56

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
(وَقَالَ زُفَرُ بِدُخُولِهِ) أَيْ بِدُخُولِ الْوَقْتِ (فَقَطْ) وَإِضَافَةُ الْبُطْلَانِ إلَى الْخُرُوجِ وَالدُّخُولِ مَجَازٌ؛ لِأَنَّهُ لَا تَأْثِيرَ لِلْخُرُوجِ وَالدُّخُولِ فِي الْإِنْقَاضِ حَقِيقَةً.
(وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ) يَبْطُلُ (بِأَيِّهِمَا كَانَ) وَإِلَى ثَمَرَةِ الْخِلَافِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ (فَالْمُتَوَضِّئُ وَقْتَ الْفَجْرِ لَا يُصَلِّي بِهِ بَعْدَ الطُّلُوعِ) عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ لِانْتِفَاضِ طَهَارَتِهِ بِالْخُرُوجِ (إلَّا عِنْدَ زُفَرَ وَالْمُتَوَضِّئُ بَعْدَ الطُّلُوعِ) قَبْلَ الزَّوَالِ وَلَوْ لِعِيدٍ عَلَى الصَّحِيحِ (يُصَلِّي بِهِ الظُّهْرَ) عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ لِعَدَمِ خُرُوجِ وَقْتِ الْفَرْضِ فَلَا يُنْتَقَضُ بِخُرُوجِ وَقْتِ الطُّهْرِ (خِلَافًا لَهُ) أَيْ لِزُفَرَ لِوُجُودِ دُخُولِ الْوَقْتِ وَلِأَبِي يُوسُفَ لِوُجُودِ أَحَدِ النَّاقِضَيْنِ، وَهُوَ دُخُولُ الْوَقْتِ.
(وَالْمَعْذُورُ مَنْ لَا يَمْضِي عَلَيْهِ وَقْتُ الصَّلَاةِ إلَّا وَاَلَّذِي اُبْتُلِيَ بِهِ يُوجَدُ فِيهِ) هَذَا تَعْرِيفُ الْمَعْذُورِ فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ، وَأَمَّا فِي حَالَةِ الِابْتِدَاءِ فَإِنْ يَسْتَوْعِبْ اسْتِمْرَارُ الْعُذْرِ وَقْتَ الصَّلَاةِ كَامِلًا كَالِانْقِطَاعِ، فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ مَا لَمْ يَسْتَوْعِبْ الْوَقْتَ كُلَّهُ كَذَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ.
وَفِي الْكَافِي مَا يُخَالِفُهُ فَإِنَّهُ قَالَ: إنَّمَا يَصِيرُ صَاحِبَ عُذْرٍ إذَا لَمْ يَجِدْ فِي وَقْتِ صَلَاةٍ زَمَانًا يَتَوَضَّأُ، وَيُصَلِّي فِيهِ خَالِيًا عَنْ الْحَدَثِ انْتَهَى
وَقَدْ وَفَّقَ صَاحِبُ الدُّرَرِ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ اسْتِيعَابِ الْمَذْكُورِ فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ عَلَى مَا يَعُمُّ الْحُكْمِيَّ، وَقَالَ الْبَاقَانِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الثُّبُوتَ مِثْلُ الِانْقِطَاعِ فِي الشَّرْطِ الْمَذْكُورِ، وَذَلِكَ عَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ الِاسْتِيعَابِ الِاسْتِيعَابَ الْحَقِيقِيَّ انْتَهَى أَقُولُ: وَفِيهِ كَلَامٌ؛ لِأَنَّا لَا نُسَلِّمُ اسْتِلْزَامَ الِاسْتِيعَابِ الْحَقِيقِيِّ مِنْ الِانْقِطَاعِ لِلِاسْتِيعَابِ الْحَقِيقِيِّ مِنْ الثُّبُوتِ؛ لِأَنَّ مَا يَسْتَمِرُّ كَمَالَ الْوَقْتِ بِحَيْثُ لَا يَنْقَطِعُ لَحْظَةً نَادِرٌ فَيُؤَدِّي إلَى نَفْيِ تَحَقُّقِ الْعُذْرِ إلَّا فِي الْإِمْكَانِ بِخِلَافِ جَانِبِ الصِّحَّةِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يَدُومُ انْقِطَاعُهُ وَقْتًا كَامِلًا، وَهُوَ مَا يَتَحَقَّقُ وَلَا يَلْزَمُ اعْتِبَارُ كُلِّ مَا فِي الْمُشَبَّهِ بِهِ فِي الْمُشَبَّهِ بَلْ يَكْفِي أَنْ يَكُونَ بِاعْتِبَارِ بَعْضِ مَا فِيهِ، وَمَا فِي الْكَافِي يَصْلُحُ تَفْسِيرًا لِمَا فِي غَيْرِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ صَاحِبُ الدُّرَرِ: وَلَوْ حُكْمًا؛ لِأَنَّ الِانْقِطَاعَ الْيَسِيرَ مُلْحَقٌ بِالْعَدَمِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
وَفِي النَّوَازِلِ وَإِذَا كَانَ بِهِ جُرْحٌ سَائِلٌ وَشَدَّ عَلَيْهِ خِرْقَةً فَأَصَابَهُ الدَّمُ أَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ أَوْ أَصَابَ ثَوْبًا فَصَلَّى، وَلَمْ يَغْسِلْهُ إنْ كَانَ غَسَلَهُ يَنْجَسُ ثَانِيًا قَبْلَ الْفَرَاغِ جَازَ أَنْ لَا يَغْسِلَهُ، وَإِلَّا هُوَ الْمُخْتَارُ وَلَوْ كَانَتْ بِهِ دَمَامِيلُ أَوْ جُدَرِيٌّ فَتَوَضَّأَ وَبَعْضُهَا سَائِلٌ ثُمَّ سَالَ الَّذِي لَمْ يَكُنْ اُنْتُقِضَ وُضُوءُهُ؛ لِأَنَّ هَذَا حَدَثٌ جَدِيدٌ كَمَا إذَا سَالَ أَحَدُ مَنْخَرَيْهِ فَتَوَضَّأَ مَعَ سَيَلَانِهِ وَصَلَّى ثُمَّ سَالَ الْمَنْخَرُ الْآخَرُ فِي الْوَقْتِ اُنْتُقِضَ وُضُوءُهُ.
[بَابُ الْأَنْجَاسِ]
إضَافَةُ الْبَابِ إلَى الْأَنْجَاسِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ بَيَانَهَا فِيهِ فَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ، وَلَا يَقْتَضِي

1 / 57