298

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
(وَإِنْ حَلَبَهُ) أَيْ الصَّيْدَ (فَقِيمَةُ لَبَنِهِ)؛ لِأَنَّ لَبَنَ الصَّيْدِ جُزْؤُهُ فَأَخَذَ حُكْمَ كُلِّهِ وَعِنْدَ مَالِكٍ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ: لَا ضَمَانَ لِلَّبَنِ.
(وَإِنْ كَسَرَ بَيْضَهُ) أَيْ بَيْضًا غَيْرَ فَاسِدٍ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (فَقِيمَةُ الْبَيْضِ) بِالْفَتْحِ وَاحِدَتُهُ بَيْضَةٌ (وَإِنْ خَرَجَ مِنْ الْبَيْضِ فَرْخٌ مَيِّتٌ) وَكَذَا إنْ خَرَجَ مِنْ الصَّيْدِ جَنِينٌ مَيِّتٌ (فَقِيمَةُ الْفَرْخِ) حَيًّا اسْتِحْسَانًا هَذَا إذَا عَلِمَ أَنَّ فِيهِ فَرْخًا حَيًّا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ، أَمَّا إذَا عَلِمَ أَنَّ فِيهِ فَرْخًا مَيِّتًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا لَا يَخْفَى مَا فِي إطْلَاقِ الْمَتْنِ مِنْ الْمُسَاهَلَةِ تَدَبَّرْ (وَلَا شَيْءَ بِقَتْلِ غُرَابٍ) يَأْكُلُ الْجِيَفَ وَأَمَّا لَوْ قَتَلَ الزَّاغَ وَهُوَ الْغُرَابُ الصَّغِيرُ الَّذِي يَأْكُلُ الْحَبَّ وَجَبَ عَلَيْهِ الضَّمَانُ وَكَذَا لَوْ قَتَلَ الْعَقْعَقَ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ وَعَلَى هَذَا لَوْ أَتَى مُعَرَّفًا لَكَانَ أَوْلَى (وَحِدَأَةٍ) عَلَى وَزْنِ عِنَبَةٍ وَهِيَ طَائِرٌ تَأْخُذُ الْفَأْرَةَ (وَذِئْبٍ وَحَيَّةٍ) وَمِثْلُهَا السَّرَطَانُ بِخِلَافِ الضَّبِّ (وَعَقْرَبٍ وَفَأْرَةٍ) سَوَاءٌ كَانَتْ أَهْلِيَّةً أَوْ بَرِّيَّةً وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ تَجِبُ الْقِيمَةُ بِقَتْلِ الْيَرْبُوعِ (وَكَلْبٍ عَقُورٍ) بِالْفَتْحِ مِنْ الْعَقْرِ وَهُوَ الْجَرْحُ وَالْكَلْبُ مِمَّا يَفْرُطُ شَرُّهُ وَإِيذَاؤُهُ وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّ الْعَقُورَ وَغَيْرَهُ وَالْمُسْتَأْنَسَ وَغَيْرَهُ سَوَاءٌ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْمُرَادُ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ كُلُّ عَاقِرٍ أَيْ جَارِحٍ مُفْتَرِسٍ غَالِبًا كَالسَّبُعِ وَالنَّمِرِ وَالذِّئْبِ وَالْفَهْدِ (وَبَعُوضٍ) أَيْ بَقٍّ وَقِيلَ صِغَارُهُ (وَنَمْلٍ) مُطْلَقًا لَكِنْ لَا يَحِلُّ قَتْلُ مَا لَا يُؤْذِي (وَبُرْغُوثٍ) وَزُنْبُورٍ وَذُبَابٍ (وَقُرَادٍ) بِالضَّمِّ يُقَالُ لَهُ: بِالْفَارِسِيَّةِ " كَنَّة " (وَسُلَحْفَاةٍ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْحَاءِ وَاحِدَةُ السَّلَاحِفِ نَوْعٌ مِنْ حَيَوَانِ الْمَاءِ وَكَذَا الْحُكْمُ فِي سَائِرِ الْحَشَرَاتِ كَالْخَنَافِسِ وَالْقَنَافِذِ وَالضَّفَادِعِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِصُيُودٍ وَلَا مُتَوَلِّدَةٍ مِنْ الْبَدَنِ.
(وَإِنْ قَتَلَ قَمْلَةً) مِنْ بَدَنِهِ قَيَّدْنَا بِهِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَتَلَ قَمْلَةً مِنْ الْأَرْضِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ (أَوْ جَرَادَةً تَصَدَّقَ بِمَا شَاءَ) وَلَمْ يُقَدِّرْ الصَّدَقَةَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ الْإِمَامِ أَنَّ فِي قَمْلَةٍ كِسْرَةَ خُبْزٍ وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ يَتَصَدَّقُ بِكَفٍّ مِنْ الطَّعَامِ كَمَا فِي الِاخْتِيَارِ وَفِي الِاثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ قَبْضَةُ طَعَامٍ وَفِي أَكْثَرَ نِصْفُ صَاعٍ (وَتَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ) فَإِنَّ أَهْلَ حِمْصٍ جَعَلُوا يَتَصَدَّقُونَ بِكُلِّ جَرَادٍ دِرْهَمًا فَقَالَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَرَى دَرَاهِمَكُمْ كَثِيرَةً تَمْرَةٌ خَيْرٌ مِنْ جَرَادَةٍ.
وَفِي الْفَتَاوَى مُحْرِمٌ وَضَعَ ثَوْبَهُ فِي الشَّمْسِ لِيَقْتُلَ قَمْلَتَهُ فَمَاتَ الْقَمْلُ فَعَلَيْهِ الْجَزَاءُ وَلَوْ وَضَعَ وَلَمْ يَقْصِدْ قَتْلَ الْقَمْلِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَمَا لَوْ غَسَلَ ثَوْبَهُ فَمَاتَ الْقَمْلُ (وَلَا يَتَجَاوَزُ شَاةً فِي قَتْلِ السَّبُعِ) وَإِنْ كَانَ السَّبُعُ أَكْثَرَ مِنْهَا.
وَقَالَ زُفَرُ تَجِبُ

1 / 299