164

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
مَعَ زَوْجِهَا فَإِنَّهَا تَكُونُ تَبَعًا لَهُ إذَا كَانَتْ مُسْتَوْفِيَةً لِمَهْرِهَا وَإِلَّا تُعْتَبَرُ نِيَّتُهَا (وَالْجُنْدِيِّ) مَعَ الْأَمِيرِ الَّذِي يَلِي عَلَيْهِ وَرِزْقُهُ مِنْهُ وَمِثْلُهُ الْأَمِيرُ مَعَ الْخَلِيفَةِ وَهُوَ إنَّمَا يَكُونُ تَبَعًا لَهُ إذَا كَانَ رِزْقُهُمْ مِنْهُ.
وَقَالَ صَاحِبُ الْبَحْرِ: لَيْسَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ قَصْرَ التَّبَعِ عَلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ بَلْ هُوَ كُلُّ مَنْ كَانَ تَبَعًا لَهُ وَتَلْزَمُهُ طَاعَتُهُ.
وَفِي الدُّرَرِ السُّلْطَانُ إذَا سَافَرَ قَصَرَ إلَّا إذَا طَافَ فِي وِلَايَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْصِدَ مَا يَصِلُ إلَيْهِ فِي مُدَّةِ السَّفَرِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ لَا يَكُونُ مُسَافِرًا أَوْ طَلَبَ الْعَدُوَّ وَلَمْ يَعْلَمْ أَيْنَ يُدْرِكُهُ فَإِنَّهُ أَيْضًا لَا يَكُونُ حِينَئِذٍ مُسَافِرًا وَفِي الرُّجُوعِ يَقْصُرُ إنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْزِلِهِ مَسِيرَةُ سَفَرٍ.
[بَابُ صَلَاة الْجُمُعَةِ]
الْمُنَاسَبَةُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ مَا قَبْلَهُ تَنْصِيفُ الصَّلَاةِ لِعَارِضٍ إلَّا أَنَّ التَّنْصِيفَ هُنَا فِي خَاصٍّ مِنْ الصَّلَاةِ وَهُوَ الظُّهْرُ وَفِيمَا قَبْلَهُ وَفِي كُلِّ رَبَاعِيَةٍ وَتَقْدِيمُ الْعَامِّ هُوَ الْوَجْهُ وَهِيَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَإِسْكَانِهَا وَفَتْحِهَا حَكَى ذَلِكَ الْفَرَّاءُ وَالْوَاحِدِيُّ مِنْ الِاجْتِمَاعِ وَهِيَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ لَا يَسَعُ تَرْكُهَا وَيَكْفُرُ جَاحِدُهَا وَهِيَ فَرْضُ عَيْنٍ إلَّا عِنْدَ ابْنِ كَجٍّ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ يَقُولُ: فَرْضُ كِفَايَةٍ وَهُوَ غَلَطٌ كَمَا فِي شَرْحِ الْوَجِيزِ.
وَقَالَ الْكَاكِيُّ: أُضِيفَ إلَيْهَا الْيَوْمُ وَالصَّلَاةُ ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى حُذِفَ مِنْهَا الْمُضَافُ (لَا تَصِحُّ) الْجُمُعَةُ (إلَّا بِسِتَّةِ شُرُوطٍ) هَذِهِ الشُّرُوطُ لِلْأَدَاءِ وَإِنَّمَا قَدَّمَهَا عَلَى شُرُوطِ الْوُجُوبِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ عِنْدَ وُجُودِ الْأَسْبَابِ (الْمِصْرُ أَوْ فِنَاؤُهُ) حَتَّى لَا تَجُوزَ فِي الْمَفَاوِزِ وَلَا فِي الْقُرَى وَالْحُكْمُ غَيْرُ مَقْصُورٍ عَلَى الْمُصَلَّى بَلْ تَجُوزُ فِي أَفْنِيَةِ الْمِصْرِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ تَجُوزُ فِي قَرْيَةٍ يَسْتَوْطِنُ فِيهَا أَرْبَعُونَ حُرًّا ذَكَرًا بَالِغًا وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ قَوْلُ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - لَا جُمُعَةَ وَلَا تَشْرِيقَ وَلَا صَلَاةَ فِطْرٍ وَلَا أَضْحَى إلَّا فِي مِصْرٍ جَامِعٍ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْكُتُبِ لَكِنَّ هَذَا مُشْكِلٌ جِدًّا لِأَنَّ الشَّرْطَ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِقَطْعِيٍّ كَمَا فِي شَرْحِ التَّنْوِيرِ.
(وَالسُّلْطَانُ) أَيْ الْوَالِي الَّذِي لَا وَالِيَ فَوْقَهُ (أَوْ نَائِبُهُ) وَهُوَ الْأَمِيرُ أَوْ الْقَاضِي أَوْ الْخُطَبَاءُ وَإِنَّمَا كَانَ شَرْطًا لِلصِّحَّةِ لِأَنَّهَا لَا تُقَامُ بِجَمْعٍ عَظِيمٍ وَقَدْ تَقَعُ الْمُنَازَعَةُ فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّقَدُّمِ وَقَدْ تَقَعُ فِي غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ تَتْمِيمًا لِأَمْرِهِ وَاخْتُلِفَ فِي الْخَطِيبِ الْمُقَرَّرِ مِنْ جِهَةِ السُّلْطَانِ أَوْ نَائِبِهِ هَلْ يَمْلِكُ الِاسْتِنَابَةَ فِي الْخُطْبَةِ فَقَالَ صَاحِبُ الدُّرَرِ: لَيْسَ لَهُ الِاسْتِنَابَةُ أَصْلًا وَلَا لِلصَّلَاةِ ابْتِدَاءً إلَّا أَنْ يُفَوِّضَ إلَيْهِ ذَلِكَ وَالنَّاسُ عَنْهُ غَافِلُونَ وَرَدَّ عَلَيْهِ الْمَوْلَى الْفَاضِلُ ابْنُ الْكَمَالِ فِي رِسَالَةٍ خَاصَّةٍ لَهُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَرْهَنَ فِيهَا عَلَى الْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ وَأَطْنَبَ فِيهَا وَأَبْدَعَ وَلِكَثِيرٍ مِنْ الْفَوَائِدِ أَوْدَعَ وَلَكِنَّ ذَلِكَ إنْ كَانَ لِضَرُورَةٍ

1 / 165