نفي وإثبات: نفي الإلهية عما سوى الله ﷾ من المرسلين ١ حتى محمد ﷺ، ومن الملائكة حتى جبريل ٢، فضلا عن غيرهما من الأنبياء ٣ والصالحين، (وإثباتها لله () ٤.
إذا فهمت ذلك فتأمل الألوهية التي أثبتها الله تعالى لنفسه ونفاها عن محمد ﷺ وجبريل وغيرهما أن يكون لهم منها مثقال حبة من خردل.
فاعلم أن هذه الألوهية هي التي تسميها العامة في زماننا السر والولاية.
والإله معناه ٥ الولي الذي فيه السر، وهو الذي يسمونه الفقير والشيخ، وتسميه العامة السيد؛ وأشباه هذا وذلك أنهم يظنون أن الله جعل لخواص الخلق عنده ٦ منْزلة يرضى أن يلتجئ الإنسان إليهم ويرجوهم ويستغيث بهم ويجعلهم واسطة بينه وبين الله.
١ لفظ (من المرسلين) من مخطوطة "المكتبة السعودية ٢٦٩/ ٨٦ وفي غيرها من النسخ بلفظ (من المخلوقات) .
٢ قوله: (ومن الملائكة حتى) من مخطوطة "المكتبة السعودية ٢٦٩/ ٨٦".
٣ لفظ (الأنبياء) من مخطوطة "المكتبة السعودية ٢٦٩/ ٨٦) ووقع في غيرها (الأولياء) .
٤ قوله (وإثباتها لله ﷿ يقتضيه المقام ولكنه غير موجود فيما سوى طبعة الجميح، وقد وقع فيها بين قوسين كدليل على زيادته.
٥ أي عند العامة كما بينه الشيخ في جوابه عن سؤال وجه إليه حول إيراد هذه العبارة فقد بين في ذلك الجواب أن هذا اللفظ إنما يطلقه عوام نجد في زمانه على من يعتقدون فيه من الأشخاص يقصدون به أن ذلك الشخص المعتقد فيه قادر على النفع والضر وأنه يصلح لأن يدعى وأن يرجى وأن يخاف وأن يتوكل عليه فصاروا يقصدون به ما يقصد بلفظ الإله. فتلخص من ذلك أن الشيخ حينما يورد هذه العبارة إنما يعبر بها عما يعتقده أولئك العوام لا عن معنى لفظ الإله عنده، وجوابه المشار إليه في روضة الأفكار والأفهام لابن غنام. ج ١ ص ١٢٢.
٦ لفظ (عنده) من مخطوطة "المكتبة السعودية ٢٦٩/ ٨٦".
1 / 364
الرسالة الأولى: مسائل الجاهلية
الرسالة الثانية: شرح ستة مواضيع من السيرة
الرسالة الثالثة: تفسير كلمة التوحيد
الرسالة الرابعة: تلقين أصول العقيدة للعامة
الرسالة الخامسة: ثلاث مسائل
الرسالة السادسة: معنى الطاغوت ورؤوس أنواعة
الرسالة السابعة: الأصل الجامع لعبادة الله وحده
الرسالة الثامنة: بعض فوائد سورة الفاتحة
الرسالة التاسعة: نواقض الإسلام
الرسالة العاشرة: مسائل مستنبطة من قوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾
الرسالة الحادية عشر: ثماني حالات استنبطها محمد بن عبد الوهاب من قوله تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله﴾