362

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
عِبَارَةَ الْمُصَنِّفِ تُوجِبُ خِلَافَ الْإِمَامَيْنِ فِي الْكُلِّ وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُمَا فِي الذِّمِّيِّينَ لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ إنْ دَخَلَ بِهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَالْمُتْعَةُ إنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا؛ لِأَنَّهُمْ الْتَزَمُوا أَحْكَامَنَا مِنْ الطَّلَاقِ وَالْعِدَّةِ وَحُرْمَةِ نِكَاحِ الْمَحَارِمِ وَالتَّوَارُثِ بِالنَّسَبِ وَبِالنِّكَاحِ الصَّحِيحِ وَثُبُوتِ خِيَارِ الْبُلُوغِ وَالْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا وَالزِّنَا وَالرِّبَا وَغَيْرِهَا «لِقَوْلِهِ ﵊ لَهُمْ مَا لَنَا وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَيْنَا» لَكِنْ يَلْزَمُ أَنْ لَا يَصِحَّ عِنْدَهُمَا تَبَايُعُهُمْ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمُعَامَلَاتِ مَعَ أَنَّهُ جَائِزٌ إجْمَاعًا تَأَمَّلْ.
وَقَالَ زُفَرُ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا فِي الْحَرْبِيِّينَ أَيْضًا.
(وَإِنْ نَكَحَهَا) أَيْ ذِمِّيٌّ ذِمِّيَّةً (بِخَمْرٍ، أَوْ خِنْزِيرٍ مُعَيَّنٍ، ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْقَبْضِ فَلَهَا ذَلِكَ) أَيْ الْمُعَيَّنُ مِنْ الْخَمْرِ أَوْ الْخِنْزِيرِ عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّهَا مَلَكَتْهُ بِالْعَقْدِ، وَالْإِسْلَامُ لَا يَمْنَعُ قَبْضَهُ.
(وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَقِيمَةُ الْخَمْرِ وَمَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْخِنْزِيرِ) عِنْدَ الْإِمَامِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْخَمْرَ عِنْدَهُمْ مِثْلِيٌّ كَالْخَلِّ عِنْدَنَا وَلَا يَحِلُّ أَخْذُهَا فَإِيجَابُ الْقِيمَةِ يَكُونُ إعْرَاضًا عَنْ الْخَمْرِ وَأَمَّا الْخِنْزِيرُ فَمِنْ ذَوَاتِ الْقِيمَةِ عِنْدَهُمْ كَالشَّاةِ عِنْدَنَا فَإِيجَابُ الْقِيمَةِ فِيهِ لَا يَكُونُ إعْرَاضًا عَنْهُ فَيَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ تَحْقِيقًا لِمَعْنَى الْإِعْرَاضِ (وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ) وَالْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ (لَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ فِي الْوَجْهَيْنِ) أَيْ فِي الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِ الْمُعَيَّنِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَا مُسْلِمَيْنِ وَقْتَ الْعَقْدِ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ فَكَذَا هُنَا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْآخَرُ (وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ) لَهَا (الْقِيمَةُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْمُعَيَّنِ وَغَيْرِ الْمُعَيَّنِ لِصِحَّةِ التَّسْمِيَةِ لِعَدَمِ الْإِسْلَامِ حَالَ الْعَقْدِ ثُمَّ بِالْإِسْلَامِ تَعَذَّرَ قَبْضُهُ فَتَجِبُ قِيمَتُهُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ الْأَوَّلُ.
(وَفِي الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ يَجِبُ الْمُتْعَةُ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَ مَهْرَ الْمِثْلِ وَنِصْفَ الْقِيمَةِ عِنْدَ مَنْ أَوْجَبَهَا) .
وَفِي شَرْحِ الْكَنْزِ وَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ فَفِي الْمُعَيَّنِ لَهَا نِصْفُ الْمُعَيَّنِ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَفِي غَيْرِ الْمُعَيَّنِ فَفِي الْخَمْرِ لَهَا نِصْفُ الْقِيمَةِ، وَفِي الْخِنْزِيرِ لَهَا الْمُتْعَةُ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَهَا نِصْفُ الْقِيمَةِ بِكُلِّ حَالٍ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَهَا الْمُتْعَةُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.

1 / 363