كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا بِالْبَاطِلِ وَكَفَرُوا بِاللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ١.
(المسألة الأولى): أنهم يتعبدون بإشراك الصالحين في دعاء الله وعبادته، يريدون شفاعتهم عند الله لظنهم أن الله يحب ذلك وأن الصالحين يحبونه٢ كما قال تعالى: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ ٣. وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ ٤. وهذه أعظم مسألة خالفهم فيها رسول الله ﷺ، فأتى بالإخلاص، وأخبر أنه دين الله الذي أرسل به جميع الرسل، وأنه لا يقبل من الأعمال إلا الخالص، وأخبر أن من فعل ما استحسنوا٥ فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار. وهذه هي المسألة التي تفرق الناس لأجلها بين مسلم وكافر، وعندها وقعت العداوة، ولأجلها شرع الجهاد كما قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ ٦.
(الثانية): أنهم متفرقون في دينهم، كما قال تعالى: ﴿كُلُّ حِزْبٍ
a
١ سورة العنكبوت آية: ٥٢.
٢ قوله "لظنهم أن الله يحب ذلك وأن الصالحين يحبونه" من مخطوطة الشيخ عبد العزيز ابن مرشد.
٣ سورة يونس آية: ١٨.
٤ سورة الزمر آية: ٣.
٥ لفظ "ما استحسنوا" من مخطوطة الشيخ عبد العزيز بن مرشد ووقع في غيرها من النسخ "ما يستحسنونه".
٦ سورة الأنفال آية: ٣٩.
1 / 234
الرسالة الأولى: مسائل الجاهلية
الرسالة الثانية: شرح ستة مواضيع من السيرة
الرسالة الثالثة: تفسير كلمة التوحيد
الرسالة الرابعة: تلقين أصول العقيدة للعامة
الرسالة الخامسة: ثلاث مسائل
الرسالة السادسة: معنى الطاغوت ورؤوس أنواعة
الرسالة السابعة: الأصل الجامع لعبادة الله وحده
الرسالة الثامنة: بعض فوائد سورة الفاتحة
الرسالة التاسعة: نواقض الإسلام
الرسالة العاشرة: مسائل مستنبطة من قوله تعالى: ﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾
الرسالة الحادية عشر: ثماني حالات استنبطها محمد بن عبد الوهاب من قوله تعالى: ﴿قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله﴾