211

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
عَاشِرِ مِصْرٍ أَوْ قَرْيَةٍ أَوْ أَهْلِ الْعَدْلِ؛ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ جَاءَ مِنْ جِهَتِهِ حَيْثُ مَرَّ عَلَيْهِمْ بِخِلَافِ مَا لَوْ ظَهَرُوا عَلَى مِصْرٍ أَوْ قَرْيَةٍ؛ لِأَنَّ التَّقْصِيرَ ثَمَّةَ جَاءَ مِنْ قِبَلِ الْإِمَامِ وَلَا يُؤْخَذُ الْعُشْرُ مِنْ مَالِ صَبِيٍّ حَرْبِيٍّ إلَّا أَنْ يَكُونُوا يَأْخُذُونَ مِنْ أَمْوَالِ صِبْيَانِنَا شَيْئًا كَمَا فِي الْبَحْرِ.
[بَابُ الرِّكَازِ]
ِ بِكَسْرِ الرَّاءِ دَفِينُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَأَنَّهُ رُكِزَ فِي الْأَرْضِ وَأَرْكَزَ الرَّجُلُ وَجَدَ الرِّكَازَ كَمَا فِي الْمُخْتَارِ.
وَفِي الْمُغْرِبِ هُوَ الْمَعْدِنُ وَالْكَنْزُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَرْكُوزٌ فِي الْأَرْضِ وَإِنْ اخْتَلَفَ الرَّاكِزُ وَشَيْءٌ رَاكِزٌ ثَابِتٌ.
وَفِي الْفَتْحِ وَيُطْلَقُ الرِّكَازُ عَلَيْهِمَا حَقِيقَةً مُشْتَرَكًا مَعْنَوِيًّا وَلَيْسَ خَاصًّا بِالدَّفِينِ، وَلَوْ دَارَ الْأَمْرُ فِيهِ بَيْنَ كَوْنِهِ مَجَازًا فِيهِ أَوْ مُتَوَاطِئًا إذْ لَا شَكَّ فِي صِحَّةِ إطْلَاقِهِ عَلَى الْمَعْدِنِ كَانَ التَّوَاطُؤُ مُتَعَيِّنًا وَبِهِ انْدَفَعَ مَا فِي الْعِنَايَةِ وَالْبِدَايَةِ أَنَّ مِنْ الرِّكَازِ حَقِيقَةً فِي الْمَعْدِنِ؛ لِأَنَّهُ خُلِقَ فِيهَا مُرَكَّبًا.
وَفِي الْكَنْزِ مَجَازٌ بِالْمُجَاوَرَةِ وَقَالَ سَعْدِيٌّ أَفَنْدِي وَمَا فِي الْعِنَايَةِ مِنْ أَنَّ الْمَعْدِنَ اسْمٌ لِمَا خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ الْأَرْضُ غَيْرُ مَعْلُومٍ، وَالْأَوْلَى تَرْكُ هَذِهِ الزِّيَادَةِ انْتَهَى. وَفِيهِ كَلَامٌ؛ لِأَنَّهُ مَعْلُومٌ بِالرِّوَايَةِ لِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵊ «فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ قِيلَ وَمَا الرِّكَازُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ الْأَرْضُ» كَمَا فِي الشُّمُنِّيِّ لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرِّكَازَ يُطْلَقُ عَلَى مَعْدِنِهِمَا فَقَطْ لَا عَلَى غَيْرِهِمَا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ مَوْضُوعٌ. تَدَبَّرْ وَعِنْدَنَا مَا يُؤْخَذُ مِنْ الرِّكَازِ لَيْسَ بِزَكَاةٍ بَلْ يُصْرَفُ مَصْرِفَ الْغَنِيمَةِ فَمَوْضِعُهُ الْمُنَاسِبُ كِتَابُ السِّيَرِ إلَّا أَنْ يُقَالَ: لَمَّا كَانَ زَكَاتُهُ زَكَاةً مَقْصُودَةً بِالنَّفْيِ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الشَّافِعِيُّ أَوْرَدَهُ هَاهُنَا بِهَذِهِ الْعَلَاقَةِ (مُسْلِمٌ أَوْ ذِمِّيٌّ وَجَدَ مَعْدِنَ) بِكَسْرِ الدَّالِ (ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ رَصَاصٍ أَوْ نُحَاسٍ) أَوْ نَحْوِهَا مِمَّا يَنْطَبِعُ بِالنَّارِ وَيُذَابُ كَالصُّفْرِ وَقَيَّدْنَا بِهِ احْتِرَازًا عَنْ الْمَائِعَاتِ كَالْقَارِ وَنَحْوِهِ وَعَنْ الْجَامِدِ الَّذِي لَا يَنْطَبِعُ كَالْجِصِّ (فِي أَرْضِ عُشْرٍ أَوْ خَرَاجٍ) احْتِرَازٌ عَمَّا وَجَدَ الْمَعْدِنَ فِي الدَّارِ (أُخِذَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَوْجُودِ أَوْ مِنْ الْوَاجِدِ (خُمُسَهُ وَالْبَاقِي لَهُ) أَيْ لِلْوَاجِدِ سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا حُرًّا أَوْ عَبْدًا صَبِيًّا أَوْ بَالِغًا رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً لَا حَرْبِيًّا؛ لِأَنَّ اسْتِحْقَاقَ هَذَا الْمَالِ كَاسْتِحْقَاقِ الْغَنِيمَةِ وَجَمِيعُ مَنْ ذَكَرْنَا لَهُ حَقٌّ فِي الْغَنِيمَةِ بِخِلَافِ الْحَرْبِيِّ فَإِنَّهُ لَا حَظَّ لَهُ فِي الْغَنِيمَةِ، وَإِنْ قَاتَلَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ لَكِنْ فِي الْمِنَحِ أَنَّ الْحَرْبِيَّ وَالْمُسْتَأْمَنَ إذَا عَمِلَ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، وَإِنْ عَمِلَ بِإِذْنِهِ فَلَهُ مَا شَرَطَ؛ لِأَنَّهُ اسْتَعْمَلَهُ فِيهِ وَإِذَا عَمِلَ الرَّجُلَانِ فِي طَلَبِ الرِّكَازِ وَأَصَابَهُ أَحَدُهُمَا يَكُونُ لِلْوَاجِدِ وَإِذَا اسْتَأْجَرَ وَأَلْحَقَ لِلْعَمَلِ فِي الْمَعْدِنِ فَالْمُصَابُ لِلْمُسْتَأْجِرِ؛ لِأَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ لَهُ (إنْ لَمْ تَكُنْ الْأَرْضُ مَمْلُوكَةً وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً (وَأَلْحَقَ) أَيْ الْبَاقِي بَعْدَ الْخُمُسِ لِمَالِكِ الْأَرْضِ؛ لِأَنَّ الْيَدَ لَهُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا.

1 / 212