510

أقول : حكى شيخنا المحدث المتبحر ثقة الاسلام النوري (رحمه الله) في كتاب دار السلام قال : دخل بعض اخواني على والدتي رحمها الله فرأت في جيبه الذي في أسفل قبائه (بالفارسية) تربة مولانا أبي عبد الله (عليه السلام) فزجرته وقالت : هذا من سوء الادب ولعلها تقع تحت فخذك فتنكسر ، فقال : نعم انكسرت منها الى الان اثنان وعهد أن لا يضعها بعد ذلك فيه ولما مضى بعض الايام رأى والد العلامة رفع الله مقامه في المنام ولم يكن له اطلاع بذلك ان مولانا أبا عبد الله (عليه السلام)دخل عليه زائرا وقعد في بيت كتبه الذي كان يقعد فيه غالبا فلاطفه كثيرا وقال : ادع بنيك يأتوا الي لاكرمهم فدعاهم وكانوا خمسة معي، فوقفوا قدامه (عليه السلام) عند الباب وكان بين يديه اشياء من الثوب وغيره، فكان يدعو واحدا بعد واحد ويعطيه شيئا منه فلما وصلت النوبة الى الاخ المزبور سلمه الله نظر الله شبه المغضب والتفت الى الوالد (قدس سره) وقال : ابنك هذا قد كسر تربتين من تراب قبري تحت فخذه ثم طرح اليه شيئا ولم يدعه اليه، وببالي ان ما أعطاه كان بيت المشط الذي يعمل من الثوب الذي يقال له بالفارسية (ترمه) فانتبه وقص ما رآه على الوالدة رحمها الله، فأخبرته بما وقع فتعجب من صدقه ، انتهى .

الفصل الثامن: في فضل زيارة الكاظمين أي الامام موسى الكاظم

والامام محمد التقي (عليهما السلام)

وكيفية زيارتهما وفي ذكر مسجد براثا وزيارة النواب الاربعة رضي الله عنهم وزيارة سلمان (رضي الله عنه)

ويحتوي على عدة مطالب .

المطلب الاول : في فضل زيارة الكاظمين (عليهما السلام) وكيفيتها :

اعلم انه قد ورد لزيارة هذين الامامين المعصومين فضل كثير وفي اخبار كثيرة ان زيارة الامام موسى بن جعفر (عليهما السلام) هي كزيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

Page 739