148

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
Empires & Eras
Ottomans
حَتَّى يَقُولَ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَفِي الزَّاهِدِي وَعِنْدَهُمَا لَا سَهْوَ عَلَيْهِ أَصْلًا وَبِهِ أَفْتَى بَعْضُ أَهْلِ زَمَانِنَا.
وَفِي الْمُحِيطِ وَاسْتَقْبَحَ مُحَمَّدٌ السَّهْوَ لِأَجْلِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
(وَرُكُوعَيْنِ) فَإِنَّ الِاقْتِصَارَ وَاجِبٌ فَفِي الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ تَرْكُهُ (وَالْجَهْرِ فِيمَا يَخْفَى) وَكَذَا الْمُخَافَتَةُ فِيمَا يُجْهَرُ.
وَفِي الْهِدَايَةِ وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَةُ فِي الْمِقْدَارِ وَالْأَصَحُّ قَدْرُ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ فِي الْفَصْلَيْنِ لِأَنَّ الْيَسِيرَ مِنْ الْجَهْرِ وَالْإِخْفَاءِ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ وَعَنْ الْكَثِيرِ مُمْكِنٌ وَمَا تَصِحُّ بِهِ الصَّلَاةُ كَثِيرٌ غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ آيَةٌ وَاحِدَةٌ وَعِنْدَهُمَا ثَلَاثُ آيَاتٍ لَكِنَّ هَذَا عَلَى رِوَايَةِ النَّوَادِرِ وَأَمَّا فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ فَيَجِبُ سُجُودُ السَّهْوِ بِهِمَا مُطْلَقًا أَيْ قَلَّ أَوْ كَثُرَ كَمَا فِي أَكْثَرِ الْمُعْتَبَرَاتِ.
وَفِي الْخُلَاصَةِ وَعَلَيْهِ الِاعْتِمَادُ تَتَبَّعْ وَهَذَا فِي حَقِّ الْإِمَامِ دُونَ الْمُنْفَرِدِ لِأَنَّ الْجَهْرَ وَالْمُخَافَتَةَ مِنْ خَصَائِصِ الْجَمَاعَةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ.
(وَتَرْكِ الْقُعُودِ الْأَوَّلِ) دُونَ الثَّانِي فَإِنَّهُ مُفْسِدٌ (وَقِيلَ) قَائِلُهُ صَدْرُ الْإِسْلَامِ (كُلُّهُ) أَيْ كُلُّ مَا ذُكِرَ تَقْدِيمُ الرُّكْنِ وَتَأْخِيرُهُ وَتَكْرِيرُهُ وَتَغْيِيرُ الْوَاجِبِ وَتَرْكُهُ (يَئُولُ) أَيْ يَرْجِعُ (إلَى تَرْكِ الْوَاجِبِ) لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَفْعَلَ كَذَلِكَ فَإِذَا فَعَلَ فَقَدْ تَرَكَ الْوَاجِبَ فَصَارَ تَرْكُ الْوَاجِبِ شَامِلًا لِلْكُلِّ.
وَفِي التَّبْيِينِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَجِبُ بِتَرْكِ الْوَاجِبِ لَا غَيْرَ.
(وَإِنْ تَشَهَّدَ فِي الْقِيَامِ أَوْ الرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ لَا يَجِبُ) لِأَنَّهُ ثَنَاءٌ وَهَذِهِ الْمَوَاضِعُ مَحَلٌّ لِلثَّنَاءِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ تَشَهَّدَ فِي قِيَامِهِ قَبْلَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ وَبَعْدَهَا يَلْزَمُهُ سُجُودُ السَّهْوِ وَهُوَ الْأَصَحُّ كَمَا فِي التَّبْيِينِ.
(وَإِنْ سَهَا مِرَارًا يَكْفِيه سَجْدَتَانِ) لِقَوْلِهِ ﵊ «سَجْدَتَانِ بَعْدَ السَّلَامِ تَجْزِيَانِ عَنْ كُلِّ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ» .
(وَيَلْزَمُ) سُجُودُ السَّهْوِ (الْمُقْتَدِي) أَيْ الْمُؤْتَمَّ الْحَقِيقِيَّ وَالْحُكْمِيَّ كَاللَّاحِقِ (بِسَهْوِ إمَامِهِ إنْ سَجَدَ) وَإِنْ لَمْ يَسْجُدْ الْإِمَامُ لِسَهْوِهِ لَا يَسْجُدُ الْمُؤْتَمُّ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لِإِمَامِهِ وَبِسُجُودِهِ بِدُونِهِ يَصِيرُ مُخَالِفًا لِإِمَامِهِ وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ السَّهْوِ مِنْ الْإِمَامِ حَالَةَ الِاقْتِدَاءِ بِهِ أَوْ قَبْلَهَا لِأَنَّ السَّبَبَ الْمُوجِبَ إذَا تَقَرَّرَ فِي حَقِّ الْأَصْلِ يَتَقَرَّرُ عَلَى التَّبَعِ حَسْبَ تَقَرُّرِهِ عَلَى الْأَصْلِ وَلِهَذَا يَلْزَمُ الْأَرْبَعُ بِاقْتِدَائِهِ بِالْمُقِيمِ أَوْ بِنِيَّةِ إمَامِهِ الْإِقَامَةَ (لَا بِسَهْوِهِ) أَيْ لَا يَلْزَمُ سُجُودُ السَّهْوِ بِسَهْوِ الْمُقْتَدِي لَا عَلَيْهِ وَلَا عَلَى إمَامِهِ لِأَنَّهُ إنْ سَجَدَ وَحْدَهُ خَالَفَ إمَامَهُ وَإِنْ سَجَدَ الْإِمَامُ مَعَهُ انْقَلَبَ الْمَتْبُوعُ تَابِعًا وَالتَّابِعُ مَتْبُوعًا وَهُوَ قَلْبُ الْمَوْضُوعِ وَنَقْضُ الْمَشْرُوعِ (وَالْمَسْبُوقُ يَسْجُدُ مَعَ إمَامِهِ) تَبَعًا لَهُ وَلَا يُسَلِّمُ (ثُمَّ يَقْضِي) مَا فَاتَهُ وَلِهَذَا قِيلَ: الْأَوْلَى أَنْ لَا يَقُومَ قَبْلَ سَلَامِ الْإِمَامِ وَلَوْ قَامَ قَبْلَهُ فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَلَمْ يَسْجُدْ فَسَجَدَ الْإِمَامُ لِسَهْوِهِ يُتَابِعُهُ فِيهِ لِعَدَمِ تَأَكُّدِ انْفِرَادِهِ وَيَقْعُدُ مَعَهُ قَدْرَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ ثُمَّ يُعِيدُ الْقِيَامَ وَالرُّكُوعَ لِارْتِفَاضِهِمَا بِمُتَابَعَتِهِ وَإِنْ لَمْ يُتَابِعْهُ وَقَيَّدَ رَكْعَتَهُ بِالسَّجْدَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ وَإِنْ سَجَدَ قَبْلَ سُجُودِ إمَامِهِ لَا يُتَابِعُهُ لِتَأَكُّدِ

1 / 149