284

Collection des lettres et questions de Najd par certains savants célèbres de Najd

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية لبعض علماء نجد الأعلام

Maison d'édition

دار العاصمة،الرياض

Édition

الأولى بمصر،١٣٤٩هـ النشرة الثالثة

Année de publication

١٤١٢هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

يريد رأيت وأسبيت (والوجه الثاني): أن الكلمة إن دلت على معنى في نفسها واقترنت بزمان ففعل، فإن كان الزمان الذي دلت عليه ماضيا، فالفعل ماض، وإن كان للحال والاستقبال، فالفعل مضارع، وإن كان مستقبلا فقط، فالفعل أمر كما هو مقرر في موضعه فلو عبر بالمضارع، وقال: لا ألبس ممتثلا لاحتمل أنه قصد النفي في الحال فقط أو فيما يستقبل فقط، لأن ذلك جرى في لسانهم ومنه: ﴿لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ ١، ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾ ٢ واحتمل وقوع استثناء يعقبه، فلما عبر بالماضي (زال) الاحتمال وانقطع التوقع. وقصد المعنى الأصلي وهو النفي في الماضي لا يتوهم، لأن النفي في الحال والاستقبال تقول: لا لبست، لا ضربت، لا ظلمت قاصدا الحال والاستقبال بخلاف، ما ضربت، ما لبست، فإنها للنفي في الماضي.
[معنى النفي في قولهم: لا قتلت الميت]
وأما المسألة الثانية وهي قولك: ما معنى النفي في قولهم: لا قتلت الميت؟ فالذي في الحلف بالطلاق وتعلقه بالمستحيل: لأقتلن، بلام التوكيد الموطئة للقسم، والفعل بعدها مؤكد بنون التوكيد الثقيلة ولا نفي فيها، فتنبه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

١ سورة التوبة آية: ٩٢.
٢ سورة الأنبياء آية: ٤٧.

1 / 287