80

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
كِلَاهُمَا مِنْ الْعَوْرَةِ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ نَقْلًا عَنْ أَبِي عِصْمَةَ الْمَرْوَزِيِّ أَنَّ السُّرَّةَ إحْدَى حَدِّ الْعَوْرَةِ فَتَكُونُ مِنْ الْعَوْرَةِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا فِي مَعْنَى الِاشْتِهَاءِ فَوْقَ الرُّكْبَةِ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ الْعَوْرَةُ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ فَقَطْ فَالْحُجَّةُ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُ ﵊ «عَوْرَةُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتَيْهِ» وَيُرْوَى مَا دُونَ سُرَّتِهِ حَتَّى يُجَاوِزَ رُكْبَتَيْهِ وَكَلِمَةُ إلَى بِمَعْنَى مَعَ عَمَلًا بِكَلِمَةِ حَتَّى.
(وَ) عَوْرَةُ (الْأَمَةِ) قِنًّا كَانَتْ أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُكَاتَبَةً وَكَذَا الْمُسْتَسْعَاةُ عِنْدَ الْإِمَامِ (مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ الرَّجُلِ فِي كَوْنِ مَا دُونَ سُرَّتِهَا إلَى رُكْبَتَيْهَا عَوْرَةً (مَعَ زِيَادَةِ بَطْنِهَا وَظَهْرِهَا)؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعٌ مُشْتَهًى فَأَشْبَهَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُقَاتِلٍ أَنَّهَا كَالرَّجُلِ.
(وَجَمِيعُ بَدَنِ الْحُرَّةِ عَوْرَةٌ إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا) لِقَوْلِهِ ﵊ «بَدَنُ الْحُرَّةِ كُلُّهَا عَوْرَةٌ إلَّا وَجْهَهَا وَكَفَّيْهَا» وَالْكَفُّ مِنْ الرُّسْغِ إلَى الْأَصَابِعِ، وَإِنَّمَا عَبَّرَ بِالْكَفِّ دُونَ الْيَدِ لِلْإِشَارَةِ إلَى أَنَّ ظَهْرَهُ عَوْرَةٌ؛ لِأَنَّ الْكَفَّ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ الْبَطْنُ لَا الظَّهْرُ.
وَفِي الْبَحْرِ أَنَّ ظَاهِرَ الْكَفِّ وَبَاطِنَهُ لَيْسَا بِعَوْرَةٍ.
وَفِي الْمُنْتَقَى تُمْنَعُ الشَّابَّةُ عَنْ كَشْفِ وَجْهِهَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى الْفِتْنَةِ وَفِي زَمَانِنَا الْمَنْعُ وَاجِبٌ بَلْ فَرْضٌ لِغَلَبَةِ الْفَسَادِ.
وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - جَمِيعُ بَدَنِ الْحُرَّةِ عَوْرَةٌ إلَّا إحْدَى عَيْنَيْهَا فَحَسْبُ لِانْدِفَاعِ الضَّرُورَةِ (وَقَدَمَيْهَا فِي رِوَايَةٍ) أَيْ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ الْإِمَامِ وَهِيَ الْأَصَحُّ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ مُبْتَلَاةٌ بِإِبْدَاءِ قَدَمَيْهَا فِي مَشْيِهَا إذْ رُبَّمَا لَا تَجِدُ الْخُفَّ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهَا عَوْرَةٌ.
وَفِي الِاخْتِيَارِ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَوْرَةٍ فِي الصَّلَاةِ وَعَوْرَةٍ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَلَوْ انْكَشَفَ ذِرَاعُهَا جَازَتْ صَلَاتُهَا؛ لِأَنَّهَا تَحْتَاجُ إلَى كَشْفِهِ فِي الْخِدْمَةِ وَسِتْرِهِ أَفْضَلُ.
(وَكَشْفُ رُبْعِ عُضْوٍ هُوَ عَوْرَةٌ) مِنْ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ غَلِيظَةٌ أَوْ خَفِيفَةٌ، وَالْعَوْرَةُ الْغَلِيظَةُ قُبُلٌ وَدُبُرٌ وَمَا حَوْلَهُمَا وَالْخَفِيفَةُ مَا عَدَا ذَلِكَ (يَمْنَعُ) صِحَّةَ الصَّلَاةِ عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ لِلرُّبْعِ حُكْمَ الْكُلِّ
وَاعْلَمْ أَنَّ انْكِشَافَ مَا دُونَ الرُّبْعِ عَفْوٌ إذَا كَانَ فِي عُضْوٍ وَاحِدٍ، وَإِذَا كَانَ عُضْوَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَجُمِعَ وَبَلَغَ رُبْعَ أَدْنَى عُضْوٍ مِنْهَا يَمْنَعُ كَمَا لَوْ انْكَشَفَ شَيْءٌ عَنْ شَعْرِهَا وَبَعْضٌ عَنْ فَخِذِهَا وَبَعْضٌ عَنْ أُذُنِهَا لَوْ جُمِعَ وَبَلَغَ رُبْعَ الْأُذُنِ يَكُونُ مَانِعًا كَمَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ (كَالْبَطْنِ وَالْفَخِذِ) فَإِنَّهُ عُضْوٌ تَامٌّ بِنَفْسِهِ عِنْدَ بَعْضِ الْمَشَايِخِ، أَوْ مَعَ الرُّكْبَةِ عِنْدَ الْبَعْضِ.
(وَالسَّاقِ) مِنْ أَسْفَلِ الرُّكْبَةِ إلَى أَعْلَى الْكَعْبِ (وَشَعْرِهَا النَّازِلِ) مِنْ الرَّأْسِ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالنَّازِلِ احْتِرَازًا عَمَّا قِيلَ: الْمُرَادُ مِنْ الشَّعْرِ مَا عَلَى الرَّأْسِ فَإِنَّهُ عَوْرَةٌ كَرَأْسِهَا، وَأَمَّا النَّازِلُ فَلَيْسَ فِي حُكْمِ الرَّأْسِ فَلَا يَكُونُ عَوْرَةً.
(وَذَكَرِهِ بِمُفْرَدِهِ وَالْأُنْثَيَيْنِ وَحْدَهُمَا) وَهُوَ الصَّحِيحُ كَمَا فِي الدِّيَةِ، وَإِنَّمَا قَيَّدَهُ بِمُفْرَدِهِ وَالْأُنْثَيَيْنِ بِوَحْدِهِمَا احْتِرَازًا عَمَّا قِيلَ: إنَّهُ عُضْوٌ وَاحِدٌ مَعَ الْخُصْيَتَيْنِ (وَحَلَقَةِ الدُّبُرِ بِمُفْرَدِهَا) احْتَرَزَ بِهِ عَمَّا قِيلَ الدُّبُرُ عُضْوٌ مَعَ الْأَلْيَتَيْنِ (وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ إنَّمَا يَمْنَعُ) صِحَّةَ الصَّلَاةِ (انْكِشَافُ الْأَكْثَرِ) أَيْ أَكْثَرِ الْعُضْوِ
(وَفِي النِّصْفِ

1 / 81