217

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ وَيَجِبُ الْعُشْرُ عَلَى مُسْلِمٍ أَخَذَهَا مِنْهُ شُفْعَةً أَوْ رُدَّتْ عَلَيْهِ لِفَسَادِ الْبَيْعِ أَوْ خِيَارِ الشَّرْطِ أَوْ الرُّؤْيَةِ أَوْ الْعَيْبِ بِقَضَاءٍ مُتَعَلِّقٍ بِقَوْلٍ رُدَّتْ يَعْنِي إذَا اشْتَرَى ذِمِّيٌّ مِنْ مُسْلِمٍ عُشْرِيَّةً ثُمَّ أَخَذَهَا مُسْلِمٌ بِالشُّفْعَةِ أَوْ رُدَّتْ عَلَيْهِ لِفَسَادِ الْبَيْعِ أَوْ بِخِيَارِ مَا عَادَتْ عُشْرِيَّةً كَمَا كَانَتْ انْتَهَى. لَكِنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ أَوْ الْعَيْبِ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ اشْتِرَاطَ الْقَضَاءِ بِجَمِيعِهَا وَلَا يُشْتَرَطُ إلَّا فِي الْعَيْبِ؛ لِأَنَّ الرَّدَّ بِالْعَيْبِ كَانَ فَسْخًا إذَا كَانَ بِالْقَضَاءِ؛ لِأَنَّ لِلْقَاضِي وِلَايَةُ الْفَسْخِ فَإِذَا كَانَ بِغَيْرِ قَضَاءٍ كَانَ إقَالَةً وَهُوَ بَيْعٌ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا فَصَارَ شِرَاءً مِنْ الذِّمِّيِّ فَتُنْقَلُ إلَيْهِ بِمَا فِيهَا مِنْ الْوَظِيفَةِ.
(وَفِي دَارٍ جُعِلَتْ بُسْتَانًا) الْبُسْتَانُ كُلُّ أَرْضٍ يَحُوطُهَا حَائِطٌ وَفِيهَا نَخِيلٌ مُتَفَرِّقَةٌ وَأَشْجَارٌ، وَلَوْ لَمْ يَجْعَلْهَا بُسْتَانًا بَلْ أَبْقَاهَا دَارًا وَلَكِنْ فِيهَا نَخِيلٌ لَا شَيْءَ فِيهَا سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا (خَرَاجٌ إنْ كَانَتْ) الدَّارُ (لِذِمِّيٍّ) سَوَاءٌ سَقَاهُ بِمَاءِ الْخَرَاجِ أَوْ الْعُشْرِ؛ لِأَنَّ الْخَرَاجَ أَلْيَقُ بِالذِّمِّيِّ وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِهِمَا يَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْمَاءِ الْعُشْرِيِّ إلَّا أَنَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ عُشْرًا وَاحِدًا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ عُشْرَيْنِ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ (أَوْ لِمُسْلِمٍ سَقَاهَا بِمَائِهِ) أَيْ الْخَرَاجِ فَفِيهِ الْخَرَاجُ.
(وَإِنْ سَقَاهَا بِمَاءِ الْعُشْرِ فَعُشْرٌ) وَلَوْ أَنَّ الْمُسْلِمَ أَوْ الذِّمِّيَّ سَقَاهُ مَرَّةً بِمَاءِ الْعُشْرِ وَمَرَّةً بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَالْمُسْلِمُ أَحَقُّ بِالْعُشْرِ وَالذِّمِّيُّ أَحَقُّ بِالْخَرَاجِ كَمَا فِي الْمِعْرَاجِ وَاسْتُشْكِلَ فِي إيجَابِ الْخَرَاجِ عَلَى الْمُسْلِمِ ابْتِدَاءً حَتَّى قَالَ السَّرَخْسِيُّ: إنَّ عَلَيْهِ الْعُشْرَ بِكُلِّ حَالٍ لَكِنْ يُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمَمْنُوعَ وَضْعُ الْخَرَاجِ عَلَيْهِ جَبْرًا، أَمَّا بِاخْتِيَارِهِ فَيَجُوزُ وَقَدْ اخْتَارَهُ هُنَا حَيْثُ سَقَاهُ بِمَاءِ الْخَرَاجِ كَمَا فِي الْبَحْرِ.
(وَلَا شَيْءَ فِي الدَّارِ، وَلَوْ لِذِمِّيٍّ)؛ لِأَنَّ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ الْمَسَاكِنُ عَفْوٌ.
(وَمَاءُ السَّمَاءِ) أَيْ مَاءُ الْأَنْهَارِ وَالْبِحَارِ الْوَاقِعَةِ فِي أَرْضٍ عُشْرِيَّةٍ (وَ) مَاءُ (الْبِئْرِ) الْمَحْفُورَةِ فِيهَا (وَالْعَيْنِ) الْوَاقِعَةِ فِيهَا (عُشْرِيٌّ) أَيْ مَنْسُوبٌ إلَى الْعُشْرِ فَإِنَّهُ حَصَلَ مِنْهُ فَمَا كَانَ مِنْهَا فِي الْأَرْضِ خَرَاجِيَّةً فَخَرَاجِيٌّ فَلَوْ انْقَطَعَ عَنْ الْأَرْضِ الْخَرَاجِيَّةِ مَاءُ الْخَرَاجِ ثُمَّ سُقِيَتْ بِمَاءِ الْعُشْرِ صَارَتْ عُشْرِيَّةً، وَلَوْ انْعَكَسَ صَارَتْ خَرَاجِيَّةً كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ.
(وَمَاءُ أَنْهَارٍ) جَمْعُ نَهْرٍ بِالسُّكُونِ أَوْ الْفَتْحِ مَجْرَى الْمَاءِ (حَفَرَهَا) مِنْ مَالِ الْخَرَاجِ (الْعَجَمُ) أَيْ اسْمُ جَمْعٍ وَاللَّامُ لِلْعَهْدِ أَيْ بَعْضُ مُلُوكِهِمْ كشداديان وكيانيان وإشكانيان وساسانيان وَآخِرُهُمْ بِيَزْدَجْرِدُ (خَرَاجِيٌّ) أَيْ مَنْسُوبٌ إلَى الْخَرَاجِ وَإِنْ كَانَ أَصْلُ بَعْضِهَا مِنْ مَاءٍ فِيهِ خِلَافٌ كَنَهْرِ الْمَلِكِ وَكَذَا مَاءُ بِئْرٍ حُفِرَتْ فِيهَا وَعَيْنٌ تَظْهَرُ فِيهَا (وَكَذَا) أَيْ خَرَاجِيٌّ مَاءُ (سَيْحُونَ) نَهْرُ خُجَنْدَ أَوْ التُّرْكِ أَوْ الْهِنْدِ.
(وَ) مَاءُ (جَيْحُونَ) نَهْرُ بَلْخَ أَوْ تِرْمِذَ.
(وَ) مَاءُ (دِجْلَةَ) نَهْرُ بَغْدَادَ (وَالْفُرَاتُ) نَهْرُ الْكُوفَةِ أَوْ الْعِرَاقِ وَكَذَا النِّيلُ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - سَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالْفُرَاتُ وَالنِّيلُ كُلٌّ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ (عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ)؛ لِأَنَّهُ تُتَّخَذُ عَلَيْهَا الْقَنَاطِرُ مِنْ السُّفُنِ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَيْهَا

1 / 218