(الموضع السادس): قصة الردة بعد موت النبي ﷺ، فمن سمعها لا يبقى ١ في قلبه مثقل ذرة من شبهة الشياطين الذين يسمَّون " العلماء " وهي قولهم: هذا هو الشرك، لكن يقولون لا إله إلا الله، ومن قالها لا يكفر بشيء. وأعظم من ذلك وأكبر تصريحهم بأن البوادي ليس معهم من الإسلام شعرة، ولكن يقولون لا إله إلا الله، وهم بهذه اللفظة أهل إسلام٢، وحرم الإسلام مالهم ودمهم، مع إقرارهم بأنهم تركوا الإسلام كله، ومع علمهم بإنكارهم البعث واستهزائهم بمن أقر به، واستهزائهم وتفضيلهم دين آبائهم المخالف ٣ لدين النبي ﷺ؛ ومع هذا كله يصرح هؤلاء الشياطين المردة الجهلة أن البدو أسلموا ٤ ولو جرى منهم ذلك كله لأنهم يقولون لا إله إلا الله، ولازمُ قولهم أن اليهود أسلموا ٥ لأنهم يقولونها، وأيضا كفر هؤلاء أغلظ من كفر اليهود بأضعاف مضاعفة أعني البوادي المتصفين بما ذكرنا. والذي يبين ذلك من قصة الردة أن المرتدين افترقوا في ردتهم، فمنهم من كذب النبي ﷺ ورجعوا إلى عبادة الأوثان وقالوا:
١ كذا في طبعة الجميح ووقع في طبعة المنار وطبعة مطبعة أم القرى وطبعة المطبعة المصطفوية وفي الدرر السنية (ثم بقي) .
٢ كذا في طبعة الجميح، ووقع في طبعة المنار وطبعة مطبعة أم القرى والمطبعة المصطفوية وفي الدرر السنية (إسلام) بسقوط لفظ (أهل) .
٣ كذا في أكثر ما لدينا من النسخ وهو الصواب لا ما وقع في الدرر السنية بلفظ (مخالفا) .
٤ لفظ (أسلموا) في الموضعبن هو الذي ورد في طبعة المنار وطبعة مطبعة أم القرى وطبعة الجميح وطبعة المطبعة المصطفوية ووقع في الدرر السنية لفظ (إسلام) بدل لفظ (أسلموا) .
٥ لفظ (أسلموا) في الموضعبن هو الذي ورد في طبعة المنار وطبعة مطبعة أم القرى وطبعة الجميح وطبعة المطبعة المصطفوية ووقع في الدرر السنية لفظ (إسلام) بدل لفظ (أسلموا) .
1 / 360
الرسالة الأولى: مسائل الجاهلية
الرسالة الثانية: شرح ستة مواضيع من السيرة
الرسالة الثالثة: تفسير كلمة التوحيد
الرسالة الرابعة: تلقين أصول العقيدة للعامة
الرسالة الخامسة: ثلاث مسائل
الرسالة السادسة: معنى الطاغوت ورؤوس أنواعة
الرسالة السابعة: الأصل الجامع لعبادة الله وحده
الرسالة الثامنة: بعض فوائد سورة الفاتحة
الرسالة التاسعة: نواقض الإسلام
الرسالة العاشرة: مسائل مستنبطة من قوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾
الرسالة الحادية عشر: ثماني حالات استنبطها محمد بن عبد الوهاب من قوله تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله﴾