686

Introduction aux Grandes Traditions

المدخل إلى السنن الكبرى

Maison d'édition

دار اليسر للنشر والتوزيع،القاهرة - جمهورية مصر العربية،دار المنهاج للنشر والتوزيع

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣٧ هـ - ٢٠١٧ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Iran
•
Empires & Eras
Seldjoukides
وكان محمد بن الحسن يعظِّمه ويبجِّله، ورجع إلى قوله في مسائل معدودة.
١٢٩٣ - وكان مَن مضى من علماء أهل المدينة لا يعرفون مذاهب أهل الكوفة، وكان أهل الكوفة يعرفون مذاهب أهل المدينة، فكانوا إذا التقوا، وتكلموا، ربما انقطع المدني، فكتب الشافعي مذاهبهم، ودلائلهم، ثمَّ لم يخالفهم إلا فيما قويتْ حجته عنده، وضعفتْ حجة الكوفيين فيه.
وكان يكلم محمد بن الحسن وغيره على سبيل النَّصَفة (١).
وكان يقول: ما ناظرت أحدًا قط إلا على النصيحة، وكان يقول: ما ناظرت أحدًا قط، فأحببت أن يخطئ، وكان يقول: ما كلمت أحدًا قطُّ، إلا ولم أبالِ بيّن الله الحقَّ على لساني أو لسانه.

= كتابه "السِّيَر"، أو غيره، فتأخر عليه محمد بن الحسن، فكتب إليه الشافعي أبياتًا أولها:
قل للذي لم ترَ عَيْـ ... ـنُ من رآه مثلهُ
ومن كأنّ من رآه ... قد رأى مَن قبلهُ
هذا معنى "رأى من قبله" للعموم، لا كما كُتب تعليقًا على "الآداب الشرعية" ٢: ١٦١. والله أعلم.
والقصة في "مناقب الشافعي" للبيهقي ٢: ٨٦، و"الجواهر المضية" للقرشي ٣: ١٢٥.
(١) وهذا لسانُ حال كل عالم وواقعُه، وانظر قبل أسطر قوله عن الإمام محمد: رجع إلى قول الشافعي في مسائل معدودة.

2 / 596