344

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
وَكِيلُهُ أَوْ وَلِيُّهُ قَبِلْت يَقَعُ لِلْمَوْلَى وَالْمُوَكِّلِ وَأَنْ يُضَفْ إلَيْهِمَا؛ لِأَنَّ الْجَوَابَ يَقْتَضِي إعَادَةَ مَا فِي السُّؤَالِ (وَلَوْ زَوَّجَهُ امْرَأَتَيْنِ فِي عَقْدَةٍ) وَاحِدَةٍ (لَا يَلْزَمُ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا) فَلَا وَجْهَ إلَى تَنْفِيذِهِمَا لِلْمُخَالَفَةِ وَلَا إلَى التَّنْفِيذِ فِي إحْدَاهُمَا غَيْرَ عَيْنٍ لِلْجَهَالَةِ وَلَا إلَى التَّعْيِينِ لِعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ فَتَعَيَّنَ التَّفْرِيقُ عِنْدَ عَدَمِ الْإِجَازَةِ.
وَلَوْ قَالَ لَا يَنْفُذُ لَكَانَ أَوْلَى؛ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يُجِيزَ نِكَاحَهُمَا، أَوْ نِكَاحَ إحْدَاهُمَا أَيَّتِهِمَا شَاءَ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَنْفُذُ بِغَيْرِ رِضَاهُ فَقَوْلُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ فَيَتَعَيَّنُ التَّفْرِيقُ مُسْتَقِيمٌ؛ لِأَنَّ تَعَيُّنَهُ عِنْدَ عَدَمِ الرِّضَا فَلَا وَجْهَ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: إنَّهُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ تَدَبَّرْ وَلَوْ زَوَّجَهُ بِعَقْدَيْنِ فَالْأَوَّلُ صَحِيحٌ دُونَ الثَّانِي وَلَوْ عَيَّنَ امْرَأَةً فَزَوَّجَهَا مَعَ أُخْرَى لَزِمَتْ الْمُعَيَّنَةُ.
(وَلَوْ زَوَّجَ الْأَبُ، أَوْ الْجَدُّ الصَّغِيرَ، أَوْ الصَّغِيرَةَ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ فِي الْمَهْرِ) بِأَنْ زَوَّجَ الْبِنْتَ وَنَقَصَ مِنْ مَهْرِهَا أَوْ زَوَّجَ ابْنَهُ وَزَادَ عَلَى مَهْرِ امْرَأَتِهِ (أَوْ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ) بِأَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ أَمَةً، أَوْ زَوَّجَ ابْنَتَهُ عَبْدًا (جَازَ) عِنْدَ الْإِمَامِ؛ لِوُجُودِ الشَّفَقَةِ (خِلَافًا لَهُمَا)؛ لِفَوَاتِ النَّظَرِ وَالْوِلَايَةُ مُقَيَّدَةٌ بِهِ هَذَا إذَا لَمْ يُعْرَفْ بِسَوْءِ الِاخْتِيَارِ أَمَّا لَوْ كَانَ الْأَبُ مَعْرُوفًا بِسُوءِ الِاخْتِيَارِ مَجَانَةً وَفِسْقًا كَانَ الْعَقْدُ بَاطِلًا اتِّفَاقًا عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا فِي الْفَتْحِ (وَلَيْسَ ذَلِكَ) أَيْ تَزْوِيجُهُمَا بِالْغَبْنِ وَغَيْرِ الْكُفْءِ (لِغَيْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ) .
وَفِي التَّلْوِيحِ وَلَوْ زَوَّجَهُمَا غَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ مِنْ غَيْرِ كُفْءٍ، أَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ لَمْ يَصِحَّ أَصْلًا فَعَلَى هَذَا قَالَ فِي الْإِصْلَاحِ وَمَنْ وَهَمَ أَنَّهُ يَصِحُّ لَكِنْ يَثْبُتُ حَقُّ الْفَسْخِ فَقَدْ وَهَمَ، انْتَهَى. لَكِنْ فِي الْجَوَاهِرِ وَيَصِحُّ تَزْوِيجُ غَيْرِهِمَا بِغَبْنٍ فَاحِشٍ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ.
وَفِي الْجَوَامِعِ وَبِغَيْرِ كُفْءٍ عَلَى مَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى وُجُودِ الرِّوَايَةِ لَا عَلَى عَدَمِهَا كَمَا لَا يَخْفَى فَلَا وَجْهَ لِرَدِّ صَاحِبِ الْإِصْلَاحِ، وَكَذَا قَوْلُ صَاحِبِ التَّلْوِيحِ وَلَمْ يَصِحَّ أَصْلًا تَدَبَّرَ.
[بَابُ الْمَهْرِ]
هُوَ حُكْمُ الْعَقْدِ فَإِنَّ الْمَهْرَ يَجِبُ بِالْعَقْدِ أَوْ بِالتَّسْمِيَةِ فَكَانَ حُكْمًا لَهُ فَيَعْقُبُهُ وَلَهُ أَسْمَاءٌ: الْمَهْرُ وَالنِّحْلَةُ وَالصَّدَاقُ وَالْعُقْرُ وَالْعَطِيَّةُ وَالْفَرِيضَةُ وَالْأُجْرَةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْعَلَاقُ (يَصِحُّ النِّكَاحُ بِلَا ذِكْرِهِ) إجْمَاعًا لِأَنَّ النِّكَاحَ عَقْدُ ازْدِوَاجٍ وَذَلِكَ يَتِمُّ بِالزَّوْجَيْنِ وَالْمَالُ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ أَصْلِيٍّ فَلَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذِكْرُهُ.
(وَ) كَذَا (مَعَ نَفِيهِ) أَيْ يَصِحُّ النِّكَاحُ مَعَ نَفْيِ الْمَهْرِ وَيَكُونُ النَّفْيُ لَغْوًا خِلَافًا لِمَالِكٍ.
[قِيمَة الْمَهْر]
(وَأَقَلُّهُ عَشَرَةُ دَرَاهِمَ) وَزْنُ سَبْعَةِ مَثَاقِيلَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَسْكُوكَةً بَلْ تِبْرًا وَإِنَّمَا اُشْتُرِطَ الْمَسْكُوكَةُ فِي نِصَابِ السَّرِقَةِ لِلْقَطْعِ تَقْلِيلًا لِوُجُودِ الْحَدِّ وَانْتَظَمَ كَلَامُهُ بِالدَّيْنِ وَالْعَيْنِ فَلَوْ تَزَوَّجَهَا عَلَى عَشَرَةٍ دَيْنٍ لَهُ عَلَى فُلَانٍ صَحَّتْ التَّسْمِيَةُ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مَالٌ، فَإِنْ شَاءَتْ أَخَذَتْهُ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ مِمَّنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ كَمَا فِي الْبَحْرِ.
وَقَالَ مَالِكٌ رُبْعُ دِينَارٍ وَثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ كُلُّ مَا يَجُوزُ أَخْذُ الْعِوَضِ عَنْهُ يَصْلُحُ مَهْرًا فَتَعَلُّمُ الْقُرْآنِ وَطَلَاقُ امْرَأَةٍ أُخْرَى وَالْعَفْوُ عَنْ

1 / 345