423

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
الْحَمْلَ اسْمٌ لِلْكُلِّ فِيمَا لَمْ يَكُنْ جَارِيَةً أَوْ غُلَامًا لَمْ تَطْلُقْ كَمَا فِي قَوْلِهِ إنْ كَانَ مَا فِي بَطْنِك غُلَامًا وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا؛ لِأَنَّ كَلِمَةَ مَا عَامَّةٌ، وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ كَانَ مَا فِي هَذَا الْعِدْلِ حِنْطَةً فَهِيَ طَالِقٌ أَوْ دَقِيقًا فَطَالِقٌ فَإِذَا فِيهِ حِنْطَةٌ وَدَقِيقٌ لَا تَطْلُقُ، وَلَوْ قَالَ إنْ كَانَ فِي بَطْنِك وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا وَقَعَتْ ثَلَاثًا، وَلَوْ قَالَ إنْ وَلَدًا فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَلِدِينَهُ أُنْثَى فَأَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَوَلَدَتْ غُلَامًا يَقَعُ الثَّلَاثُ لِوُجُودِ الشَّرْطَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُطْلَقَ مَوْجُودٌ فِي ضِمْن الْمُقَيَّدِ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ.
(وَلَوْ عَلَّقَ) طَلَاقًا أَوْ عِتْقًا (بِشَرْطَيْنِ) بِأَنْ قَالَ لَهَا إنْ دَخَلْت دَارَ زَيْدٍ وَدَارَ عَمْرٍو أَوْ قَالَ لَهَا إنْ كَلَّمْت أَبَا عَمْرٍو وَأَبَا يُوسُفَ فَأَنْتِ طَالِقٌ (شَرَطَ لِلْوُقُوعِ وُجُودَ الْمِلْكِ عِنْدَ آخِرِهِمَا) حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ مَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِشَرْطَيْنِ فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ وُجِدَ أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ وَهِيَ مُبَانَةٌ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فَوُجِدَ الشَّرْطُ الْآخَرُ وَقَعَ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ الْمُعَلَّقُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ، وَوَقَعَ فِي الدُّرَرِ عَلَّقَ الثَّلَاثَ بِشَيْئَيْنِ وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِ الْكَنْزِ وَهُوَ الْمِلْكُ يُشْتَرَطُ لِآخِرِ الشَّرْطَيْنِ لَمَّا قَالَ فِي الْفَتْحِ وَجَعَلَهُ فِي الْكَنْزِ مَسْأَلَةَ الْكِتَابِ مِنْ أَنَّ تَعَدُّدَ الشَّرْطِ لَيْسَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ تَعَدُّد الشَّرْطِ بِتَعَدُّدِ فِعْلِ الشَّرْطِ وَلَا تَعَدُّدَ فِي الْفِعْلِ هُنَا بَلْ فِي مُتَعَلَّقِهِ وَلَا يَسْتَلْزِمُ تَعَدُّدُهُ تَعَدُّدَهُ، فَإِنَّهَا لَوْ كَلَّمْتهمَا مَعًا وَقَعَ الطَّلَاقُ لِوُجُودِ الشَّرْطِ وَغَايَتُهُ عَدَدٌ بِالْقُوَّةِ انْتَهَى. لَكِنَّ قَوْلَهُ فِي جَعْلِهِ مَسْأَلَةَ الْكِتَابِ مِنْ تَعَدُّدِ الشَّرْطِ سَهْوٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا جَعَلَهُ مِنْ قَبِيلِ الشَّرْطِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى وَصْفَيْنِ وَعَلَيْهِ حَمَلَ عِبَارَتَهُ لَا مِنْ قَبِيلِ تَعَدُّدِ الشَّرْطِ كَمَا فِي الْبَحْرِ (فَإِنْ وُجِدَا) أَيْ الشَّرْطَانِ (أَوْ آخِرُهُمَا فِيهِ) أَيْ فِي الْمِلْكِ (وَقَعَ) الطَّلَاقُ.
(وَإِنْ وُجِدَا أَوْ آخِرُهُمَا لَا فِيهِ لَا يَقَعُ) لِاشْتِرَاطِ الْمِلْكِ حَالَةَ الْحِنْثِ.
وَقَالَ الزَّيْلَعِيُّ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ: إمَّا أَنْ يُوجَدَ الشَّرْطَانِ فِي الْمِلْكِ فَيَقَعُ بِالِاتِّفَاقِ أَوْ يُوجَدَانِ فِي غَيْرِ الْمِلْكِ أَوْ يُوجَدُ الْأَوَّلُ فِي الْمِلْكِ وَالثَّانِي فِي غَيْرِهِ فَلَا يَقَعُ أَيْضًا أَوْ يُوجَدُ الْأَوَّلُ فِي غَيْرِهِ وَالثَّانِي فِيهِ فَيَقَعُ عِنْدَنَا خِلَافًا لِزُفَرَ (وَيُبْطِلُ تَنْجِيزُ الثَّلَاثِ تَعْلِيقَهُ) وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَالتَّنْجِيزُ يُبْطِلُ التَّعْلِيقَ؛ لِأَنَّ تَنْجِيزَ مَا دُونَ الثَّلَاثِ لَا يُبْطِلُ التَّعْلِيقَ فَلَا حَاجَةَ إلَى قَوْلِهِ لَا تَنْجِيزَ مَا دُونَهَا كَمَا قِيلَ بَلْ هُوَ مُسْتَدْرَكٌ (فَلَوْ عَلَّقَهَا) أَيْ الثَّلَاثَ (بِشَرْطٍ ثُمَّ نَجَّزَهَا) أَيْ الثَّلَاثَ (قَبْلَ وُجُودِهِ) أَيْ الشَّرْطِ (ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بَعْدَ التَّحْلِيلِ فَوُجِدَ) الشَّرْطُ (لَا يَقَعُ شَيْءٌ) يَعْنِي

1 / 424