371

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
لِلشَّافِعِيِّ.
(وَمَنْ هَاجَرَتْ إلَيْنَا) مُسْلِمَةً أَوْ ذِمِّيَّةً أَيْ تَرَكَتْ أَرْضَ الْحَرْبِ وَهَاجَرَتْ إلَى أَرْضِ الْإِسْلَامِ (بَانَتْ) مِنْ زَوْجِهَا (وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا) عِنْدَ الْإِمَامِ إذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا لَا تُنْكَحُ قَبْلَ الْوَضْعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ النِّكَاحُ وَلَا يَقْرَبُهَا الزَّوْجُ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا (خِلَافًا لَهُمَا)؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ وَقَعَتْ بِالدُّخُولِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَيَلْزَمُ حُكْمُ الْإِسْلَامِ وَلَهُ أَنَّ الْعِدَّةَ لِحُرْمَةِ مِلْكِ النِّكَاحِ وَبِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ لَمْ يَبْقَ النِّكَاحُ فَلَا تَجِبُ الْعِدَّةُ، وَثَمَرَةُ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِي أَنَّ الْحَرْبِيَّةَ إذَا دَخَلَتْ دَارَ الْإِسْلَامِ لَمْ يَلْزَمْ الْحَرْبِيَّ وَلَدُهَا لِعَدَمِ الْعِدَّةِ عِنْدَهُ إلَّا أَنْ تَأْتِيَ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَعِنْدَهُمَا يَلْزَمُ إلَى سَنَتَيْنِ لِقِيَامِ الْعِدَّةِ لَكِنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ فِي عَدَمِ وُجُوبِ الْعِدَّةِ كَوْنُهَا تَحْتَ كَافِرٍ لَا غَيْرُ كَمَا فِي الْكَافِي، قَيَّدَ بِالْمُهَاجِرَةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ هَاجَرَ زَوْجُهَا لَا تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَيْهَا اتِّفَاقًا.
(وَارْتِدَادُ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ) أَيْ تَبَدُّلُ اعْتِقَادِ الْإِسْلَامِ بِالْكُفْرِ حَقِيقَةً عَلَى أَحَدِهِمَا كَمَا إذَا تَمَجَّسَ، أَوْ تَنَصَّرَ، أَوْ حُكْمًا كَمَا إذَا قَالَ بِالِاخْتِيَارِ مَا هُوَ كُفْرٌ بِالِاتِّفَاقِ (فُسِخَ) أَيْ رُفِعَ لِفَقْدِ النِّكَاحِ حَتَّى لَا يَنْتَقِصُ بِهِ عَدَدُ الطَّلَاقِ سَوَاءٌ كَانَتْ مَوْطُوءَةً، أَوْ غَيْرَهَا (فِي الْحَالِ) بِدُونِ الْقَضَاءِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إنْ كَانَتْ الرِّدَّةُ بَعْدَ الدُّخُولِ لَا تَبِينُ مِنْهُ حَتَّى تَمْضِيَ ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ وَإِنْ قَبْلَ الدُّخُولِ تَبِينُ فِي الْحَالِ (وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ ارْتِدَادُ الرَّجُلِ طَلَاقٌ) وَهُوَ يَعْتَبِرُهُ بِالْإِبَاءِ وَأَبُو يُوسُفَ مَرَّةً عَلَى أَصْلِهِ فِي الْإِبَاءِ وَهُوَ أَنَّ إبَاءَ الزَّوْجِ لَيْسَ بِطَلَاقٍ فَكَذَا الرِّدَّةُ وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَوَجْهُهُ أَنَّ الرِّدَّةَ مُنَافِيَةٌ لِلنِّكَاحِ وَالطَّلَاقَ رَافِعٌ فَتَعَذَّرَتْ الرِّدَّةُ أَنْ يُجْعَلَ طَلَاقًا بِخِلَافِ الْإِبَاءِ، قَيَّدَ بِرِدَّتِهِ؛ لِأَنَّ رِدَّتَهَا فَسْخٌ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّ بَعْضَ مَشَايِخِ بَلْخِي وَسَمَرْقَنْدَ كَانُوا يُفْتُونَ بِعَدَمِ وُقُوعِ الْفُرْقَةِ حَسْمًا لِبَابِ الْمَعْصِيَةِ وَعَامَّتُهُمْ يَقُولُونَ يَقَعُ الْفَسْخُ وَلَكِنْ يُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ بَعْدَ الْإِسْلَامِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ بِذَلِكَ وَمَشَايِخُ بُخَارَى كَانُوا عَلَى هَذَا.
وَفِي الْجَوْهَرَةِ وَتُجْبَرُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَتُعَزَّرُ بِضَرْبٍ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ سَوْطًا وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ إلَّا بِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ وَلِكُلِّ قَاضٍ أَنْ يُجَدِّدَ بَيْنَهُمَا بِمَهْرٍ يَسِيرٍ، وَلَوْ دِينَارًا رَضِيَتْ أَوْ أَبَتْ كَمَا فِي الْمُنْيَةِ لَكِنْ إنْ ارْتَدَّ الزَّوْجُ لَا تُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ بَعْدَ إسْلَامِهِ.
وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ لَا رِدَّةَ لِلطِّفْلِ إذْ لَا اعْتِقَادَ لَهُ بِخِلَافِ آبَائِهِ.
وَقَالَ بَعْضُ الْمَشَايِخِ إنَّ رِدَّتَهُ صَحِيحَةٌ كَإِبَائِهِ (وَلِلْمَوْطُوءَةِ الْمَهْرُ) أَيْ كُلُّ الْمَهْرِ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ سَوَاءٌ ارْتَدَّ أَوْ ارْتَدَّتْ؛ لِأَنَّهُ تَأْكِيدٌ بِالدُّخُولِ فَلَا يُتَصَوَّرُ سُقُوطُهُ (وَلِغَيْرِهَا) أَيْ الْمَوْطُوءَةِ الْمَذْكُورَةِ (نِصْفُهُ) أَيْ الْمَهْرِ (إنْ ارْتَدَّ) الزَّوْجُ؛ لِأَنَّ الْفُرْقَةَ مِنْ جِهَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ تُوجِبُ نِصْفَ الْمَهْرِ هَذَا إذَا كَانَ مُسَمًّى وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْمُتْعَةُ (وَلَا شَيْءَ لَهَا) مِنْ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ

1 / 372