429

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
أَوْ) خِيَارِ (الْعِتْقِ) لِرِضَاهَا.
(وَلَوْ فَعَلَتْ ذَلِكَ وَهِيَ) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهَا (مَرِيضَةٌ لَا تَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ بِمَصَالِحِ بَيْتِهَا) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ لِلْمَرَضِ الَّذِي تَصِيرُ بِهِ فَارَّةً (ثُمَّ مَاتَتْ) فِي الْحَالِ الْمَذْكُورَةِ (وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَرِثَهَا) يَعْنِي أَنَّ الْمَرْأَةَ كَالرَّجُلِ تَكُونُ فَارَّةً حَتَّى لَوْ بَاشَرَتْ سَبَبَ الْفُرْقَةِ مِنْ الْخِيَارَاتِ وَغَيْرِهَا بَعْدَمَا حَصَلَ لَهَا الْمَرَضُ فَإِنَّهُ يَرِثُ مِنْهَا لِفِرَارِهَا مِنْ إرْثِهِ ظَاهِرًا.
(وَلَوْ أَبَانَهَا بِأَمْرِهَا فِي مَرَضِهِ) وَمَاتَ وَالْعِدَّةُ بَاقِيَةٌ (أَوْ تَصَادَقَا) أَيْ الزَّوْجَانِ فِي الْمَرَضِ (أَنَّهَا) أَيْ الْإِبَانَةَ (كَانَتْ حَصَلَتْ فِي صِحَّتِهِ وَمَضَتْ الْعِدَّةُ) أَيْ إذَا طَلَّقَهَا بَائِنًا أَوْ ثَلَاثًا فِي مَرَضِهِ بِسُؤَالِهَا أَوْ قَالَ لَهَا فِي مَرَضِهِ كُنْت طَلَّقْتُك وَأَنَا صَحِيحٌ فَانْقَضَتْ عِدَّتُك فَصَدَّقَتْهُ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ فَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ أَوْ صَدَّقَتْهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى طَلَاقِهَا وَعِدَّتِهَا لَكَانَ أَحْسَنَ. تَدَبَّرْ. (ثُمَّ) أَيْ بَعْدَ الْإِبَانَةِ أَوْ التَّصَادُقِ (أَوْصَى) الزَّوْجُ (لَهَا) بِوَصِيَّةٍ (أَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ) لَهَا عَلَيْهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ (فَلَهَا) أَيْ فَقَدْ كَانَ لَهَا عِنْدَهُ (الْأَقَلُّ مِنْ إرْثِهَا وَمِمَّا أَوْصَى أَوْ أَقَرَّ) .
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ أَوْ فَلَهَا الْأَقَلُّ أَيْ أَقَلُّهُمَا حَالَ كَوْنِهِمَا مِنْ إرْثِهَا وَمِمَّا أَوْصَى أَوْ أَقَرَّ، فَعَلَى الْأَوَّلِ " الْأَقَلُّ " مَعْمُولُ الظَّرْفِ لَكِنْ عَلَى مَا قَالَهُ الْأَخْفَشُ وَعَلَى الثَّانِي مُبْتَدَأٌ وَ" مِنْ " بَيَانٌ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ اللَّامُ مِنْ الْمُفَضَّلِ عَلَيْهِ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ أَنَّ " مِنْ " لِبَيَانِ الْأَقَلِّ وَالْوَاوَ بِمَعْنَى أَوْ فَإِنَّهُ شَاذٌّ وَإِنَّمَا قُلْنَا عِنْدَهُ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا وَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ جَازَ الْإِقْرَارُ وَالْوَصِيَّةُ لَهَا فِي صُورَةِ التَّصَادُقِ إذْ النِّكَاحُ قَدْ زَالَ انْتَهَى.
وَقَالَ زُفَرُ لَهَا جَمِيعُ مَا أَقَرَّ أَوْ أَوْصَى بِهِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ.
وَفِي التَّبْيِينِ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مَعَ الْإِمَامِ فِي الثَّانِيَةِ وَمَعَ زُفَرَ فِي الْأُولَى، لَكِنَّ حَقَّ التَّعْبِيرِ: وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مَعَ زُفَرَ فِي الْأُولَى وَمَعَ الْإِمَامِ فِي الثَّانِيَةِ فَانْظُرْ فِي تَعْلِيلِهِمَا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ثَمَّةَ يَظْهَرُ لَك الْحَقُّ تَأَمَّلْ.
(وَإِنْ عَلَّقَ) الزَّوْجُ (الطَّلَاقَ بِفِعْلِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ بِمَجِيءِ الْوَقْتِ) بِأَنْ قَالَ إنْ دَخَلَ فُلَانٌ الدَّارَ وَإِذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنْتِ طَالِقٌ (فَوُجِدَ) الْمُعَلَّقُ بِهِ (فَإِنْ كَانَ التَّعَلُّقُ وَالشَّرْطُ فِي مَرَضِهِ وَرِثَتْ) أَيْ الزَّوْجَةُ مِنْهُ لِتَحَقُّقِ الْفِرَارِ.
(وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا فِي الصِّحَّةِ لَا تَرِثُ) يَعْنِي إنْ كَانَ التَّعْلِيقُ فِي الصِّحَّةِ وَالشَّرْطُ فِي الْمَرَضِ لَا تَرِثُ خِلَافًا لِزُفَرَ وَفِي عَكْسِهِ لَا تَرِثُ اتِّفَاقًا وَإِنَّمَا صَرَّحَ هَذِهِ مَعَ كَوْنِهَا مُسْتَفَادَةً مِنْ الْمَفْهُومِ تَفْصِيلًا لِمَحَلِّ الْخِلَافِ تَدَبَّرْ.
(وَإِنْ عَلَّقَ) طَلَاقَهَا (بِفِعْلِ نَفْسِهِ) سَوَاءٌ كَانَ لَهُ بُدٌّ مِنْهُ كَدُخُولِ الدَّارِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْهُ كَالتَّنَفُّسِ وَالصَّلَاةِ وَالْأَكْلِ وَكَلَامِ الْأَبَوَيْنِ وَطَلَبِ الْحَقِّ مِنْ الْخَصْمِ وَغَيْرِهَا (وَهُمَا) أَيْ التَّعْلِيقُ وَالشَّرْطُ (فِي الْمَرَضِ أَوْ الشَّرْطُ) فِيهِ (فَقَطْ) وَالتَّعْلِيقُ فِي الصِّحَّةِ (وَرِثَتْ)؛ لِأَنَّهُ فَارٌّ لِقَصْدِهِ بُطْلَانِ إرْثِهَا بِوُجُودِ الشَّرْطِ فِيهِ.

1 / 430