588

وروي عنه أيضا قال : ما تصدقت لميت فيأخذها ملك في طبق من نور ساطع ضوؤها يبلغ سبع سماوات ثم يقوم على شفير الخندق فينادي : السلام عليكم يا اهل القبور اهلكم اهدوا اليكم بهذه الهدية ، فيأخذها ويدخل بها في قبره توسع عليه مضاجعه ، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : ألا من أعطف لميت بصدقة فله عند الله من الاجر مثل احد ويكون يوم القيامة في ظل عرش الله يوم لا ظل الا ظل العرش وحي وميت نجا بهذه الصدقة .

وحكى ان والي خراسان شوهد في المنام وهو يقول : ابعثوا الي ما تطرحونه الى الكلاب فاني مفتقر اليه .

واعلم ان لزيارة قبور المؤمنين أجرا جزيلا وهي على ما له من جزيل الاجر ذات فوائد وآثار عظيمة فهي تورث العبرة والانتباه والزهد والاعراض عن الدنيا والرغبة في الاخرة وينبغي زيارة المقابر اذا اشتد السرور أو الغم . فالعاقل من اتخذ المقابر عبرة ينزع بها حلاوة الدنيا من قلبه ويحول شهدها مرا في ذائقته وتفكر في فناء الدنيا وتقلب أحواله واستحضر بالبال انه هو نفسه سيكون عما قريب مثلهم ويقصر يده عن الصالحات ويكون عبرة لغيره .

ولقد أجاد الشيخ النظامي في قوله :

زنده دلى در صف افسردگان رفت بهمسايگى مردگان

حرف فنا خواند ز هر لوح پاك روح بقا جست ز هر روح پاك

كارشناسى پى تفتيش حال كرد از او بر سر راهى سؤال

كين همه از زنده رميدن چراست رخت سوى مرده كشيدن چراست

گفت پليدان بمغاك اندرند پاك نهادان ته خاك اندرند

مرده دلانند بروى زمين بهر چه با مرده شوم همنشين

همدمى مرده دهد مردگى صحبت افسرده دل افسردگى

زير گل آنانكه پراكنده اند گر چه بتن مرده بدل زنده اند

مرده دلى بود مرا پيش از اين بسته هر چون وچرا پيش از اين

زنده شدم از نظر پاكشان آب حياتست مرا خاكشان

وقل انى لاحق بهم فى اللاحقين .

Page 839