75

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
فَلْيُتَأَمَّلْ (لَا لِلنِّسَاءِ)؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ سُنَنِ الْجَمَاعَةِ الْمُسْتَحَبَّةِ.
[صِفَةُ الْأَذَانِ]
(وَصِفَةُ الْأَذَانِ مَعْرُوفَةٌ) لَا يُحْتَاجُ إلَى ذِكْرِهَا إلَّا عِنْدَ مَالِكٍ يُكَبِّرُ فِي أَوَّلِهِ مَرَّتَيْنِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ.
(وَيُزَادُ بَعْدَ فَلَاحِ أَذَانِ الْفَجْرِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ مَرَّتَيْنِ) رُوِيَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّ قَوْلَهُ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ بَعْدَ الْأَذَانِ لَا فِيهِ؛ لِأَنَّ إدْخَالَ كَلِمَةٍ أُخْرَى بَيْنَ كَلِمَاتِ الْأَذَانِ لَا يَلِيقُ (وَالْإِقَامَةُ مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ الْأَذَانِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فَإِنَّ الْإِقَامَةَ عِنْدَهُ فُرَادَى فُرَادَى إلَّا قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ.
(وَيُزَادُ بَعْدَ فَلَاحِهَا قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ) هَكَذَا فَعَلَ الْمَلَكُ النَّازِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
(وَيَتَرَسَّلُ فِيهِ) أَيْ يَتَمَهَّلُ فِي الْأَذَانِ بِأَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ كَلِمَتَيْنِ وَلَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا فَإِنَّهُ سُنَّةٌ كَمَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
وَفِي الْقُنْيَةِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَفْصِلَ قَلِيلًا، وَإِلَّا فَالْإِعَادَةُ (وَيُحْدِرُ فِيهَا) أَيْ يُسْرِعُ فِي الْإِقَامَةِ وَيَكُونُ صَوْتُهُ فِيهَا أَخْفَضَ مِنْ صَوْتِهِ فِي الْأَذَانِ.
(وَيُكْرَهُ التَّرْجِيعُ) التَّرْجِيعُ لَيْسَ مِنْ سُنَّةِ الْأَذَانِ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ وَهُوَ أَنْ يَخْفِضَ صَوْتَهُ بِالشَّهَادَتَيْنِ ثُمَّ يَرْجِعَ وَيَرْفَعَ صَوْتَهُ.
(وَ) يُكْرَهُ (التَّلْحِينُ) وَالْمُرَادُ بِهِ التَّطْرِيبُ يُقَالُ: لَحَّنَ فِي قِرَاءَتِهِ إذَا طَرِبَ بِهَا أَيْ يُكْرَهُ تَغْيِيرُ الْكَلِمَةِ عَنْ وَضْعِهَا بِزِيَادَةِ حَرْفٍ أَوْ حَرَكَةٍ أَوْ مَدٍّ أَوْ غَيْرِهَا سَوَاءٌ فِي الْأَوَائِلِ أَوْ فِي الْأَوَاخِرِ وَكَذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَلَا يَحِلُّ الِاسْتِمَاعُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَقُومَ مِنْ الْمَجْلِسِ إذَا قُرِئَ بِاللَّحْنِ، وَأَمَّا تَحْسِينُ الصَّوْتِ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ مِنْ غَيْرِ تَغَنٍّ قِيلَ لَا يَحِلُّ سَمَاعُ الْمُؤَذِّنِ إذَا لَحَّنَ.
وَقَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: إنَّمَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِيمَا كَانَ مِنْ الْأَذْكَارِ، أَمَّا فِي قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ لَا بَأْسَ فِيهِ بِإِدْخَالِ مَدٍّ وَنَحْوِهِ.
(وَيَسْتَقْبِلُ بِهِمَا الْقِبْلَةَ)؛ لِأَنَّ الْمَلَكَ فَعَلَ كَذَا وَلَوْ تُرِكَ جَازَ مَعَ الْكَرَاهَةِ.
(وَيُحَوِّلُ وَجْهَهُ)؛ لِأَنَّهُ خِطَابٌ لِلْقَوْمِ أَيْ لَا صَدْرَهُ (يَمْنَةً وَيَسْرَةً عِنْدَ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ وَحَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ) وَقَالَ الْحَلْوَانِيُّ: إذَا أَذَّنَ لِنَفْسِهِ لَا يُحَوِّلُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُحَوِّلُ فَيُوَاجِهُهُمْ بِهِ، وَكَيْفِيَّتُهُ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ فِي الْيَمِينِ، وَالْفَلَاحُ فِي الشِّمَالِ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُجِيبَ الْمُسْتَمِعُ وَيَقُولَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ إلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ وَالصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنْ النَّوْمِ بَلْ يَقُولُ فِي الْأَوَّلِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ وَمَا قُدِّرَ سَيَكُونُ وَفِي الثَّانِي صَدَقْت وَبِالْحَقِّ نَطَقْت.
وَفِي الْجَوَاهِرِ: أَنَّ إجَابَةَ الْمُؤَذِّنِ سُنَّةٌ هَكَذَا يُجِيبُ فِي الْإِقَامَةِ أَيْضًا إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى قَوْلِهِ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ فَحِينَئِذٍ يُجِيبُ بِالْفِعْلِ دُونَ الْقَوْلِ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِالْقَوْلِ فَيَقُولُ أَقَامَهَا اللَّهُ وَأَدَامَهَا مَا دَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ فَإِذَا فَرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنْ الْأَذَانِ يَقُولُ الْمُسْتَمِعُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ وَالْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْته إنَّك لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَيَقْطَعُ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ لَوْ بِمَنْزِلِهِ وَيُجِيبُ وَلَوْ بِمَسْجِدٍ لَا لِأَنَّهُ أَجَابَ بِالْحُضُورِ.
(وَيَسْتَدْبِرُ فِي صَوْمَعَتِهِ إنْ لَمْ يَقْدِرْ التَّحْوِيلَ

1 / 76