍ وَكَمْ فِتَنٍ ... لِلْمُجْرِمِيْنَ الأُلَىَ عَنْ رَبِّهمْ غَفَلُوا ...
وَفِي القُبُوْرِ نَعِيْمٌ لِلتَّقيّ كَمَا ... فِيْهَا العَذَابُ لِمَنْ في دِيْنِهِ دَخَلُ
قُلْ لِلْحَزيْن الذِيْ يَبْكِيْ أَحِبَّتَهُ ... ابْكِ لِنَفْسِكَ إِنَّ الأَمْرَ مُقْتَبِلُ

1 / 327