176

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
الْقَضَاءِ وَيَبْدَأُ الْإِمَامُ بِسَجْدَةِ السَّهْوِ ثُمَّ بِالتَّكْبِيرِ ثُمَّ بِالتَّلْبِيَةِ لَوْ مُحْرِمًا.
[بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ]
(إنْ اشْتَدَّ الْخَوْفُ) وَفِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ لَيْسَ الِاشْتِدَادُ شَرْطًا عِنْدَ عَامَّةِ مَشَايِخِنَا قَالَ فِي التُّحْفَةِ: سَبَبُ جَوَازِ صَلَاةِ الْخَوْفِ نَفْسُ قُرْبِ الْعَدُوِّ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْخَوْفِ وَالِاشْتِدَادِ لَكِنْ يُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنْ يُقَالَ: إنَّ الْخَوْفَ مُقَرَّرٌ عِنْدَ حَضْرَةِ الْعَدُوِّ وَالِاشْتِدَادُ عِبَارَةٌ عَنْ الْمُقَابَلَةِ تَدَبَّرْ (مِنْ عَدُوٍّ) سَوَاءٌ كَانَ مُسْلِمًا بَاغِيًا أَوْ كَافِرًا طَاغِيًا وَالْعَدُوُّ يَقَعُ عَلَى الْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ (أَوْ سَبُعٍ) وَمَا أَشْبَهَهُ وَدَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ وَحَانَ خُرُوجُهُ (جَعَلَ الْإِمَامُ) أَيْ الْخَلِيفَةُ أَوْ السُّلْطَانُ أَوْ نَائِبُهُ النَّاسَ طَائِفَتَيْنِ (طَائِفَةً بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ) بِحَيْثُ لَا يَلْحَقُهُمْ أَذَاهُمْ وَضَرَرُهُمْ.
(وَصَلَّى بِطَائِفَةٍ) أُخْرَى (رَكْعَةً إنْ كَانَ) الْإِمَامُ (مُسَافِرًا أَوْ فِي) صَلَاةِ (الْفَجْرِ) أَوْ الْجُمُعَةِ أَوْ الْعِيدَيْنِ.
(وَ) صَلَّى (رَكْعَتَيْنِ) فِي الرُّبَاعِيِّ (إنْ كَانَ مُقِيمًا أَوْ فِي) صَلَاةِ (الْمَغْرِبِ) فَإِنَّ حُكْمَهَا كَحُكْمِ الرُّبَاعِيِّ (وَمَضَتْ) أَيْ ذَهَبَتْ (هَذِهِ) الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَ الْإِمَامِ بَعْدَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي الثُّنَائِيِّ وَبَعْدَ التَّشَهُّدِ فِي غَيْرِهِ (إلَى) جَانِبِ (الْعَدُوِّ وَجَاءَتْ) (تِلْكَ الطَّائِفَةُ) الْوَاقِعَةُ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ.
(وَصَلَّى) أَيْ الْإِمَامُ (بِهِمْ مَا بَقِيَ) وَهِيَ رَكْعَةٌ فِي الثُّنَائِيِّ وَالْمَغْرِبِ وَرَكْعَتَانِ فِي غَيْرِهِمَا (وَسَلَّمَ) أَيْ الْإِمَامُ (وَحْدَهُ) بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَلَا يُسَلِّمُونَ (وَذَهَبُوا إلَى) وَجْهِ (الْعَدُوِّ) وَلَوْ أَتَمُّوا فِي مَكَانِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفُوا جَازَ لَكِنَّ الْأَفْضَلَ مَا ذَكَرَهُ كَمَا فِي الْمُحِيطِ (وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُولَى وَأَتَمُّوا) مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِمْ (بِلَا قِرَاءَةٍ) لِأَنَّهُمْ لَاحِقُونَ وَلِذَا لَوْ حَاذَتْهُمْ امْرَأَةٌ فَسَدَتْ صَلَاتُهُمْ فَيَتَشَهَّدُونَ وَيُسَلِّمُونَ وَيَمْضُونَ إلَى وَجْهِ الْعَدُوِّ (ثُمَّ) جَاءَتْ (الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى وَأَتَمُّوا) صَلَاتَهُمْ (بِقِرَاءَةٍ) لِأَنَّهُمْ مَسْبُوقُونَ وَالْمَسْبُوقُ فِي حُكْمِ الْمُنْفَرِدِ فَيَتَشَهَّدُونَ وَيُسَلِّمُونَ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ هَكَذَا وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا إذَا كَانَ الْكُلُّ مُسَافِرِينَ أَوْ مُقِيمِينَ أَوْ الْإِمَامُ مُقِيمًا وَأَمَّا إذَا كَانَ الْإِمَامُ مُسَافِرًا وَالْقَوْمُ أَوْ بَعْضُهُمْ مُقِيمِينَ فَفِي الثُّنَائِيِّ يُصَلِّي الْإِمَامُ رَكْعَةً بِكُلِّ أُمَّةٍ فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ جَاءَتْ الْأُولَى فَصَلَّى الْمُسَافِرُ رَكْعَةً بِلَا قِرَاءَةٍ وَالْمُقِيمُ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ بِغَيْرِهَا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.
وَفِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بِقِرَاءَةٍ فِي الْأُخْرَيَيْنِ الْفَاتِحَةِ وَأَمَّا الْأُمَّةُ الثَّانِيَةُ فَتُصَلِّي بِقِرَاءَةِ الْمُسَافِرِ رَكْعَةً وَالْمُقِيمِ ثَلَاثًا لِأَنَّهُمْ مَسْبُوقُونَ كَمَا فِي الْقُهُسْتَانِيِّ وَاعْلَمْ أَنَّ صَلَاةَ الْخَوْفِ عَلَى الصِّفَةِ الْمَذْكُورَةِ إنَّمَا تَلْزَمُ إذَا تَنَازَعَ الْقَوْمُ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَتَنَازَعُوا فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُصَلِّيَ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ تَمَامَ الصَّلَاةِ وَيُصَلِّيَ بِالْأُخْرَى إمَامٌ آخَرُ وَهُنَاكَ كَيْفِيَّاتٌ أُخْرَى مَعْلُومَةٌ فِي الْخِلَافِيَّاتِ وَذَكَرَ فِي الْمُجْتَبَى أَنَّ الْكُلَّ جَائِزٌ وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الْأُولَى كَمَا فِي الْبَحْرِ.
(وَيُبْطِلُهَا) أَيْ صَلَاةَ الْخَوْفِ (الْمَشْيُ) هَارِبًا عَنْ الْعَدُوِّ لَا الْمَشْيُ

1 / 177