379

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
رَضِيعُهَا عَلَى وَلَدِهِ مِنْ غَيْرِهَا (وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا) مَعَ يَمِينِهَا (فِيهِ) أَيْ فِي عَدَمِ قَصْدِ الْفَسَادِ.
(وَإِنَّمَا يَثْبُتُ الرَّضَاعُ بِمَا يَثْبُتُ بِهِ الْمَالُ) أَيْ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ لِأَنَّ فِي إثْبَاتِهِ زَوَالَ مِلْكِ النِّكَاحِ فَلَا يُقْبَلُ إلَّا بِالْبَيِّنَةِ، أَوْ بِالتَّصَادُقِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُقْبَلُ بِشَهَادَةِ أَرْبَعٍ مِنْ النِّسَاءِ، وَقَالَ مَالِكٌ بِامْرَأَةٍ مَوْصُوفَةٍ بِالْعَدَالَةِ.
وَفِي التَّنْوِيرِ هَلْ يَتَوَقَّفُ ثُبُوتُ الرَّضَاعِ عَلَى دَعْوَى الْمَرْأَةِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الدَّعْوَى كَمَا فِي الشَّهَادَةِ بِطَلَاقِهَا.
(وَلَوْ قَالَ) الزَّوْجُ مُشِيرًا إلَى زَوْجَتِهِ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَهُ (هَذِهِ أُخْتِي)، أَوْ أُمِّي أَوْ بِنْتِي (مِنْ الرَّضَاعِ، ثُمَّ ادَّعَى الْخَطَأَ صُدِّقَ) الزَّوْجُ فِي دَعْوَاهُ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِمَا يَجْرِي فِيهِ الْغَلَطُ فَكَانَ مَعْذُورًا.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُصَدَّقُ بَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا هَذَا إذَا لَمْ يُصِرَّ، أَمَّا لَوْ ثَبَتَ عَلَى قَوْلِهِ وَقَالَ هُوَ حَقٌّ كَمَا قُلْت ثُمَّ تَزَوَّجَهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَإِنْ أَقَرَّتْ ثُمَّ أَكْذَبَتْ نَفْسَهَا، وَقَالَتْ أَخْطَأْت وَتَزَوَّجَهَا جَازَ كَمَا لَوْ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ أَنْ تُكَذِّبَ نَفْسَهَا؛ لِأَنَّ الْحُرْمَةَ لَيْسَتْ إلَيْهَا وَلَوْ أَقَرَّا جَمِيعًا، ثُمَّ أَكْذَبَا نَفْسَهُمَا، وَقَالَا أَخْطَأْنَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا جَازَ، وَكَذَا فِي النَّسَبِ كَمَا فِي الْخَانِيَّةِ.
[كِتَابُ الطَّلَاقِ]
ِ لَمَّا كَانَ الطَّلَاقُ مُتَأَخِّرًا عَنْ النِّكَاحِ طَبْعًا أَخَّرَهُ وَضْعًا لِيُوَافِقَ الْوَضْعُ الطَّبْعَ وَإِنَّمَا ذَكَرَ كِتَابَ الرَّضَاعِ بَيْنَهُمَا لِمُنَاسَبَةٍ بَيْنَ الرَّضَاعِ وَالطَّلَاقِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُوجِبُ الْحُرْمَةَ إلَّا أَنَّ مَا بِالرَّضَاعِ يُوجِبُ حُرْمَةً مُؤَبَّدَةً فَقَدَّمَهُ عَلَى مَا يُوجِبُ حُرْمَةً لَيْسَتْ بِمُؤَبَّدَةٍ بَلْ مُغْيَاةٍ بِغَايَةٍ مَعْلُومَةٍ، وَالطَّلَاقُ اسْمٌ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ مِنْ طَلَّقَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقًا كَالسَّرَاحِ وَالسَّلَامِ مِنْ التَّسْرِيحِ وَالتَّسْلِيمِ، أَوْ مَصْدَرُ طَلُقَتْ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِهَا طَلَاقًا.
وَعَنْ الْأَخْفَشِ نَفْيُ الضَّمِّ.
وَفِي دِيوَانِ الْأَدَبِ أَنَّهُ لُغَةٌ، وَسَبَبُهُ الْحَاجَةُ إلَى الْخَلَاصِ عِنْدَ تَبَايُنِ الْأَخْلَاقِ، وَشَرْطُهُ كَوْنُ الزَّوْجِ مُكَلَّفًا وَالْمَرْأَةِ مَنْكُوحَةً، أَوْ فِي عِدَّةٍ تَصْلُحُ مَعَهَا مَحِلًّا لِلطَّلَاقِ، وَحُكْمُهُ وُقُوعُ الْفُرْقَةِ مُؤَجَّلًا بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فِي الرَّجْعِيِّ، وَبِدُونِهِ فِي الْبَائِنِ، وَرُكْنُهُ نَفْسُ اللَّفْظِ، وَمَحَاسِنُهُ مِنْهَا: ثُبُوتُ التَّخَلُّصِ بِهِ مِنْ الْمَكَارِهِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ وَمِنْهَا جَعْلُهُ بِيَدِ الرِّجَالِ لَا النِّسَاءِ وَشَرَعَهُ ثَلَاثًا وَأَمَّا وَضْعُهُ فَالْأَصَحُّ حَظْرُهُ إلَّا لِحَاجَةٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنْ رَفْعِ الْقَيْدِ مُطْلَقًا يُقَالُ أُطْلِقَ الْفَرَسُ وَالْأَسِيرُ وَلَكِنْ اُسْتُعْمِلَ فِي النِّكَاحِ

1 / 380