192

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
إشْكَالٌ فَإِنَّهُ لَمْ يُصَدِّقْ عَلَى مَا فَوْقَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ مَثَلًا وَالْمُتَبَادِرُ أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ مَالًا حَلَالًا فَإِنْ كَانَ حَرَامًا وَكَانَ لَهُ خَصْمٌ حَاضِرٌ فَوَاجِبُ الرَّدِّ وَإِلَّا فَوَاجِبُ التَّصَدُّقِ إلَى الْفَقِيرِ وَلَا يَحِلُّ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ فَلَا زَكَاةَ فِي الْمَغْصُوبِ وَالْمَمْلُوكِ شِرَاءً فَاسِدًا كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ ثُمَّ النِّصَابُ إنَّمَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إذَا تَحَقَّقَ فِيهِ أَوْصَافٌ أَرْبَعَةٌ أَشَارَ إلَى الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ (حَوْلِيٍّ) وَهُوَ أَنْ يَتِمَّ الْحَوْلُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ لِقَوْلِهِ ﵊ «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» سُمِّيَ حَوْلًا لِأَنَّ الْأَحْوَالَ تُحَوَّلُ فِيهِ وَإِلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ (فَارِغٍ) صِفَةُ نِصَابٍ (عَنْ الدَّيْنِ) وَالْمُرَادُ دَيْنٌ لَهُ مُطَالَبٌ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ لَهُمْ أَوْ لِلَّهِ تَعَالَى وَسَوَاءٌ كَانَتْ الْمُطَالَبَةُ بِالْفِعْلِ أَوْ بَعْدَ زَمَانٍ فَيَنْتَظِمُ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ وَلَوْ صَدَاقَ زَوْجَتِهِ الْمُؤَجَّلَ إلَى الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ وَقِيلَ: لَا يُمْنَعُ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُطَالَبٍ بِهِ عَادَةً بِخِلَافِ الْمُعَجَّلِ وَقِيلَ: إنْ كَانَ الزَّوْجُ عَلَى عَزْمِ الْأَدَاءِ مُنِعَ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهُ يُعَدُّ دَيْنًا وَأَمَّا الدَّيْنُ الَّذِي لَا مُطَالِبَ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ كَالنَّذْرِ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَنَحْوِهِمَا فَلَا يُمْنَعُ لِأَنَّهُ لَا يُطَالَبُ بِهَا فِي الدُّنْيَا فَصَارَ كَالْمَعْدُومِ فِي أَحْكَامِهَا وَدَيْنُ الزَّكَاةِ يُمْنَعُ فِي السَّائِمَةِ وَكَذَا فِي غَيْرِهَا عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الْعَيْنِ بِأَنْ كَانَ قَائِمًا أَوْ فِي الذِّمَّةِ بِأَنْ كَانَ مُسْتَهْلَكًا وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ فِي الْعَيْنِ يُمْنَعُ لَا فِي غَيْرِهِ وَعِنْدَ زُفَرَ لَا يُمْنَعُ أَصْلًا وَإِلَى الثَّالِثِ بِقَوْلِهِ.
(وَ) فَارِغٌ عَنْ (حَاجَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ) أَيْ عَمَّا يَدْفَعُ عَنْهُ الْهَلَاكَ تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا كَطَعَامِهِ وَطَعَامِ أَهْلِهِ وَكِسْوَتِهِمَا وَالْمَسْكَنِ وَالْخَادِمِ وَالْمَرْكَبِ وَآلَةِ الْحِرَفِ لِأَهْلِهَا وَكُتُبِ الْعِلْمِ لِأَهْلِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ فِي مَعَاشِهِ فَإِنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لَيْسَتْ بِنَامِيَةٍ فَلَا يَجِبُ فِيهَا شَيْءٌ وَإِلَى الرَّابِعِ بِقَوْلِهِ (نَامٍ) صِفَةٌ ثَانِيَةٌ لِقَوْلِهِ نِصَابٍ.
(وَلَوْ تَقْدِيرًا) النَّمَاءُ إمَّا تَحْقِيقًا يَكُونُ بِالتَّوَالُدِ وَالتَّنَاسُلِ وَالتِّجَارَاتِ أَوْ تَقْدِيرِيٌّ يَكُونُ بِالتَّمَكُّنِ مِنْ الِاسْتِنْمَاءِ بِأَنْ يَكُونَ فِي يَدِهِ أَوْ يَدِ نَائِبِهِ لِأَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْمَالُ النَّامِي فَلَا بُدَّ مِنْهُ تَحْقِيقًا أَوْ تَقْدِيرًا فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الِاسْتِنْمَاءِ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لِفَقْدِ شَرْطِهِ كَمَا فِي الْمِنَحِ (مِلْكًا تَامًّا) بِأَنْ لَا يَكُونَ يَدًا فَقَطْ كَمَا فِي مَالِ الْمُكَاتَبِ فَإِنَّهُ مِلْكُ الْمَوْلَى حَقِيقَةً كَمَا فِي الدُّرَرِ وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ احْتَرَزَ عَنْ مَالِ الْمُكَاتَبِ لَكِنْ خَرَجَ بِالْحُرِّيَّةِ فَيَخْرُجُ مَرَّتَيْنِ وَكَذَا يَخْرُجُ بِقَوْلِهِ مِلْكًا الرِّقُّ لِأَنَّ الرَّقِيقَ لَا يَمْلِكُ وَلَوْ تَرَكَ الْحُرِّيَّةَ لَكَانَ أَوْجَزَ وَأَوْلَى.
(فَلَا تَجِبُ) تَفْرِيعٌ عَلَى الشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ (عَلَى مَجْنُونٍ) لَمْ يُفِقْ يَوْمًا أَيْ جُزْءًا مِنْ الْحَوْلِ حَتَّى إذَا أَفَاقَ يَوْمًا مِنْ أَوَّلِهِ إلَى آخِرِهِ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ وَهَذَا فِي الْجُنُونِ الْعَارِضِ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَمَّا مَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا فَعِنْدَ الْإِمَامِ يُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ مِنْ وَقْتِ الْإِفَاقَةِ (وَلَا صَبِيٍّ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فِيهِمَا.
(وَلَا مُكَاتَبٍ) لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ لَيْسَ لَهُ مِلْكٌ تَامٌّ.
(وَلَا مَدْيُونٍ مُطَالَبٍ) وَلَوْ بِالْجَبْرِ وَالْحَبْسِ طَلَبًا وَاقِعًا (مِنْ الْعِبَادِ) وَهُوَ إمَّا الْإِمَامُ فِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ أَيْ السَّوَائِمِ أَوْ الْمُلَّاكُ

1 / 193