323

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
وَعَطْفُ الْمَوْصُوفِ عَلَى غَيْرِ الْمَوْصُوفِ لَا يَقْتَضِي ذِكْرَ الصِّفَةِ فِي غَيْرِ الْمَوْصُوفِ وَهَذَا ظَاهِرٌ عَلَى أَنَّ الشَّرْطَ إنَّمَا يَعُودُ إلَى الْجَمِيعِ إذَا أَمْكَنَ وَلَمْ يُمْكِنْ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى أَنْ يَصِيرَ الشَّيْءُ الْوَاحِدُ مَعْمُولًا بِعَامِلَيْنِ وَذَا لَا يَجُوزُ (وَبِنْتُ امْرَأَةٍ دَخَلَ بِهَا)، فَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى حَرُمَتْ عَلَيْهِ حَلَّ لَهُ تَزَوُّجُ الرَّبِيبِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَرَبَائِبُكُمُ اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وَالدُّخُولُ كِنَايَةٌ عَنْ الْجِمَاعِ وَذِكْرُ الْحِجْرِ فِي الْآيَةِ أُخْرِجَ مَخْرَجَ الْعَادَةِ لَا لِتَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِهِ وَتَدْخُلُ فِي الرَّبِيبَةِ بَنَاتُهَا وَبَنَاتُ أَبْنَائِهَا وَإِنْ سَفَلْنَ (وَامْرَأَةُ أَبِيهِ وَإِنْ عَلَا) أَيْ امْرَأَةُ أَجْدَادِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢] دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ.
وَفِي الشُّمُنِّيِّ: وَلَوْ اشْتَرَى جَارِيَةً مِنْ مِيرَاثِ أَبِيهِ لَا يَسَعُهُ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ الْأَبَ وَطِئَهَا وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ جَارِيَةٌ وَقَالَ قَدْ وَطِئْتُهَا لَا يَحِلُّ لِابْنِهِ وَطْؤُهَا وَلَوْ كَانَتْ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ يَحِلُّ إلَّا أَنْ يُصْدِقَ أَبَاهُ.
(وَ) امْرَأَةُ (ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ) دَخَلَ بِهَا أَوْ لَمْ يَدْخُلْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ﴾ [النساء: ٢٣] وَذَكَرَ الْأَصْلَابَ لِإِخْرَاجِ ابْنِ الْمُتَبَنَّى فَإِنَّ حَلِيلَتَهُ لَا تَحْرُمُ لَا لِإِحْلَالِ حَلِيلَةِ الِابْنِ مِنْ الرَّضَاعِ لِأَنَّهَا حَرَامٌ.
(وَ) يَحْرُمُ (الْكُلُّ) أَيْ كُلُّ هَذِهِ الْمَذْكُورَاتِ (رَضَاعًا) فَيَكُونُ مَفْعُولًا لَهُ وَفِيهِ إشْكَالٌ لِأَنَّهُ يَحِلُّ أُخْتُ وَلَدِهِ وَأُمُّ أَخِيهِ وَأُخْتِهِ وَجَدَّةُ وَلَدِهِ رَضَاعًا وَيَحْرُمُ نَسَبًا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ فَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى لَكِنَّ بَعْضَ الْمُحَقِّقِينَ قَالُوا لَا حَاجَةَ إلَى الِاسْتِثْنَاءِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ حُرِّمَ فِي النَّسَبِ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فِيهِ وَيَحْرُمُ فَرْعُ الْمُزَنِيَّةِ رَضَاعًا، وَكَذَا فَرْعُ الْمَمْسُوسَةِ وَالْمَسَّةِ وَالْمَنْظُورِ إلَى فَرْجِهَا الدَّاخِلِ بِشَهْوَةٍ وَأَصْلُهُنَّ رَضَاعًا.
(وَ) يَحْرُمُ (الْجَمْعُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) وَلَوْ رَضَاعًا (نِكَاحًا) أَيْ مِنْ جِهَةِ النِّكَاحِ وَيَجُوزُ نَصْبُهُ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الأُخْتَيْنِ﴾ [النساء: ٢٣] (وَلَوْ فِي عِدَّةٍ مَنْ بَائِنٍ)؛ لِقِيَامِ النِّكَاحِ بِقِيَامِ حُقُوقِهِ (أَوْ رَجْعِيٍّ)؛ لِأَنَّ قِيَامَ الْحُقُوقِ فِيهِ أَظْهَرُ فَيَكُونُ بِالطَّرِيقِ الْأَوْلَى وَلَوْ اقْتَصَرَ بِالْأَوَّلِ لَكَانَ أَخْصَرَ هَذَا فِي الْبَيْنُونَةِ أَمَّا لَوْ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ فَتَزَوَّجَ بِأُخْتِهَا بَعْدَ يَوْمٍ جَازَ، وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ مَاتَتْ إحْدَاهُنَّ فَتَزَوَّجَ الْخَامِسَةَ بَعْدَ يَوْمٍ جَازَ (أَوْ وَطْئًا) احْتِرَازًا عَنْ الْجَمْعِ بِمِلْكِ يَمِينٍ بِدُونِ الْوَطْءِ (بِمِلْكِ يَمِينٍ) سَوَاءٌ كَانَتَا مَمْلُوكَتَيْنِ، أَوْ أَحَدُهُمَا مَنْكُوحَةً لِعُمُومِ آيَةِ الْجَمْعِ (فَلَوْ تَزَوَّجَ) بِنِكَاحٍ صَحِيحٍ تَفْرِيعٌ لِمَا قَبْلَهُ (أُخْتَ أَمَتِهِ الَّتِي وَطِئَهَا) صَحَّ النِّكَاحُ لِصُدُورِ رُكْنِ التَّصَرُّفِ مِنْ الْأَهْلِ مُضَافًا إلَى الْمَحَلِّ لَكِنْ (لَا يَطَأُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا

1 / 324