335

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
(وَإِنْ كَانَ) الْمُزَوِّجُ (غَيْرَهُمَا) أَيْ غَيْرَ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَلَوْ إمَامًا، أَوْ قَاضِيًا عَلَى الصَّحِيحِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْكَافِي (فَلَهُمَا الْخِيَارُ إذَا بَلَغَا، أَوْ عَلِمَا بِالنِّكَاحِ بَعْدَ الْبُلُوغِ)، أَيْ إنْ كَانَ الْمُزَوِّجُ غَيْرَهُمَا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خِيَارُ الْفَسْخِ سَوَاءٌ كَانَا عَالِمَيْنِ قَبْلَ الْبُلُوغِ بِالْعَقْدِ أَوْ عَلِمَا بَعْدَ الْبُلُوغِ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) اعْتِبَارًا بِالْأَبِ وَالْجَدِّ.
وَفِي الشُّمُنِّيِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْمَعْتُوهِ وَالْمَعْتُوهَةِ خِيَارٌ فِي تَزْوِيجِ الِابْنِ إنْ أَفَاقَا كَالْأَبِ وَالْجَدِّ لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَبِ فِي التَّزْوِيجِ (وَسُكُوتُ الْبِكْرِ) حِينَ الْبُلُوغِ وَالْعِلْمِ بِالنِّكَاحِ (رِضًى)؛ لِأَنَّ سُكُوتَهَا جُعِلَ رِضًى فِي ثُبُوتِ أَصْلِ النِّكَاحِ فَلَأَنْ يُجْعَلَ فِي ثُبُوتِ وَصْفِ اللُّزُومِ أَوْلَى (وَلَا يَمْتَدُّ خِيَارُهَا) أَيْ الْبِكْرِ (إلَى آخِرِ الْمَجْلِسِ) أَيْ مَجْلِسِ الْبُلُوغِ، أَوْ الْعِلْمِ فَاللَّامُ لِلْعَهْدِ فَخِيَارُهَا عَلَى الْفَوْرِ حَتَّى لَوْ سَلَّمَتْ عَلَى الشُّهُودِ، أَوْ سَأَلَتْ عَنْ اسْمِ الزَّوْجِ وَالْمَهْرِ بَطَلَ خِيَارُهَا كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ، لَكِنَّ فِي الْفَتْحِ خِلَافَهُ وَأَظُنُّ أَنَّ مَا فِي الْفَتْحِ حَقٌّ فَلْيُطَالَعْ قَالُوا يَنْبَغِي أَنْ تَطْلُبَ مَعَ رُؤْيَةِ الدَّمِ فَإِنْ رَأَتْهُ لَيْلًا تَطْلُبُ بِلِسَانِهَا فَتَقُولُ فَسَخْتُ وَتُشْهِدَ بَعْدَ الصُّبْحِ وَقَالَتْ بَلَغْتُ سَاعَةَ كَذَا، وَاخْتَرْتُ نَفْسِي وَعَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ قَالَتْ عِنْدَ الشُّهُودِ، أَوْ الْقَاضِي نَقَضْتُ النِّكَاحَ عِنْدَ الْبُلُوغِ قُبِلَ قَوْلُهَا مَعَ الْحَلِفِ.
وَفِي الشُّمُنِّيِّ وَغَيْرِهِ لَوْ اجْتَمَعَ خِيَارُ الْبُلُوغِ وَالشُّفْعَةِ تَقُولُ أَطْلُبُ الْحَقَّيْنِ ثُمَّ تَبْتَدِئُ فِي التَّفْسِيرِ بِخِيَارِ الْبُلُوغِ وَلَوْ اخْتَارَتْ وَأَشْهَدَتْ وَلَمْ تَتَقَدَّمْ إلَى الْقَاضِي شَهْرَيْنِ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا.
(وَإِنْ) وَصْلِيَّةٌ (جَهِلَتْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ) لِأَنَّ لَهَا فُرْصَةً أَنْ تَتَفَرَّغَ لِمَعْرِفَةِ الْأَحْكَامِ وَالدَّارُ دَارُ الْعِلْمِ فَلَمْ تُعْذَرْ بِالْجَهْلِ وَجَهْلُهَا لِأَصْلِ النِّكَاحِ عُذْرٌ؛ لِأَنَّ الْوَلِيَّ يَنْفَرِدُ بِهِ (بِخِلَافِ الْمُعْتَقَةِ) قَبْلَ الدُّخُولِ، أَوْ بَعْدَهَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُهَا الرِّضَا بِالْقَوْلِ، أَوْ الْفِعْلِ؛ لِأَنَّ الْأَمَةَ لَا تَتَفَرَّغُ لِمَعْرِفَةِ الْأَحْكَامِ فَتُعْذَرُ بِالْجَهْلِ (وَخِيَارُ الْغُلَامِ وَالثَّيِّبِ لَا يَبْطُلُ) بِالسُّكُوتِ اعْتِبَارًا لِهَذِهِ الْحَالَةِ بِحَالَةِ ابْتِدَاءِ النِّكَاحِ.
(وَ) كَذَا لَا يَبْطُلُ (لَوْ قَامَا عَنْ الْمَجْلِسِ مَا لَمْ يَرْضَيَا صَرِيحًا) كَرَضِيتُ (أَوْ دَلَالَةً) كَإِعْطَاءِ الْمَهْرِ وَقَبُولِهِ وَالتَّمْكِينِ وَطَلَبِ النَّفَقَةِ دُونَ أَكْلِ طَعَامِهِ وَخِدْمَتِهَا لَهُ وَالْخَلْوَةِ بِلَا مَسٍّ.
(وَشَرْطُ الْقَضَاءِ لِلْفَسْخِ فِي خِيَارِ الْبُلُوغِ) مِنْ صَغِيرٍ

1 / 336