Les Clés du Paradis
مفاتيح الجنان
اعلم ان لنا روايات متظافرة تنطق بأن تربته (عليه السلام) شفاء من كل سقم وداء الا الموت وامان من كل بلاء، وهي تورث الامن من كل خوف، والاحاديث في هذا الباب متواترة وما برزت من تلك التربة المقدسة من المعجزات اكثر من أن تذكر واني قد ذكرت في كتاب الفوائد الرضوية في تراجم العلماء الامامية عند ترجمة السيد المحدث المتبحر نعمة الله الجزائري انه كان ممن جهد لتحصيل العلم جهدا وتحمل في سبيله الشدائد والصعاب وكان في أبان طلبه العلم لا يسعه الاسراج فقرا فيستفيد للمطالعة ليلا من ضوء القمر وقد أكثر من المطالعة في ضوء القمر ومن القراءة والكتابة حتى ضعف بصره فكان يكتحل بتربة الحسين (عليه السلام)المقدسة وبتراب المراقد الشريفة للائمة في العراق (عليهم السلام) فيقوي بصره ببركتها، واني قد حذرت هناك ايضا أهالي عصرنا أن يعجبوا لهذه الحكاية اثر معاشرتهم الكفار والملاحدة ، فقد قال الدميري في حياة الحيوان : ان الافعى اذا عاش مائة سنة عميت عينه فيلهمه الله تعالى أن يمسحها بالرازيانج الرطب لكي يعود اليها بصرها فيقبل من الصحراء نحو البساتين ومنابت الرازيانج وان طالب المسافة حتى يهتدي الى ذلك النبات فيمسح بها عينه فيرجع اليها بصرها، ويروي ذلك عن الزمخشري وغيره أيضا، فاذا كان الله تعالى قد جعل مثل هذه الفائدة في نبات رطب وتهتدي اليه حية عمياء فتأخذ نصيبها منه فأي استبعاد واستعجاب في أن يجعل في تربة ابن نبيه صلوات الله عليه الاذي ستشهد هو وعترته في سبيله شفاء من كل داء وغير ذلك من الفوائد والبركات لينتفع بها الشيعة والاحباب، ونحن في المقام نقنع بذكر عدة روايات .
الاولى : روي ان الحور العين اذا بصرن بواحد من الاملاك يهبط الى الارض لامر ما يستهدين منه السبح والتربة من طين قبر الحسين (عليه السلام) .
Page 732