والعمرة والصدقة على المساكين والإحسان إليهم ١ وغير ذلك، وأجلها عندهم الشرك، فهو أجل ما يتقربون به إلى الله عندهم، كما ذكر الله عنهم أنهم ٢ قالوا: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ ٣، ويقولون: ﴿هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ٤﴾، وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ ٥، فأول ما أمره الله به الإنذار عنه قبل الإنذار عن الزنى والسرقة وغيرهما ٦، وعرفت أن منهم من تعلق على الأصنام، ومنهم من تعلق على الملائكة وعلى الأولياء من بني آدم، ويقولون ما نريد منهم إلا شفاعتهم، ومع هذا بدأ بالإنذار عنه في أول آية أرسله الله ٧ بها؛ فإن أحكمت هذه المسألة فيا بشراك، خصوصا إذا عرفت أن ما بعدها أعظم من الصلوات الخمس، ولم تفرض إلا في ليلة الإسراء سنة عشر بعد حصار الشعب وموت أبي طالب وبعد هجرة الحبشة بسنتين، فإذا عرفت أن تلك الأمور الكثيرة والعداوة البالغة كل ذلك عند هذه المسألة قبل فرض الصلاة، رجوت أن تعرف المسألة.
(الموضع الثاني): أنه ﷺ لما قام ينذرهم عن الشرك،
١ زيادة (والإحسان إليهم) من الدرر السنية.
٢ لفظ (أنهم) من طبعة المنار والدرر السنية والطبعة المصطفوية.
٣ سورة الزمر آية: ٣.
٤ سورة يونس آية رقم ١٨ وذكر هذه العبارة من الدرر السنية.
٥ سورة الأعراف آية: ٣٠.
٦ كذا في الدرر السنية ولفظ غيرها (عن الزنا وغيره) .
٧ لفظ الجلالة من الدرر السنية.
1 / 354
الرسالة الأولى: مسائل الجاهلية
الرسالة الثانية: شرح ستة مواضيع من السيرة
الرسالة الثالثة: تفسير كلمة التوحيد
الرسالة الرابعة: تلقين أصول العقيدة للعامة
الرسالة الخامسة: ثلاث مسائل
الرسالة السادسة: معنى الطاغوت ورؤوس أنواعة
الرسالة السابعة: الأصل الجامع لعبادة الله وحده
الرسالة الثامنة: بعض فوائد سورة الفاتحة
الرسالة التاسعة: نواقض الإسلام
الرسالة العاشرة: مسائل مستنبطة من قوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾
الرسالة الحادية عشر: ثماني حالات استنبطها محمد بن عبد الوهاب من قوله تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله﴾