338

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
(التَّزْوِيجِ) خِلَافًا لِزُفَرَ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ لَا الْأَبْعَدُ (إذَا كَانَ الْأَقْرَبُ غَائِبًا) غَيْبَةً حَقِيقِيَّةً، أَوْ حُكْمِيَّةً كَمَا إذَا عَضَلَ الْوَلِيُّ الْأَقْرَبُ الصَّغِيرَ وَالصَّغِيرَةَ عَنْ تَزْوِيجِهِمَا فَيُزَوِّجُهُمَا الْقَاضِي لَكِنَّ تَزْوِيجَهُ هُنَا نِيَابَةٌ عَنْ الْعَاضِلِ بِإِذْنِ الشَّرْعِ لَا بِغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ الْعَاضِلَ ظَالِمٌ بِالْمَنْعِ وَلِلْقَاضِي كَفُّ أَيْدِي الظَّلَمَةِ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ وَأَجْمَعُوا أَنَّ الْوَلِيَّ الْأَقْرَبَ إذَا عَضَلَ تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إلَى الْأَبْعَدِ فَلِذَا قُلْنَا: إنَّهُ نَائِبٌ بِإِذْنِ الشَّرْعِ كَمَا فِي فَيْضِ الْكُرْكِيِّ وَأَرَادَ مِنْ الْغَيْبَةِ الْمُنْقَطِعَةِ (بِحَيْثُ لَا يَنْتَظِرُ الْكُفْءُ الْخَاطِبُ جَوَابَهُ) أَيْ جَوَابَ الْأَقْرَبِ فَلَوْ انْتَظَرَهُ الْخَاطِبُ لَمْ يُنْكِحْ الْأَبْعَدُ وَهُوَ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ هُوَ أَقْرَبُ إلَى الْفِقْهِ وَهُوَ الْمُجْتَبَى وَالْمَبْسُوطُ وَالذَّخِيرَةُ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْحَقَائِقِ؛ لِأَنَّ الْكُفْءَ لَا يَتَّفِقُ كُلَّ الْوَقْتِ وَعَنْ هَذَا قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ حَتَّى لَوْ كَانَ مُخْتَفِيًا فِي الْبَلَدِ وَلَا يُوقَفُ عَلَيْهِ تَكُونُ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً (وَقِيلَ مَسَافَةُ السَّفَرِ) أَيْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَالْوَالِجِيِّ (وَقِيلَ: بِحَيْثُ لَا تَصِلُ الْقَوَافِلُ إلَيْهِ فِي السَّنَةِ إلَّا مَرَّةً) وَهُوَ اخْتِيَارُ الْقُدُورِيِّ وَاخْتِيَارُ أَكْثَرِ الْمَشَايِخِ: مَسِيرَةَ شَهْرٍ؛ لِأَنَّهُ أَعْدَلُ الْأَقَاوِيلِ كَمَا فِي التَّجْنِيسِ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ الْإِمَامَيْنِ وَهُنَاكَ أَقْوَالٌ أُخَرُ لَكِنَّهَا ضَعِيفَةٌ فَلِهَذَا تَرَكَهَا الْمُصَنِّفُ (وَلَا يَبْطُلُ) تَزْوِيجُ الْأَبْعَدِ مَعَ غَيْبَةِ الْأَقْرَبِ (بِعَوْدِهِ) أَيْ بِعَوْدِ الْأَقْرَبِ؛ لِأَنَّ عَقْدَهُ صَدَرَ عَنْ وِلَايَةٍ تَامَّةٍ خِلَافًا لِزُفَرَ.
(وَلَوْ زَوَّجَهَا وَلِيَّانِ مُتَسَاوِيَانِ) فِي الْمَرْتَبَةِ كَالْأَخَوَيْنِ مَثَلًا (فَالْعِبْرَةُ لِلْأَسْبَقِ) لِوُجُودِ الْعَقْدِ مِنْ وَلِيٍّ قَرِيبٍ بِلَا مُعَارِضٍ.
(وَإِنْ كَانَا مَعًا بَطَلَا) لِتَعَذُّرِ الْجَمْعِ وَعَدَمِ الْأَوْلَوِيَّةِ، وَكَذَا لَا يَجُوزُ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ وَلَا يَدْرِي السَّابِقَ مِنْ اللَّاحِقِ (وَيَصِحُّ كَوْنُ الْمَرْأَةِ وَكِيلَةً فِي النِّكَاحِ) كَمَا صَحَّ أَنْ تَكُونَ أَصِيلَةً.
[فَصْلٌ الْكَفَاءَةِ فِي النِّكَاح]
فَصْلٌ فِي الْكَفَاءَةِ (تُعْتَبَرُ الْكَفَاءَةُ) بِالْفَتْحِ وَالْمَدِّ مَصْدَرُ الْكُفْءِ بِمَعْنَى النَّظِيرِ وَالْمُرَادُ هُنَا الْمُمَاثَلَةُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ فِي خُصُوصِ أُمُورٍ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ جَانِبُ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ تُعَيَّرُ بِاسْتِفْرَاشِ مَنْ دُونَهَا بِخِلَافِ الرَّجُلِ؛ لِأَنَّهُ مُسْتَفْرِشٌ فَلَا يَغِيظُهُ دَنَاءَةُ الْفِرَاشِ هَذَا عِنْدَ الْكُلِّ فِي الصَّحِيحِ.
وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ: الْكَفَاءَةُ فِي النِّسَاءِ لِلرِّجَالِ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ عِنْدَ الْإِمَامِ

1 / 339