عَبْدِالله بْنِ عَمْرٍو ﵄ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ مِمَّنْ وُلِدَ بِهَا فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ ثُمَّ قَال: «يَا لَيْتَهُ مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ». قَالُوا وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ بِغَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ في الْجَنَّةِ» (١).
ومعنى قوله ﷺ: «قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ»: أيْ إِلَى مَوْضِع قَطْع أَجَله، فَالْمُرَاد بِالْأَثَرِ الْأَجَل؛ لِأَنَّهُ يَتْبَعُ الْعُمُرَ. [والمعنى: أنه يُقاس له في الجنة، فيعطى منها بمقدار المسافة ما بين مكان مولده، ومكان موته، والله تعالى أعلم].
* الحادي والعشرون: بعد موتها أثنى عليها كثير ممن يعرفها: ذكورًا وإناثًا.
والله أسأل أن يجعل لها أوفر الحظَّ والنّصيب من قول النبي ﷺ: «أيّما مسلم شَهِدَ له أربعةٌ بخيرٍ أدخله الله الجنة»، قال الصحابة ﵃: قلنا: وثلاثة؟ قال ﷺ: «وثلاثة»، قلنا: واثنان؟ قال: «واثنان»، ثم لم نسأله عن الواحد (٢).
كما أسأله تعالى أن يجعل لها أوفر الحظَّ والنّصيب من قول النبي ﷺ: «إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا عَسَلَه» قالوا: وكيف يعسله؟ قال: «يفتح الله ﷿
(١) رواه النسائي في سننه، برقم ١٨٣٢، وهذا لفظه، وابن ماجه، برقم ١٦١٤، من حديث ابن مسعود، وحسنه الألباني في صحيح سنن النسائي، برقم ١٦١٤.
(٢) صحيح البخاري، برقم ١٣٦٨.