246

Collection de Poèmes Ascétiques

مجموعة القصائد الزهديات

Maison d'édition

مطابع الخالد للأوفسيت

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٩ هـ

Lieu d'édition

الرياض

فَكُلُكُمْ وكُلَنَا مَسْئوْلُ ... عَمَّا رَعَيْنَاهُ وَمَا نَقُوْلُ
مَنْ لَمْ يَجدْ طَوْلًا إلى السَّياسَةْ ... أخَّرَهُ العَجْزُ عن الرِيَاسَةْ
أَحْسِنْ إلى العَالِم يَحمَدُوْكَا ... وعُمَّهُمْ بالعَدْلِ يَنْصَحُوكَا
فَعَدْلُ سَلْطَانِ الوَرَى يَقِيْهِ ... أعْظَمَ ما يَخْشَى ويَتَقِيْهِ
لا تَسْتَعِنْ بأَصْغَرِ العُمَّالِ ... عَلى تَرَقِّيِ أكْبَرِ الأعْمَالِ
فَمَنْ عَدا وزِيُرهُ فما عَدَلْ ... ومَنْ طَغَى مُشيرُهُ فَقَدْ جَهِلْ ...
شَرُّ الأنامِ نَاصرُ الظَّلُومِ ... وشَرٌّ مِنْهُ خَاذلُ المظْلُومِ
الظُلْمُ حَقًا سَالبٌ لِلنَّعَمِ ... والبَغْيُ أيْضَا جَالبٌ لِلنِّقَمِ
ظُلْمُ الضَّعِيفِ يَا بنُي لؤمُ ... وصُحْبَةُ الجاهِلِ أيْضًا شُؤْمُ
وقِيْلَ إنَّ صُحْبة الأشْرَارِ ... تُوْرِثُ سُوْءَ الظَّنِ بالأخْيَارِ
يَجْنِي الرَّدَى مَن يَغْرِسُ العِدْوَانَا ... وصَارَ كُلُّ رِبْحِهِ خُسرْانَا
أَقْرَبُ شَيْءٍ صَرْعَةُ الظَّلُومِ ... وأنْفَذُ النَّبْلِ دُعَا المَظْلُومِ
نِعْمَ شَفْيعُ المُذْنبِ اعْتِذَارُهُ ... وبِئْسَ مَا عَوَّضَهُ إصْرَارُهُ
خُذْ الأمُورَ كُلَّها بالجِدِّ ... فالأمرُ جَدٌ لا هَوَاكَ المُرْدِي
خَيْرُ دَلْيلِ الْمَرْءِ الأمَانَةْ ... بَيْنَ الوَرَى وَتَرْكُهُ الخِيَانَةْ
مَنِ امْتَطَى أمْرًا بِلا تَدْبِيْرِ ... صَيَّرَهُ الجَهْلُ إلى تَذْميْرِ
مَنْ صَانَ أُخْرَاهُ بدُنْيَاهُ سَلِمْ ... ومَن وَقَى دُنْيَاهُ بالدِيْنِ نَدِمْ
مَنْ أخَّرَ الطَّعَامَ والمَنَامَا ... لُذَّ وطَابَ سَالِمَا ما دَامَا
مَنْ أكْثَرَ المِزَاحَ قَلَّتْ هَيْبتُهْ ... ومَنْ جَنَى الوَقَارَ عَزَّتْ قِيْمَتُهْ
مَن سَالَم النَّاسَ جَنَى السَّلامَةْ ... ومَن تَعدَّى أحْرَزَ النَّدامَةْ
مَنْ نَامَ عَن نُصْرَةِ أوْلِيَائِهْ ... نَبَّهَهُ العُدْوَانُ مِن أَعْدَائِهْ
مَنْ اهْتَدَى بالحقِ حَيْثُما ذَهَبْ ... مَالَ إليهِ الخَلْقُ طُرًّا وَغَلَبْ
مَنْ رَفَضَ الدُنْيَا أَتَتْهُ الآخِرَةْ ... في حُلَّةٍ مِن الأمَانِ فَاخِرَةْ
وقيلَ مَن قَلَّتْ لَهُ فَضَائِلُهْ ... فَقَدْ ضَعُفَتْ بَيْنَ الوَرَى وسَائِلُهْ

1 / 248