118

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

Maison d'édition

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

Édition

الأولى

Année de publication

1328 AH

Lieu d'édition

تركيا وبيروت

Régions
Turquie
•
Empires & Eras
Ottomans
حَصَلَ بِهِ حُرُوفٌ، وَلَوْ قَالَ بِلَا عُذْرٍ أَوْ غَرَضٍ صَحِيحٍ لَكَانَ أَوْلَى لِأَنَّهُ إنْ كَانَ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ كَتَحْسِينِ صَوْتِهِ لِلْقِرَاءَةِ أَوْ لِلْإِعْلَامِ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ أَوْ لِيَهْتَدِيَ إمَامُهُ عِنْدَ خَطَئِهِ فَالصَّحِيحُ عَدَمُ الْفَسَادِ كَمَا فِي التَّبْيِينِ وَغَيْرِهِ وَقِيلَ عَدَمُ الْفَسَادِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَيْسَ بِكَلَامٍ.
(وَتَشْمِيتُ عَاطِسٍ) التَّسْمِيتُ بِالْمُهْمَلَةِ عِنْدَ أَبِي الْعَبَّاسِ مَأْخُوذٌ مِنْ السَّمْتِ وَهُوَ الْقَصْدُ، وَبِالْمُعْجَمَةِ عِنْدَ أَبِي عُبَيْدَةَ وَهُوَ أَفْصَحُ لِأَنَّهُ أَعْلَى فِي كَلَامِهِمْ وَأَكْثَرُ، وَهُوَ أَنْ يَقُولَ الْمُصَلِّي لِلْعَاطِسِ: يَرْحَمُك اللَّهُ، وَلَوْ قَالَ لِنَفْسِهِ لَا تَفْسُدُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ يَرْحَمُنِي اللَّهُ كَمَا فِي الظَّهِيرِيَّةَ، وَأَمَّا إذَا قَالَ أَحَدُهُمَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا تَفْسُدُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ (وَقَصْدُ الْجَوَابِ بِالْحَمْدَلَةِ أَوْ الْهَيْلَلَةِ أَوْ السَّبْحَلَةِ أَوْ الِاسْتِرْجَاعِ أَوْ الْحَوْقَلَةِ) صُورَتُهُ رَجُلٌ أَخْبَرَ الْمُصَلِّيَ بِمَا يَسُرُّهُ، أَوْ قَالَ: هَلْ مَعَ اللَّهِ آلِهَةٌ أُخْرَى؟، أَوْ أَخْبَرَ بِمَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ، أَوْ أَخْبَرَ بِمَوْتِ رَجُلٍ، أَوْ أَخْبَرَ بِمَا يَسُوءُهُ فَقَالَ الْمُصَلِّي: الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَوْ قَالَ: لَا إلَهَ إلَّا اللَّهَ، أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ، أَوْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ مُرِيدًا بِهِ جَوَابُهُ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ لِأَنَّهُ أَخْرَجَهُ جَوَابًا لَهُ وَهُوَ صَالِحٌ لَهُ لِأَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ فِي مَوْضِعِهِ عُرْفًا (خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ) لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ ثَنَاءٌ بِأَصْلِهِ فَلَا يَخْرُجُ بِإِرَادَةِ الْجَوَابِ عَنْ الثَّنَاءِ كَمَا لَا يَصِيرُ كَلَامُ النَّاسِ بِالْقَصْدِ ثَنَاءً لَكِنَّ الصَّحِيحَ قَوْلُهُمَا.
(وَلَوْ أَرَادَ) الْمُصَلِّي (بِذَلِكَ) أَيْ بِأَحَدِ الْمَذْكُورَاتِ (إعْلَامَهُ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ لَا تَفْسُدُ اتِّفَاقًا) لِقَوْلِهِ ﵊ «إذَا نَابَتْ أَحَدُكُمْ نَائِبَةً فِي الصَّلَاةِ فَلْيُسَبِّحْ» .
(وَلَوْ فَتَحَ) الْمُصَلِّي (عَلَى غَيْرِ إمَامِهِ فَسَدَتْ) صَلَاةُ نَفْسِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْغَيْرُ فِي صَلَاةٍ أَوْ لَا لِأَنَّهُ تَعْلِيمٌ وَتَعَلُّمٌ فَكَانَ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ التِّلَاوَةَ دُونَ التَّعْلِيمِ، وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ صَلَاةَ الْمَفْتُوحِ عَلَيْهِ لَمْ تَفْسُدْ بِالْأَخْذِ وَإِلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ تَكْرَارُ الْفَتْحِ لِلْفَسَادِ.
وَفِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ وَالْأَوَّلُ الصَّحِيحُ كَمَا فِي التَّبْيِينِ، (لَا) أَيْ لَا تَفْسُدُ (إنْ فَتَحَ عَلَى إمَامِهِ مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَ قَرَأَ مِقْدَارَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ أَوْ لَمْ يَقْرَأْ، أَوْ تَحَوَّلَ إلَى آيَةٍ أُخْرَى أَوْ لَمْ يَتَحَوَّلْ، (وَالْأَصَحُّ) وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى احْتِرَازٌ عَنْ قَوْلِ بَعْضِ الْمَشَايِخِ أَنَّهُ إذَا قَرَأَ مِقْدَارَ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ أَوْ انْتَقَلَ إلَى آيَةٍ أُخْرَى فَفَتَحَ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْفَاتِحِ وَإِنْ أَخَذَ الْإِمَامُ مِنْهُ تَفْسُدُ صَلَاةُ الْإِمَامِ أَيْضًا لِأَنَّ هَذَا الْفَتْحَ لَمْ يَكُنْ كَلَامًا اسْتِحْسَانًا لِأَنَّهُ مُضْطَرٌّ إلَى إصْلَاحِ صَلَاتِهِ فَكَانَ هَذَا مِنْ أَعْمَالِ صَلَاتِهِ مَعْنًى لَكِنْ يَنْبَغِي لِلْمُقْتَدِي أَنْ لَا يُعَجِّلَ الْفَتْحَ، وَلِلْإِمَامِ أَنْ لَا يُلْجِئَهُمْ إلَيْهِ بَلْ يَرْكَعُ إذَا قَرَأَ مِقْدَارَ مَا يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ وَإِلَّا انْتَقَلَ إلَى آيَةٍ أُخْرَى.
(وَ) يُفْسِدُهَا (السَّلَامُ عَمْدًا) وَإِنْ لَمْ يَقُلْ عَلَيْكُمْ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِالْعَمْدِ لِأَنَّ السَّلَامَ سَهْوًا غَيْرُ مُفْسِدٍ لَكِنْ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ بَلْ لِلْخُرُوجِ عَنْ الصَّلَاةِ سَاهِيًا قَبْلَ إتْمَامِهَا وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُظَنُّ أَنَّهُ أَكْمَلَ، لَا السَّلَامُ عَلَى إنْسَانٍ سَهْوًا إذْ قَدْ صَرَّحُوا أَنَّهُ إذَا سَلَّمَ سَهْوًا عَلَى إنْسَانٍ فَقَالَ: السَّلَامُ ثُمَّ عَلِمَ فَسَكَتَ تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، كَمَا قَالَهُ الْكَمَالُ فِي مُقَدَّمَتِهِ فَهَذَا التَّحْقِيقُ يَنْدَفِعُ

1 / 119

Complexe des rivières dans l'explication de la rencontre des mers | Usul