584

ثم قال المحقق المذكور : ورد في بعض الاحاديث ان عبد العظيم كان يخرج عند اقامته بالري مستترا يزور القبر المقابل لقبره وبينهما الطريق ويقول : هو رجل من ولد موسى بن جعفر (عليهما السلام) ونجد هناك في عصرنا قبرا ينسب الى حمزة بن الامام موسى (عليه السلام) ، والظاهر انه القبر الذي كان يزوره عبد العظيم وينبغي زيارته ايضا ان شاء الله ولا بأس بأن يزار بهذه الزيارة الا انه يحذف منها الجملة : السلام عليك يا ابا القاسم والجملة التي تليها ، انتهى .

لا يخفى عليك ان قبر الشيخ الجليل السعيد قدوة المفسرين جمال الدين أبي الفتوح حسين بن علي الخزاعي (رحمه الله)صاحب التفسير المعروف واقع في صحن حمزة (عليه السلام) وينبغي زيارته ، والشيخ الصدوق رئيس المحدثين المعروف بابن بابويه قبره بقرب بلدة شاهزاده عبد العظيم فلا تغفل عن زيارته ايضا .

المطلب الثالث : في زيارة قبور المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين .

روى الثقة الجليل الشيخ جعفر بن قولويه القمي عن عمرو بن عثمان الرازي ، قال : سمعت أبا الحسن الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام) يقول : من لم يقدر أن يزورنا فليزر صالحي موالينا يكتب له ثواب زيارتنا ، ومن لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا يكتب له ثواب صلتنا .

وروى أيضا بسند صحيح عن محمد بن أحمد بن يحيى الاشعري قال : كنت بفيد (وهو اسم منزل في طريق مكة) فمشيت مع علي بن بلال الى قبر محمد بن اسماعيل بن بزيع ، قال : فقال لي علي بن بلال : قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا (عليه السلام) ، قال : من أتى قبر أخيه المؤمن ثم وضع يده على القبر وقرأ (انا انزلناه فى ليلة القدر) سبع مرات ، أمن يوم الفزع الاكبر . ومثله حديث آخر ولكن زاد فيه واستقبل القبلة .

Page 835