يشهدوا لله بتوحيد الألوهية؛ وتوحيد الإلهية ١ هو أن لا يدعى ولا يرجى إلا الله وحده لا شريك له، ولا يستغاث بغيره، ولا يذبح لغيره ولا ينذر لغيره ٢، لا لملك مقرب ولا نبي مرسل؛ فمن استغاث بغيره فقد كفر، ومن ذبح لغيره فقد كفر، ومن نذر لغيره فقد كفر، وأشباه ذلك.
وتمام هذا أن تعرف أن المشركين الذين قاتلهم رسول الله ﷺ كانوا يدعون الصالحين - مثل الملائكة وعيسى وأمه ٣ وعزير وغيرهم من الأولياء - فكفروا بهذا، مع إقرارهم بأن الله سبحانه هو الخالق الرازق المدبر. إذا عرفت ٤ هذا عرفت معنى " لا إله إلا الله "، وعرفت أن من نخا ٥ نبيا أو ملكا، أو ندبه أو استغاث به فقد خرج من الإسلام، وهذا هو الكفر الذي قاتلهم عليه رسول الله ﷺ.
فإن قال قائل من المشركين: نحن نعرف أن الله هو الخالق الرازق المدبر، لكن هؤلاء الصالحون مقربون ٦، ونحن ندعوهم وننذر لهم وندخل
١ لفظ (وتوحيد الإلاهية) من مخطوطة المكتبة السعوديه ٢٦٩/ ٨٦.
٢ قوله: (ولا ينذر لغيره) في جميع النسخ عدا طبعة الجميح فقد سقط فيها من بعض النساخ.
٣ لفظ (وأمه) من مخطوطة المكتبة السعودية ٢٦٩/ ٨٦.
٤ كذا في النسخ المطبوعة ووقع في مخطوطة المكتبة السعودية ٢٦٩/ ٨٦ (تأملت) .
٥ ورد في بعض النسخ (نخا) بالخاء المعجمة وفي بعضها (نحا) بالحاء المهملة. وفي روضة الأفكار والأفهام لابن غنام (ناجي) من المناجاة، ووقع في بعض النسخ (دعا) وهو المراد بكل واحد من هذه الألفاظ.
٦ كذا في مخطوطة المكتبة السعودية ٢٦٩/ ٨٦ وفي روضة الأفكار والأفهام لابن غنام وهو أصوب مما وقع في بعض النسخ بلفظ (يمكن أن يكونوا مقربين) لأن من اعتقد الصلاح في شخص لا يشك في أنه مقرب عند الله.
1 / 366
الرسالة الأولى: مسائل الجاهلية
الرسالة الثانية: شرح ستة مواضيع من السيرة
الرسالة الثالثة: تفسير كلمة التوحيد
الرسالة الرابعة: تلقين أصول العقيدة للعامة
الرسالة الخامسة: ثلاث مسائل
الرسالة السادسة: معنى الطاغوت ورؤوس أنواعة
الرسالة السابعة: الأصل الجامع لعبادة الله وحده
الرسالة الثامنة: بعض فوائد سورة الفاتحة
الرسالة التاسعة: نواقض الإسلام
الرسالة العاشرة: مسائل مستنبطة من قوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾
الرسالة الحادية عشر: ثماني حالات استنبطها محمد بن عبد الوهاب من قوله تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله﴾