Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers
مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر
Maison d'édition
المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي
Édition
الأولى
Année de publication
1328 AH
Lieu d'édition
تركيا وبيروت
فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ جَوَابُهُمَا فِيهِ كَجَوَابِهِ كَمَا فِي الْإِصْلَاحِ (وَمَنْ مُنِعَ بِمَكَّةَ عَنْ الرُّكْنَيْنِ) أَيْ الطَّوَافِ وَالْوُقُوفِ (فَهُوَ مُحْصَرٌ) سَوَاءٌ كَانَ مُفْرِدًا، أَوْ قَارِنًا فَيَتَحَلَّلُ بِالْهَدْيِ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ أَنَّ الْمَنْعَ بِمَكَّةَ لَيْسَ بِإِحْصَارٍ بَعْدَمَا صَارَتْ دَارَ إسْلَامٍ كَمَا فِي الْمُحِيطِ.
(وَإِنْ قَدَرَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَلَيْسَ بِمُحْصَرٍ) لِأَنَّهُ إنْ قَدَرَ عَلَى الْوُقُوفِ يَتِمُّ حَجُّهُ بِهِ فَلَا يَثْبُتُ الْإِحْصَارُ وَإِنْ قَدَرَ عَلَى الطَّوَافِ لَهُ أَنْ يَتَحَلَّلَ بِهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى التَّحَلُّلِ بِالْهَدْيِ كَفَائِتِ الْحَجِّ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ مُحْصَرٌ بِالْمَنْعِ عَنْ أَحَدِهِمَا (وَمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِفَوَاتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَلْيَتَحَلَّلْ) عَنْ إحْرَامِهِ (بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ) فَيَطُوفُ وَيَسْعَى بِلَا إحْرَامٍ جَدِيدٍ لَهَا (وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ) أَيْ فِي الْعَامِ الْقَابِلِ (وَلَا دَمَ عَلَيْهِ) وَعِنْدَ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ عَلَيْهِ دَمٌ (وَلَا فَوْتَ لِلْعُمْرَةِ) بِالْإِجْمَاعِ (وَهِيَ إحْرَامٌ وَطَوَافٌ وَسَعْيٌ) فَالْإِحْرَامُ شَرْطُهَا وَالطَّوَافُ وَالسَّعْيُ رُكْنَاهَا (وَيَجُوزُ) الْعُمْرَةُ (فِي كُلِّ السَّنَةِ) أَيْ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ مُوَقَّتَةٍ (وَ) لَكِنْ (تُكْرَهُ) الْعُمْرَةُ (يَوْمَ عَرَفَةَ وَ) يَوْمَ (النَّحْرِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ) وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا تُكْرَهُ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ قَبْلَ الزَّوَالِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا تُكْرَهُ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ أَصْلًا (وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ بِأَوَّلِ الطَّوَافِ) .
[بَابُ الْحَجِّ عَنْ الْغَيْرِ]
إدْخَالُ اللَّازِمِ عَلَى غَيْرِ غَيْرُ وَاقِعٍ عَلَى وَجْهِ الصِّحَّةِ بَلْ هُوَ مَلْزُومُ الْإِضَافَةِ وَلَمَّا كَانَ الْأَصْلُ كَوْنَ عَمَلِ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ لَا لِغَيْرِهِ قَدَّمَ مَا تَقَدَّمَ (تَجُوزُ النِّيَابَةُ فِي الْعِبَادَاتِ الْمَالِيَّةِ) كَالزَّكَاةِ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ (مُطْلَقًا) أَيْ فِي حَالَةِ الْقُدْرَةِ وَالْعَجْزِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ يَحْصُلُ بِفِعْلِ النَّائِبِ فَالْعِبْرَةُ لِنِيَّةِ الْمُوَكِّلِ لَا نِيَّةِ الْوَكِيلِ (وَلَا تَجُوزُ فِي الْبَدَنِيَّةِ) الْمَحْضَةِ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالِاعْتِكَافِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالْأَذْكَارِ (بِحَالٍ) مِنْ الْأَحْوَالِ لَا فِي حَالَةِ الْعَجْزِ وَلَا فِي حَالَةِ الْقُدْرَةِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ وَهُوَ إتْعَابُ النَّفْسِ لَا يَحْصُلُ بِفِعْلِ النَّائِبِ (وَفِي الْمُرَكَّبِ) الْأَوْلَى، وَفِي الْمُرَكَّبَةِ (مِنْهُمَا) أَيْ مِنْ الْبَدَنِ وَالْمَالِ (كَالْحَجِّ يَجُوزُ عِنْدَ الْعَجْزِ) لِحُصُولِ الْمَشَقَّةِ بِتَنْقِيصِ الْمَالِ (لَا) تَجُوزُ (عِنْدَ الْقُدْرَةِ) لِعَدَمِ إتْعَابِ النَّفْسِ نَظَرًا إلَى كَوْنِهِ بَدَنِيًّا فَعَمِلْنَا بِالشَّبَهَيْنِ بِالْقَدْرِ الْمُمْكِنِ (وَيُشْتَرَطُ) فِي صِحَّةِ الْعَجْزِ عَنْ الْغَيْرِ (الْمَوْتُ) أَيْ مَوْتُ الْمَحْجُوجِ عَنْهُ (أَوْ الْعَجْزُ الدَّائِمُ إلَى الْمَوْتِ) إذَا كَانَ الْعَجْزُ يُرْجَى
1 / 307