340

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ الْإِسْلَامَ لَا يَكُونُ مُعْتَبَرًا فِي حَقِّ الْعَرَبِ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَتَفَاخَرُونَ بِهِ وَإِنَّمَا يَتَفَاخَرُونَ بِالنَّسَبِ.
وَفِي الْمُجْتَبَى مُعْتَقَةُ الشَّرِيفِ لَا يُكَافِئُهَا مُعْتَقُ الْوَضِيعِ.
وَفِي التَّجْنِيسِ لَوْ كَانَ أَبُوهَا مُعْتَقًا وَأُمُّهَا حُرَّةَ الْأَصْلِ لَا يُكَافِئُهَا الْمُعْتَقُ، ثُمَّ قَالَ مُعْتَقُ النَّبَطِيِّ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِمُعْتَقَةِ الْهَاشِمِيِّ (وَمَنْ لَهُ أَبٌ فِيهِ) أَيْ فِي الْإِسْلَامِ (أَوْ فِيهَا) أَيْ فِي الْحُرِّيَّةِ (غَيْرُ كُفْءٍ لِمَنْ لَهَا أَبَوَانِ) فِيهِ، أَوْ فِيهَا لِأَنَّ التَّعْرِيفَ لَا يَحْصُلُ إلَّا بِذِكْرِ الْجَدِّ (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) يَعْنِي مَنْ كَانَ لَهُ أَبٌ مُسْلِمٌ، أَوْ حُرٌّ يَكُونُ كُفْئًا لِمَنْ يَكُونُ أَبُوهُ وَجَدُّهُ مُسْلِمَيْنِ، أَوْ حُرَّيْنِ إلْحَاقًا لِلْوَاحِدِ بِالِاثْنَيْنِ كَمَا هُوَ مَذْهَبُهُ فِي تَعْرِيفِ الشَّاهِدَيْنِ (وَمَنْ لَهُ أَبَوَانِ كُفْءٌ لِمَنْ لَهَا آبَاءٌ)؛ لِأَنَّ مَا فَوْقَ الْجَدِّ لَا يُعْرَفُ غَالِبًا وَالتَّعْرِيفُ لَازِمٌ فَلَا يُشْتَرَطُ (وَتُعْتَبَرُ) الْكَفَاءَةُ (دِيَانَةً) أَيْ صَلَاحًا وَحَسَبًا وَتَقْوَى كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ.
وَفِي الْكَرْمَانِيِّ، أَوْ عَدَالَةً عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ هُوَ الصَّحِيحُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَعْلَى الْمَفَاخِرِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ وَهُوَ قَوْلُهُ هُوَ الصَّحِيحُ أَيْ الصَّحِيحُ اقْتِرَانُ قَوْلِ الشَّيْخَيْنِ فَإِنَّهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ مَعَ مُحَمَّدٍ وَرَجَّحَهُ السَّرَخْسِيُّ.
وَقَالَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْكَفَاءَةَ مِنْ حَيْثُ الصَّلَاحِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ وَقِيلَ هُوَ احْتِرَازٌ عَنْ رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَمْ يَعْتَبِرْ الْكَفَاءَةَ فِي الدَّيْنِ وَقَالَ: إذَا كَانَ الْفَاسِقُ ذَا مُرُوءَةٍ كَأَعْوِنَةِ السُّلْطَانِ، وَكَذَا عَنْهُ إنْ كَانَ يَشْرَبُ الْمُسْكِرَ سِرًّا وَلَا يَخْرُجُ وَهُوَ سَكْرَانُ يَكُونُ كُفْئًا وَإِلَّا لَا وَحِينَئِذٍ الْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: هُوَ الصَّحِيحُ احْتِرَازًا عَمَّا رُوِيَ عَنْ كُلٍّ مِنْهُمَا أَنَّهُ لَا تُعْتَبَرُ وَالْمَعْنَى: هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ قَوْلِ كُلٍّ مِنْهُمَا كَمَا فِي الْفَتْحِ (خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ) لِأَنَّ التَّقْوَى مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ فَلَا يَفُوتُ النِّكَاحُ بِفَوَاتِهَا إلَّا إذَا كَانَ مُسْتَحَقًّا بِهِ يَخْرُجُ سَكْرَانَ وَيَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ لَكِنْ فِي الْفَتْحِ.
وَفِي حَاشِيَةِ الْمَوْلَى سَعْدِي أَفَنْدِي كَلَامٌ فَلْيُطَالَعْ.
وَفِي الْمُحِيطِ الْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ لَكِنَّ الْإِفْتَاءَ بِمَا فِي الْمُتُون أَوْلَى كَمَا فِي الْبَحْرِ (فَلَيْسَ فَاسِقٌ كُفْئًا لِبِنْتِ صَالِحٍ) هَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ أَكْثَرَ بَنَاتِ الصَّالِحِينَ صَالِحَاتٌ وَإِلَّا فَتَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِنْتُهُ فَاسِقَةً فَتَكُونُ كُفْئًا لِفَاسِقٍ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ وَالْعِبَارَةُ الظَّاهِرَةُ مَا اخْتَارَهُ ابْنُ السَّاعَاتِيِّ وَهِيَ أَنَّ الْفَاسِقَ لَا يَكُونُ كُفْئًا لِلصَّالِحَةِ.
(وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (لَمْ يُعْلِنْ) الْفَاسِقُ (فِي اخْتِيَارِ الْفُضْلَى وَتُعْتَبَرُ) الْكَفَاءَةُ (مَالًا) بِأَنْ يَمْلِكَ مِنْ الْمَهْرِ مَا تَعَارَفُوا تَعْجِيلَهُ؛ لِأَنَّهُ بَدَلُ الْبُضْعِ وَبِأَنْ يَكْسِبَ نَفَقَةً كُلَّ يَوْمٍ وَمَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ مِنْ الْكِسْوَةِ؛ لِأَنَّ بِذَلِكَ يُتَمِّمُ الِازْدِوَاجَ وَقَبْلُ يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الْعَقْدِ مَالِكًا لِنَفَقَةِ شَهْرٍ وَقِيلَ لِنَفَقَةِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقِيلَ لِنَفَقَةِ سَنَةٍ.
وَفِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ كَانَتْ الزَّوْجَةُ صَغِيرَةً لَا تُطِيقُ الْجِمَاعَ فَهُوَ كُفْءٌ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى النَّفَقَةِ، وَكَذَا لَوْ كَانَ يَجِدُ نَفَقَتَهَا وَلَا يَجِدُ

1 / 341