435

Majmu'at al-Rasa'il wa al-Masa'il al-Najdiyah (Volume 1)

مجموعة الرسائل والمسائل النجدية (الجزء الأول)

Maison d'édition

دار العاصمة،الرياض

Édition

الأولى،١٣٤٩هـ/النشرة الثالثة

Année de publication

١٤١٢هـ

Lieu d'édition

المملكة العربية السعودية

رسائل وفتاوي للشيخ حسن بن الشيخ حسين
...
رسائل وفتاوى
الشّيخ حسن بن الشّيخ حسين بن الشّيخ محمّد ــ رحمهم الله تعالى:
- ١ -
بسم الله الرّحمن الرّحيم
نحمدك اللهمّ على نعمك وآلائك، ونصلّي ونسلّم على خاتم رسلك وأنبيائك.
(من حسن بن حسين إلى الأخ إبراهيم بن عيدة)
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد؛
فقد وصل الكتاب بطلب الجواب عن سؤالات ثلاثة، وهذا جوابها وقدمنا الجواب عن معنى الحديثين وإن تأخّر في السّؤال تعظيمًا لهما وإجلالًا.
السّؤال الأوّل: عن معنى قوله ﵇:"لا ضرر ولا ضرار".
فالجواب: قال أبو الفرج ابن رجب في شرح الأربعين في الكلام على هذا الحديث: وقد اختلفوا هل بين اللّفظتين - أعنِي الضّرر والضّرار - فرق أم لا؟
فمنهم مَن قال: هما بمعنىً واحدٍ على وجه التّأكيد. والمشهور أنّ بينهما فرقًا، ثم قيل: إنّ الضّرر: الاسم، والضّرار: الفعل، فالمعنى: أنّ الضّرر نفسه منتفٍ في الشّرع، وإدخال الضّرر بغير حقٍّ كذلك.
وقيل: الضّرر أن يدخل على غيره ضررًا بما ينتفع به هو، والضّرار أن يدخل على غيره ضررًا بما لا منفعة له به؛ كمَن منع ما لا يضرّه ويتضرّره به الممنوع.
وقيل: إنّ الضّرر أن يضرّ بِمَن لا يضرّه، والضّرار أن يضرّ بِمَن قد أضرّ به بوجهٍ غير جائز.
وبكلّ حال فالنَّبِيّ ﷺ إنّما نفى الضّرر والضّرار بغير حقٍّ. فأمّا إدخال الضّرر على أحد بحقٍّ إمّا لكونه تعدّى حدود الله فيعاقب

1 / 426