الحمد لوليه، والصلاة والسلام على نبيه، سئل الشيخ محمد رحمه الله تعالى عن معنى "لا إله إلا الله"، فأجاب بقوله: اعلم رحمك الله تعالى أن هذه الكلمة هي الفارقة بين الكفر والإسلام، وهي كلمة التقوى، وهي العروة الوثقى، وهي التي جعلها إبراهيم ﵇ كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون.
وليس المراد قولها باللسان مع الجهل بمعناها، فإن المنافقين يقولونها وهم تحت الكفار في الدرك الأسفل من النار، مع كونهم يصلون ويتصدقون.
ولكن المراد قولها مع معرفتها بالقلب، ومحبتها ومحبة أهلها، وبغض من خالفها ومعاداته، كما قال النبي ﷺ: "من قال لا إله إلا الله مخلصا" ١ وفي رواية: "خالصا من قلبه" وفي رواية: "صادقا من قلبه" وفي حديث آخر: " "من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله" ٢، إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على جهالة أكثر الناس بهذه الشهادة.
فاعلم أن هذه الكلمة
١ أحمد (٥/٢٣٦) .
٢ صحيح مسلم: كتاب الإيمان (٢٣) .
1 / 363
الرسالة الأولى: مسائل الجاهلية
الرسالة الثانية: شرح ستة مواضيع من السيرة
الرسالة الثالثة: تفسير كلمة التوحيد
الرسالة الرابعة: تلقين أصول العقيدة للعامة
الرسالة الخامسة: ثلاث مسائل
الرسالة السادسة: معنى الطاغوت ورؤوس أنواعة
الرسالة السابعة: الأصل الجامع لعبادة الله وحده
الرسالة الثامنة: بعض فوائد سورة الفاتحة
الرسالة التاسعة: نواقض الإسلام
الرسالة العاشرة: مسائل مستنبطة من قوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾
الرسالة الحادية عشر: ثماني حالات استنبطها محمد بن عبد الوهاب من قوله تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله﴾