581

وقد ألف الصاحب بن عباد رسالة وجيزة في أحواله وشيخنا ثقة الاسلام النوري قد أورد الوجيزة في خاتمة كتاب المستدرك وروى هناك وفي كتاب الرجال للنجاشي انه خاف من السلطان فطاف بالبلدان على انه فيج ] الرسول [ ثم ورد الري وسكن بساربانان ، وعلى رواية النجاشي : سكن سربا في دار رجل من الشيعة في سكة المولى وكان يعبد الله في ذلك السرب ويصوم نهاره ويقوم ليله وكان يخرج مستترا يزور القبر المقابل قبره وبينها الطريق ويقول : هو رجل من ولد موسى بن جعفر (عليهما السلام) فلم يزل يأوى الى ذلك السرب ويقع خبره ا لى الواحد بعد الواحد من شيعة آل محمد عليه وعليهم السلام حتى عرفه أكثرهم فرأى رجل من الشيعة في المنام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)قال له : ان رجلا من ولدي يحمل من سكة الموالي ويدفن عند شجرة التفاح في باغ ] بستان [ عبد الجبار بن عبد الوهاب وأشار الى المكان الذي دفن فيه، فذهب الرجل ليشتري الشجرة ومكانها من صاحبها ، فقال له : لاي شيء تطلب الشجرة ومكانها فأخبره بالرؤيا ، فذكر صاحب الشجرة انه كان رأى مثل هذه الرؤيا وانه جعل موضع الشجرة مع جميع الباغ ] البستان [ وقفا على الشريف والشيعة يدفنون فيه، فمرض عبد العظيم ومات (رحمه الله) ، فلما جرد ليغسل وجد في جيبه رقعة فيها ذكر نسبه فاذا فيها أنا أبو القاسم عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) .

وقال أيضا الصاحب بن عباد في وصف علم عبد العظيم انه روى أبو تراب الروياني ، قال : سمعت أبا حماد الرازي يقول : دخلت على الامام علي النقي (عليه السلام) في سر من رأى فسألته عن أشياء من حلالي وحرامي ، فأجابني . فلما ودعته قال لي : يا حماد اذا أشكل عليك شيء من أمور دينك بناحيتك أي في بلدة الري فسل عنه عبد العظيم بن عبد الله الحسني واقرأه مني السلام .

Page 831