408

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
أَنَّ هَذَا مُجَرَّدُ وَعْدٍ.
وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يَقَعُ وَوَجْهُهُ مَذْكُورٌ فِي شُرُوحِ الْهِدَايَةِ فَلْيُطَالَعْ.
(وَإِنْ قَالَ لَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اخْتَارِي فَقَالَتْ اخْتَرْت الْأُولَى أَوْ الْوُسْطَى أَوْ الْأَخِيرَةَ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَذْكُرَ الْأَخِيرَيْنِ بِعَطْفٍ مِنْ وَاوٍ أَوْ فَاءٍ أَوْ ثُمَّ أَوْ لَمْ يَذْكُرْ مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ (يَقَعُ الثَّلَاثُ) عِنْدَ الْإِمَامِ لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ فِي مِلْكِهَا الطَّلْقَاتُ الثَّلَاثُ بِلَا تَرْتِيبٍ كَالْمُجْتَمَعِ فِي الْإِمْكَانِ، فَإِذَا بَطَلَ الْأَوَّلِيَّةُ وَالْأَوْسَطِيَّةُ وَالْآخِرِيَّةُ بَقِيَ مُطْلَقُ الِاخْتِيَارِ فَصَارَ كَمَا لَوْ قَالَ اخْتَرْت وَهُوَ يَصْلُحُ جَوَابًا لِلْكُلِّ فَيَقَعُ الثَّلَاثُ (بِلَا نِيَّةٍ) مِنْ الزَّوْجِ وَبِلَا ذِكْرِ النَّفْسِ، وَإِنَّمَا لَا يُحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْكِنَايَاتِ لِأَنَّ فِي كَلَامِ الزَّوْجِ مَا يَدُلُّ عَلَى إرَادَةِ الطَّلَاقِ وَهُوَ تَكْرِيرُ اخْتَارِي فَلَا يَحْتَاجُ إلَى ذِكْرِ النَّفْسِ أَيْضًا لِزَوَالِ الْإِبْهَامِ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ لَكِنْ قَالَ النَّسَفِيُّ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ وَالْبَدَائِعِ وَالْمُحِيطِ إنَّ النِّيَّةَ شَرْطٌ (فِيهَا) لِأَنَّ التَّكْرَارَ لَا يُزِيلُ الْإِبْهَامَ، وَفِي الْفَتْحِ وَهُوَ الْوَجْهُ.
وَفِي التَّبْيِينِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَذْفُ النِّيَّةِ فِيهَا لِشُهْرَتِهَا لَا لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ.
وَفِي الْبَحْرِ بَعْدَ نَقْلِ الْخِلَافِ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ رِوَايَةً وَدِرَايَةً اشْتِرَاطُهَا دُونَ اشْتِرَاطِ النَّفْسِ تَتَبَّعْ (وَعِنْدَهُمَا) تَقَعُ (وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ) لِأَنَّ هَذَا اللَّفْظَ يُفِيدُ الْإِفْرَادَ وَالتَّرْتِيبَ؛ لِأَنَّ الْأُولَى اسْمٌ لِفَرْدٍ سَابِقٍ وَالْوُسْطَى اسْمٌ لِفَرْدٍ بَيْنَ شَيْئَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ وَالْأَخِيرَةَ اسْمٌ لِفَرْدٍ لَاحِقٍ، وَالتَّرْتِيبُ بَطَلَ لِاسْتِحَالَتِهِ فِي الْمُجْتَمَعِ فِي الْمِلْكِ، وَإِنَّمَا التَّرْتِيبُ فِي أَفْعَالِ الْأَعْيَانِ فَيُعْتَبَرُ فِيمَا يُفِيدُ وَهُوَ الْإِفْرَادُ فَصَارَتْ كَأَنَّهَا قَالَتْ اخْتَرْت الطَّلْقَةَ.
(وَلَوْ قَالَتْ اخْتَرْت اخْتِيَارَةً) أَوْ الِاخْتِيَارَةَ أَوْ مَرَّةً أَوْ بِمَرَّةٍ أَوْ دَفْعَةً أَوْ بِدَفْعَةٍ أَوْ بِوَاحِدَةٍ أَوْ اخْتِيَارَةً وَاحِدَةً (وَقَعَ الثَّلَاثُ اتِّفَاقًا)؛ لِأَنَّهُ جَوَابُ الْكُلِّ حَتَّى لَوْ كَانَ بِمَالٍ لَزِمَ كُلُّهُ.
(وَلَوْ قَالَتْ) بَعْدَ قَوْلِهِ اخْتَارِي ثَلَاثًا (طَلَّقْت نَفْسِي) تَطْلِيقَةً (أَوْ اخْتَرْت نَفْسِي بِتَطْلِيقَةٍ بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ فِي الْأَصَحِّ) كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ؛ لِأَنَّهُ لَا عِبْرَةَ لِإِيقَاعِهَا بَلْ لِتَفْوِيضِ الزَّوْجِ (وَقِيلَ) قَائِلُهُ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ طَلُقَتْ وَاحِدَةً (يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ)؛ لِأَنَّ فِي التَّصْرِيحِ تَقَعُ رَجْعِيَّةٌ وَالْمُفَوَّضُ إلَيْهَا صَرِيحُ الطَّلَاقِ وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْجَامِعِ عَلَى مَا فِي الْهِدَايَةِ.
وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ وَغَيْرُهُ هَذَا غَلَطٌ مِنْ الْكَاتِبِ لَكِنَّ تَعْلِيلَ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ يَأْبَى عَنْهُ فَالْحَمْلُ عَلَى الرِّوَايَةِ أَوْلَى تَأَمَّلْ.
(وَلَوْ قَالَ أَمْرُك بِيَدِك) أَوْ كَفُّك أَوْ يَمِينُك أَوْ شِمَالُك أَوْ فَمُك أَوْ لِسَانُك أَوْ غَيْرُهَا (فِي تَطْلِيقَةٍ أَوْ) قَالَ (اخْتَارِي) تَطْلِيقَةً (فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا) فَالْفَاءُ عَاطِفَةٌ أَيْ فَقَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي (وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ) لِعَدَمِ الْكِنَايَةِ بِالصَّرِيحِ وَلِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِلْآمِرِ فَيُحْمَلُ الِاخْتِيَارُ عَلَيْهِ.
وَفِي الْمَبْسُوطِ لَوْ قَالَ لَهَا طَلِّقِي نَفْسَك فَقَالَتْ قَدْ اخْتَرْت نَفْسِي كَانَ بَاطِلًا؛ لِأَنَّ لَفْظَ الِاخْتِيَارِ أَضْعَفُ مِنْ لَفْظِ الطَّلَاقِ أَلَا يُرَى أَنَّ الزَّوْجَ يَمْلِكُ الْإِيقَاعَ لَفْظِ الطَّلَاقِ دُونَ الِاخْتِيَارِ فَالْأَضْعَفُ لَا يَصْلُحُ جَوَابًا لِلْأَقْوَى وَالْأَقْوَى يَصْلُحُ جَوَابًا لِلْأَضْعَفِ.
وَفِي الِاخْتِيَارِ وَلَوْ خَيَّرَهَا فَقَالَتْ اخْتَرْت نَفْسِي لَا بَلْ زَوْجِي لَا يَقَعُ؛ لِأَنَّهُ لِلْإِضْرَابِ

1 / 409